الرئيسية » مقالات » نعم للقائمة المفتوحة كلا لمزدوجي الجنسية ؛؛من اجل العدالة ومحاربة الفساد؛؛

نعم للقائمة المفتوحة كلا لمزدوجي الجنسية ؛؛من اجل العدالة ومحاربة الفساد؛؛

أن الانتخابات العراقية القادمة قد تكون استمرار للألم أو قد تكون نقطة مفصلية في تاريخ العراق الحديث ونقلة نوعية بالديمقراطية العراقية ، لكي ندرك ذلك يجب التأمل بما فات وكيفية تحديد نقاط الفشل والإخفاقات المرحلية بظل المتغيرات والأحداث المتسارعة التي أفقدت المجتمع توازناته الثقافية والفكرية…وكيف تستثمر النجاحات الحقيقية لمصلحة بناء دولة عصرية ذات قوة وحزم …كيف يكون العراق مستقلا بقرارته ويكون ذو ثقل اقتصادي وسياسي… كيف يتم تحرير العراق من التبعية الإقليمية العربية وغير العربية.. العراق ليس تابعا لدول الغباء العربية ولا الى إيران المتنمرة . نعم نحن بحاجة الى قيام ونشوء امة العراق امة توحد جميع المكونات العرقية والدينية والطائفية في بودقة الوطنية الخالصة وحب العراق ومحاربة الجهل والفساد الحكومي . كيفية التخلص من جهل المسلح الذي كان متسيدا على الشارع العراقي وتغلغل الى كل مؤسسات البلد…هل سياسة التجهيل والفساد المريع التي تعرض لها العراق في سنين الحصار كانت محلية أم هي تخطيط لمخابرات أمريكا…لماذا تم تجهيل العراق الى لمدة أكثر من 13 عام قبل سقوط هبل الغباء البعثي؟؟ …لمصلحة من؟؟.. هل لمصلحة العراق أم لمصلحة المنطقة… أن ما حدث يصب في مصلحة أمريكا الإستراتيجية في العراق والمنطقة. وذلك لينمو الجهل ويحمله جيل من الفتيان باغتراب مر وانقطاع فكري عن التواصل مع الماضي .. ليكون أفضل موجة فوضى تستطيع من خلالها أمريكا قهر الأيدلوجيات التي تتعارض مع المصالح الأمريكية على المدى البعيد.. وذلك كله تحت سيطرة أمريكية غير مباشرة…

ان التطرف والهمجية السياسية والعسكرية لنظام البعث عام 1991 في قمع الانتفاضة الشيعية في الجنوب بوحشية وشعارات طائفية مقيتة…تحت أنظار وأسماع العالم وبمباركة أمريكية وسعودية ومصرية..نمت نواة الحقد الطائفي بشدة واستمرت بالنمو والتضخم في سنين الحصار.. لتعطي ثمارها في سنوات ما بعد سقوط الصنم …هنا نقول أن أمريكا كانت مساندة لصدام في قهر الشعب العراقي …لكن الواقعية هنا ترفض علينا الانتباه لمصلحة الشعب العراقي … صحيح أن أمريكا أجرمت بحق العرقيين لكن أمريكا لا يحكمها حقد بقدر ما تحكمها مصالح وأيدلوجيات واستراتيجيات للمستقبل… وان أمريكا هي القوة العظمي ؛؛السوبربور؛؛ هي التي تتحكم بالعالم بالريموت كونترول وعلى من يواجهها أن يعلم بأنها قادرة على إذلاله وجعله خاسر بين أهله ومحبيه وان أمريكا لا تضرب بيدها المناضلين الأحرار وإنما تشق عليهم وحدة الصف وتضربهم بأهلهم وتضربهم بالجهل الاجتماعي المركب تضربهم بتكبيلهم وجعلهم عاجزين عن انجاز أي شيء للمجتمع وبمنع ظهور انجازاتهم ألا على أنها تراجع وظلام…. أن أمريكا قدر عالمي لذا يجب التعامل مع هذا القدر بإستراتيجية تحمي مصالح العراقيين كما تفعل اغلب دول العالم ومنها دول الجوار العربي…. أمريكا تسعى بعولمتها الى السيطرة المطلقة على كل العالم.

الديمقراطية العراقية الوليدة للأسف الشديد كانت متخبطة وعرجاء يقودها مزدوجي الجنسية ورجال الصدفة السياسية والتلون والتسلق الذين لم يعملوا من اجل ظهور شمس الخلاص الوطنية وإنما كونوا دكتاتوريات محاصصة وسرقة وسببوا كارثة حقيقية لعراقنا الجديد.. المساومات كانت سمة رعونة متواصلة لحكومات السنوات الستة الماضية لا قانون لا نظام… للأسف 6 سنوات مضت ونحن نسمع بالشفافية والحقيقة هي عتمة.. عتمة.. عتمة!!!! ربما أسوء من عتمة الغبار الذي أصبح زائرا ثقيلا لأجواء العراق ولربما هو يناغم الحقيقية السياسية العراقية…. كما أننا سمعنا بالديمقراطية ولم نعيشها فعلا ألا على مستوى انتخاب المجهول السياسي في قوائمه المغلقة لا بل البعث ورجالات الماضي تسللوا من الباب الخلفي للديمقراطية المتخبطة الى مختلف مؤسسات البلد وتسلقوا من جديد لأعلى المناصب … دخلوا خلسة ولم تراعي الدولة مشاعر الناس في ذلك…

أن المجتمع العراقي بعد سنين الارهاب والصراع الطائفي الطويلة أصبح لا يرى نور الخلاص ألا وفق القدسية الدينية الطائفية التي أصبحت للأسف الموضة السياسية المعاصرة في جميع بلدان المنطقة.. . كما انه هناك ردت فعل حقيقية سببت وعمقت الطائفية في العراق ..وتركت رواسب غير محمودة وهذه ناتجة عن تبعات تدخل دول الغباء العربي ضد المصلحة الوطنية العراقية وإرسالهم الانتحاريين وتمويلهم الإرهاب بالعراق ودعمه إعلاميا… بحيث أن الحقيقة التي تحدث بالعراق لا يراها من هو خارج العراق ألا مزورة وكاذبة لصالح الغباء البعثي ولصالح الأجرام العربي ورجالاته بالعراق… وهذا مما انعكس بشدة لحصول تخندق طائفي قذر وتم تناسي مشروع العراق الديمقراطي .. ذلك سبب فشل في الرؤية الانتخابية للمواطن العراقي وتحديد ديمقراطيته بديمقراطية قسرية القرار والرأي وذلك حدث تحت ظل ضبابية القوائم الانتخابية المغلقة واستتار الكثير من الأسماء النكرة فيها… سبب هذا حدوث فجوات كبيرة في بناء الدولة العراقية الجديدة وتم للأسف قبول القتلة والمجرمين والبعثيون للترشيح في الانتخابات النيابية السابقة وشاهدنا العديد منهم وزراء وبرلمانيون وذلك بدعم وتدخل عربي واضح جدا… وشاهدنا عجز حكومي شديد في محاسبة المجرمين المتحاصصين كما شاهدنا عجز افقد الحكومة هيبتها بسبب الفساد المستشري فيها… وبقت الحكومة تتمنطق بالقانون لكنها لا تنفذ ولا تقوى على تنفيذ قانون…مما مثل خيبة كبيرة للشعب العراقي…

كيف سيكون العراق بعد الانتخابات القادمة هل سوف يصحا وتنمو حركات نضالية جديدة؟؟؟ هنا نقول بانه على المدى القريب لا يمكن توقع ذلك … فقبل عام من الآن كان الجميع يتحدثون عن السفه الحكومي وعن السراق في البرلمان والفساد الاداري الذي استشرى في جميع مؤسسات البلد… وكانوا يتحدثوا عن الخطأ الذي حصل بانتخاب القوائم المغلقة وفق العقدة الطائفية والعرقية والتخندق والتشرذم السياسي… لكننا الآن ومع اقتراب موعد الانتخابات لاحظنا بان الإنسان العراقي بشكل عام بقى أمام خيارين كلاهم مر:

الخيارالأول: السلبية باتخاذ قرار عدم الذهاب لصناديق الاقتراع وترك الانتخابات وبقاء الوضع على ما هو عليه أي لا امل يرتجى من الانتخابات .

الخيار الثاني: هو نظرة الم واقعية بسبب فقدان الارتكاز الفكري لنقط التوحد الوطنية نرى الكثيرين تجاوزوا الحيرة بقرار اختيار الأقل سوءا وفقا لانتماءاتهم العرقية والطائفية . الكثيرين يقولوا ليس أمامنا خيار في الانتخابات القادمة لعدم ظهور تيار وطني يحمل أفكار الخلاص برؤية واقعية قابلة للتنفيذ وبكاريزما القبول الشعبية ليقف ويعلن عن إستراتيجية الغد …لذا فأنهم سيذهبون للانتخابات لكي لا يكون السوء أكثر مما هو متوقع ….أي أن الانتخابات أصبحت ليس لاختيار الأكثر نزاهة والأفضل والاكفء وإنما أصبح شعارها لننتخب الأقل سوء من بين القوائم.. وفق المنظور الطائفي والعرقي..

أن القوائم المغلقة فيها سوء كثير لكن يبدوا لا خيار حتى الآن عنها.. لا نعرف لماذا لا يتم فرط القوائم في قوائم فردية لكي ننتخب ما يلائمنا … بان ننتخب الصالحين من المرشحين وهذا يبدوا ليس في صالح متسلقي السلطة المتلونين وليس في صالح مزدوجي الجنسية لان اغلبهم فاقد الشعبية.. لذا لا تزال المشكلة قائمة أمام عجز شعبي في أدراك الأحداث المتسارعة وبذلك غالبا ما سيكون القرار الانتخابي للمواطن آني وغير ناضج … نتأمل ونتمنى ونطالب ونقول نريد قوائم مفتوحة نريد قوائم مفتوحة نتمنى أن تظهر قوائم لا يزيد عدد من فيها عن 10مرشحين. نتمنى أن ؛؛ لا يسمح لمزدوجي الجنسية بالترشيح للانتخابات القادمة؛؛ ويتم استبعاد مزدوجي الجنسية من المناصب السيادية ويستبعدوا من العمل بالعراق حتى كمستشارين نتمنى أن يتم تبني ذلك من قبل المشرعون…هل من الممكن للبرلمان أن يشرع للشعب المظلوم الموجوع المحروم منذ عقود شيئا مفرحا؟!!..هل ممكن أن ينتبه للشعب المحروم من ابسط الخدمات ومن ابسط معاني الاستقرار؟!!…ان الشعب مسكين أمام التشريع البرلماني الذي لا يدع له من خيار… والشعب حائر ولا يوجد منقذ حقيقي له سوى عقيدته وما يخرج من حلقة المرشدون الدينيون….

ظهرت بوادر انفلات قيمي وأخلاقي على مستوى الشارع وقد تنمو هذه وتصبح ظاهرة (تنبئ بسياسة عولمة جارفة) بسبب نمو الاغتراب الفكري لدى الشباب وعدم تثقيف المجتمع على حب الوطن والعمل من اجله…تحت ظل وتسيد التصارع الطائفي والعرقي بشعاراته الكاذبة الخادعة … ان اغلب متسلقي السلطة لا يهمهم الدين وإنما ما يهمهم هو المنصب فلو تغيرت الموجة السياسية الدينية وانقلب الى موجة علمانية للرقص الغربي وغيره سنراهم أول الراقصين… أن ظهور الشباب بموجة اغتراب فكرية قد يمهد لسقوط عظيم خلال الأعوام القادمة .. يجب الانتباه لمراعاة هموم وتطلعات الإنسان العراقي وبعكس ذلك سيتم ترسيخ البرجوازية الجديدة وترسيخ مفهوم تسلطي دكتاتوري وطبقي ؛؛قديم جديد؛؛ يسحق أحلام الشعب العراقي كله… لذا نتوقع حصول ثورة اغتراب فكرية يقودها الشباب العراقي خلال الأعوام القادمة… لذا من سيصلون للسلطة في المرحلة القادمة قد لا يكون لهم دور خلال دورتهم الانتخابية وقد لا يستطيعوا حتى أكمال دورتهم ألا أذا مثلوا واقع مترجم عن أمنيات الإنسان العراقي… هنا نتمنى من جميع الوطنيين المناضلين المتصدين في هذه المرحلة من الدخول للشارع وفهم معاناة الشارع وتحقيق العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد… نتمنى أن لا يكون هناك عجز أمام تطبيق القانون نتمنى أن زوال العتمة وان تتصرف الحكومة والبرلمان بشفافية… ربما ما نتمنى حلم … وقد يكون معجزة مستحيلة لكن الإصرار والعمل ممكن أن يصنع المعجزات ويفتح أبواب المستحيل…

الانتخابات قادمة نقول فيها كلا للمحاصصة كلا للقائمة المغلقة كلا للتخاذل كلا لعودة البعث كلا للمتلونين كلا لكل من وقف ويقف أمام نهوض العراق …كلا لكل من يقول المرحلة الصنمية الصدامية أفضل .. كلا للغباء السياسي كلا للمتطفلين على أوجاعنا كلا للفاسدين ..كلا لكل أرباب وأيتام النظام السابق…..

ونقول نعم للعدل والعدالة نعم للصدق والإستراتيجية الوطنية نعم للحزم الذي سيسحق الفساد… نعم لمن سيرد الصفعة صفعات لجميع التدخلات الإقليمية… نعم للشمس العراقية نعم للزاهدين نعم للنزهاء الأمناء نعم للمخلصين نعم لمن لا يسكنون بيوت الدولة ولا يتمتعوا بخيرات السلطة قبل أن يستمتع جميع العراقيين بالخير والأمان والسكن الصالح والخدمات الأساسية … نعم للعراق الموحد بشيعته وسنته وعربه وكرده وتركمانه وجميع أعراقه وأطيافه وألوانه …نعم للعراق الموحد …. لنعمل من اجل عراقنا الغالي….