الرئيسية » شؤون كوردستانية » هنيئا لشعبنا الكردي المناضل بعرسه الأنتخابي

هنيئا لشعبنا الكردي المناضل بعرسه الأنتخابي

بعد سنين طويلة من الظلم والكبت والقهر والأستلاب ومن أبادة للجنس البشري الذي تعرض لها شعبنا الكردي المناضل الأبي من قبل الحكام الجائرين العنصريين الذين تحكموا طويلا بمقدرات شعبنا العراقي على أختلاف قومياته ومذاهبه المتآخية تدفعهم نفوسهم الشريرة الحاقدة والمعبئة باالنعرات القومية الجاهلية التي عفى عليها الزمن في عصر تحرر الشعوب من مستبديها وجلاديها وطغاتها فارتكبوا ماارتكبوا من جرائم مشينة ستبقى وصمة عار أزلية على جباههم السوداء لالشيئ ألا لأن شعبنا أراد أن يعيش كباقي شعوب العالم حرا في أرضه بعيدا عن العبودية والظلم والجبروت بعد تلك العهود السوداء يهب شعبنا الكردي في كردستان العزيزة لآنتخاب رئيسه وممثليه
وقد أثبت الشعب الكردي في كردستان العراق العزيزه أنه شعب حي وعريق ويهفو ويتطلع ألى الحرية والديمقراطية ولن يرضخ يوما لمنطق الجلادين والمستبدين ودفع من دماء أبنائه الغر الميامين الطاهرة أنهارا غزيرة وشق طريقه عبر دموع الأمهات الثكالى رافضا نير الدكتاتورية البغيضة مهما غلت التضحيات ولم يتعرض شعب للأبادة والتنكيل والأضطهاد مثلما تعرض له الشعب الكردي العريق في العراق والدول المجاورة وما زال الكثير من أحراره ومناضليه سجناء الضمير في سجون الدول المجاورة ومنها تركيا وأيران وسوريا وعلى رأسهم المناضل الكبير عبد الله أوجلان الذي لم ولم يساوم يوما على قضية شعبه العادله فتآمرت عليه قوى الظلم والظلام وسلمته للجندرمة التركية العاتية وهو اليوم يرزخ في سجن ناء رهيب بعيد كل البعد عن أية رعاية ولم تتحرك لجان حقوق الأنسان لأنقاذه من براثن جلاديه من الطورانيين العنصريين الأتراك
ولا يمكننا أن ننسى كاوة الحداد والشيخ محمود الحفيد والمناضل الكبير الملا مصطفى البارزاني وغيرهم الكثيرين الذين أخلصوا لقضية شعبهم ألى آخر لحظة من حياتهم فسجل التأريخ كفاحهم ونضالهم بحروف من نور .
لقد عاشت كردستان الحبيبة الغالية على كل مواطن عراقي شريف عهودا ظلامية رهيبة واشتدت حملات الأعتقال والتنكيل على أيدي جلاوزة النظام الصدامي المقبور واستشهد الكثيرون تحت التعذيب وحكم بالأعدام على مئات المناضلين الكرد ودمرت مئات القرى الكردستانية عن بكرة أبيها وهجر الآلاف خارج كردستان وشردت العوائل في العراء وشملت عمليات الأضطهاد العنصري كل مجالات الحياة وقد توج ذلك النظام المقبور أعماله الهمجية المشينة بضرب حلبجة بالأسلحة الكيمياوية المحرمة دوليا وعمليات الأنفال السيئة الصيت التي قضت على مئات الآلاف من هذا الشعب الأبي والمكافح من أجل الحرية وحاول النظام الصدامي المقبور أن يطمس هذه الحقيقة ويشتري ذمم بعض الخونة والعملاء ليكونوا ناطقين مزورين باسم الشعب الكردي وكان طه محي الدين معروف الدميه مثلا صارخا للخيانة والعمالة للنظام الدكتاتوري وأثبت الشعب الكردي العظيم بالتجربة الحيه أن لاتستطيع أية قوة في العالم أن تزيف أرادته وتقتل جذوة الحرية والديمقراطية في أرواح أبنائه المتعطشة لها كالظامئ ألى النبع الرقراق .وقد خرج الشعب الكردي من كل هذا الظلم شامخا أبيا يسخر من جلاديه ومضطهديه
واليوم وبعد أن تخلص الشعب العراقي من نير الدكتاتورية البغيض وينعم شعبنا العراقي العزيز وبقوميته الكبيرتين العربية والكردية وباقي قومياته المتآخية عبر التأريخ بالحرية التي هي أثمن شيئ في الوجود يتوجه شعبنا الكردي ألى صناديق الأقتراع في عرس أنتخابي ديمقراطي بكل ثقة واطمئنان بمستقبله وأثبات خياراته لآختيار ممثليه ورئيسه بأقبال منقطع النظير وصل ألى حدود التسعين في المائة بشهادة المفوضية العامة للأنتخابات والمراقبن الدوليين الذين حضروا لمراقبتها وأن دل هذا على شيئ فأنما يدل على عراقة شعبنا في كردستان والأسلوب الحضاري الذي سلكه في اختيار ممثليه في جو ديمقراطي رغم بعض المخالفات والخروقات هنا وهناك التي لاتقاس بالنسبة لحجم العملية وهذا أمر طبيعي يحدث في كل مكان في العالم حتى في البلدان التي لها تأريخ طويل في هذا المضمار
أن انتصار الديمقراطية في كردستان هو انتصار للعراق ولكل القوى الديمقراطية في العالم ورد عملي على تلك الأبواق الصدئه التي تراهن على تمزيق وحدة العراق ولحمة أبنائه بمختلف قومياتهم ومذاهبهم وكمواطن عراقي أبارك هذا العرس الديمقراطي الكبير الذي يشهده جزء عزيز وغال من أرض العراق الحر الموحد رغم أنوف الأعداء الذين يقولون عكس ذلك
وهو ترسيخ للعملية الديمقراطية وثباتها أكثر فأكثر يوما بعد يوم
أن القادة والنواب الذين سينتخبهم شعبنا الكردي أمامهم الكثير من العمل للم وحدة الشعب العراقي ومداواة جراحه لأنهم عراقيون أصلاء فلا ينتظر منهم غير تذليل كل الصعوبات والعراقيل التي برزت بين أقليم كردستان والحكومة الأتحادية لتفويت الفرصة على الأعداء الذين لاينفكون عن دق أسفين بين العراقيين عربهم وكردهم وتركمانهم وآشورييهم وشبكهم وكل قومياتهم الأخرى المتآخية في تراب العراق الطاهر وأن المخططات المشبوهة ستتحطم على صخرة وحدة الشعب العراقي الصلدة الصامدة الجبارة التي لاتؤثر عليها عواصف الزمن ولا تزعزعها النكبات والمحن ويد الله مع الجماعة أن شاء الله وأن ثقتنا كعراقيين كبيرة وكبيرة جدا بالعقول النيرة والحكيمة التي تسعى ألى رأب الصدع الذي لايخدم ألا أعداء العراق وأجندة القوى الأقليمية المتربصة بالعملية السياسية .أن قضية دستور كردستان الجديد وقضية كركوك والخلافات حول عقود النفط وما يسمى المناطق المتنازع عليها وغيرها من الخلافات بين أقليم كردستان والحكومة الأتحادية لاشك أنها من المشاكل المعقدة والصعبه ولكنها ليست مستحيلة الحل أذا توفرت الأرادة الصلبة والنيات الحسنة لتذليلها ولو وضعت مصلحة العراق فوق كل اعتبار والشعب العراقي لايتحمل المزيد من النزيف والجراحات التي تعمق الخلاف ولا تفيد أحدا لابل سيكون الجميع الذين تضمهم سفينة العراق من الخاسرين وأن وجود عراق قوي هو قوة لكردستان وأذا تألمت بغداد تألمت هولير والسليمانية ودهوك والعكس بالعكس وهذه حقيقة تأريخية أزلية أزل العراق
فياأيها السياسيون النجباء من كرد وعرب وتركمان وشبك وآشوريين أنتم اليوم على مفترق طرق ولابد لكم أن تثبتوا للعالم أنكم أهل لقيادة العراق وأنتم على مستوى المسؤولية العظمى التي ينتظرها شعبكم والعراق لايبنى ألا بسواعدكم ولا يتقدم ألا بعقولكم ولا ينهض ألا بأرادتكم وقدراتكم وهممكم وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم وأذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الأجسام ولا يمكن لأجنبي أن يكون البديل عنكم ويحل لكم مشاكل العراق الذي هو أمانة كبرى في أعناقكم وستحاسبكم الأجيال القادمة لو قصرتم في جهدكم وسعيكم لتذليل العقبات . لقد سأل صحفي رئيس دولة أوربية حدث خلاف بينها وبين دولة مجاورة ماذا ستعملون لو لم تحل المشكلة بينكم وبين جيرانكم ؟ أجاب على الفور سنعقد آلاف الأجتماعات لحل مشاكلنا قبل أن نطلق طلقة واحدة وهذا هو منطق العقل الذي منحه الله للأنسان الذي هو أرقى المخلوقات لقد مضت وألى غير رجعة أن شاء الله تلك العهود الدموية المؤلمة ونزف الشعب العراقي بكل قومياته أنهارا من الدماء وخلفت الكثير من الدمار ولم يسلم مواطن عراقي منها ومن مصائبها وويلاتها وأن فرض الأمر الواقع بقوة السلاح لايخدم ألا أعداء العراق وستكون له انعكاسات ونتائج وخيمة على مجمل العملية السياسية وسيستغل الأعداء أية ثغرة بسيطة لكي ينفذوا منها مهما كانت صغيره
لقد كانت كردستان العزيزة ملاذا آمنا وحضنا دافئا لكل الأحرار والشرفاء والمظلومين الذين اضطهدوا وطوردوا من قبل الأنظمة الدكتاتورية التي حكمت العراق وكانت تحتضن أولئك المظلومين كما تحتضن الأم وليدها بعد غياب طويل
أن وجود فخامة السيد الرئيس مام جلال على رأس العراق والمعروف بحنكته السياسية وقدرته الفائقة على تذليل الصعاب تمنحنا نحن العراقيين الكثير من دفقات الأمل بمستقبل العراق وحل مشاكله من قبل أبنائه على طاولة المفاوضات ولا شك أن الأستاذ نوري المالكي بعقله المتنور والمتفتح يسعى دوما ألى أيصال سفينة العراق ألى شاطئ الأمن والسلام وعندما تجتمع الأرادات الخيرة يتحقق الخير العميم الذي ينتظره العراقيون بأذن الله
هنيئا لشعب كردستان الأبي على عرسه الأنتخابي وكل المودة والحب للذين يضعون مصلحة العراق فوق كل اعتبار وألى الأمام من أجل عراق ديمقراطي فدرالي حر موحد والله من وراء القصد.

جعفر المهاجر
السويد 24/7/2009