الرئيسية » بيستون » الفيليون اسئلة قد تجد الجواب في الانتخابات القادمة

الفيليون اسئلة قد تجد الجواب في الانتخابات القادمة

هل سنوفي الفيليين حقهم بالوعود ومن ثم الوعود وتركهم يتجرعون مرارة الصبر على جمر الانتظار؟ ففي مسيرة العذابات الطويلة

، بدءاً من فتوحات التهجيروانتصار نظام (العوجة) على مواطنين اثبتوا في كل مشهد على مسرح المأساة العراقية انهم عراقيون من دون منة اوادعاء، وانتهاءً بالخيبات المتواصلة في عصر الديمقراطية المسلفنة ومتاجرة امراء الطوائف باصوات المظلومين من الكورد الفيليين في كل غزوة انتخابية،لقد ظن العديد من ابناء هذه الشريحة التي عانت من مظلوميات متعددة الاوجه ان زمن التهميش والاقصاء قد ولى بانتهاء نظام القومجيات العروبية وحلول عصر الحريات واحترام حقوق الانسان ومنها حق الشعوب والقوميات في تقرير المصيرولكنهم اكتشفوا ان ما افرزته صناديق الانتخابات السابقة من محاصصات وتوافقات زادت من مظلوميتهم والقت بهم في متاهة الاثنيات والبحث عن مرفأ امين ترسو عنده امانيهم المتعبة لتحقيق مواطنة صادقة وعيش كريم.

يتوزع الكورد الفيليون في سكناهم على مساحة واسعة من ارض العراق، ففي العاصمة بغداد تحتضن مناطقها الشعبية القديمة العديد منهم،شارع الكفاح باحيائه الفقيرة وعكد الاكراد والصدرية وابوسيفين شواهد لاتقبل النقض على الوضع المأساوي الذي يعيشه ابناءهذه الشريحة،واما وضع الفيليين في المدن والقصبات في محافظات الوسط والجنوب فليس مختلفاً عما هو عليه في بغداد، فالكثير منهم مازال يسعى لاثبات عراقيته في دوامة دوائر النفوس والجنسية بعد ان صادرها النظام المباد، والبعض الاخر يأن تحت وطأة المعيشة الصعبة والمحاولات الدؤوبة لاسترجاع املاكه وكد عمره المصادرة ايضاً.

اما الذين أسعفهم الحظ من الفيليين وكانوا من سكنة اقليم كوردستان تأثرت اوضاعهم بمجمل المتغيرا ت التي عاشها الاقليم منذ تسعينيات القرن المنصرم وحتى يومنا هذا،فالمراقب المنصف للتجربة الديمقراطية في كوردستان لايسعه ان يغفل عن التفاوت الكبيربين الاقليم وباقي مناطق العراق على صعيد الاعمار والتنمية البشرية وترسيخ اسس المجتمع المدني وهذه الانجازات لابد ان تكشف عن النجاح والعمل بمسؤولية من قبل حكومة الاقليم،ولابد من الاشارة هنا الى ان الكثير من العراقيين من غير الكورد اختاروا العيش في كوردستان ايضاً للاسباب الانفة الذكر.

مما تقدم نصل الى حقيقة مفادها ان اوضاع الكورد الفيليين بشكل عام لم تتغير نحو مايصبو اليه ابناء هذه الشريحة بل ان البعض منهم اكد بأن اوضاعهم المعيشية قداصبحت اكثرسوءاً مما كانت عليه في السابق نتيجة الاهمال الحكومي وعدم الالتفات الى خصوصيةالملف الفيلي وحساسيته،وادهى ما في الامر ان العديد من القوى السياسيةالتي امطرت الفيليين بسيل وعودها بتبني قضيتهم بعد الفوز في الانتخابات تطرح اليوم خطاباً شوفينياً كانت بالامس القريب تقف ضده وتنتقده بشدة، وهذا يؤكد ما اشار اليه البعض من المهتمين بالشأن العراقي والباحثين في موضوعة تداول السلطة في هذا البلد المنكوب بالصراعات الطائفية والاثنية حقيقة ان العديد من معارضي النظام السابق لم يفترقوا عنه بمحمولاته،لذا جاء خطابهم تكراراً واستنساخاً للشعارات التي تكرس مفاهيم الاستعلاء والغاء الاخر مهما بلغت تضحياته ومواقفه الوطنية في كل محنة او كارثة تعرض لها الوطن.

تبقى هناك عدة اسئلة تواجه الكورد الفيليين وكل القوى التي تتحدث باسمهم وتنتظر الاجابة ممن سيرفع في الانتخابات القادمة تلك اللافتة العريضة(نحن الذين سنحمل همومكم ونتبنى قضيتكم) وهي كالآتي:

1ـ هل سيوظف الكورد الفيليون تجاربهم مع الانتخابات السابقة في البحث عن سبل جديدة تجعل اصواتهم قادرة على تحقيق مصالح هذه الشريحة التي عانت من التهميش من قبل الحكومات المركزية سابقاً ولاحقا ؟

2ـ هل سيكرر البعض منهم اعطاء صوته الى قوى طائفية جعلت منه جسراً للوصول الى السلطة ؟

3ـ هل سيقرأ البعض ممن اداروا ظهرهم للانجازات التي تحققت في اقليم كوردستان لابناء شريحتهم من الذين يعيشون تحت ظل حكومة الاقليم وخاصة ان الانتخابات التشريعيةفي الاقليم على الابواب.

4ـ هل سيدرك ابناء هذه الشريحة المظلومة ان تشتيت اصواتهم قد اضرَّ بهم في الانتخابات السابقة؟

الخميس, 23 يوليو 2009  shafaq