الرئيسية » مقالات » حوار مع الفنان والمخرج المسرحي الأستاذ رحيم ماجد

حوار مع الفنان والمخرج المسرحي الأستاذ رحيم ماجد

رحيم ماجد عرف فنانا وعمل ومخرجا مسرحيا من رواد محافظة الديوانية الذين قدموا للفن كل ما يستطيعون لإعلاء وديمومة الصوت الذي يرفد الإنسانية بالحياة والأمل ومعالجة المشاكل والقضايا التي تطرأ على حياة المواطن بأسلوب فني وجميل وانعاش اللوحة الفنية العراقية، حاليا أستاذ في معهد الفنون الجميلة في الديوانية ومخرج وممثل مسرحي قدم أعمال فنية كثيرة كان أخرها مع المخرج حسين العراقي بعنوان (هواجس) ضمن عروض المهرجان الثاني في كربلاء وعمل آخر سوف يقدم في محافظة الانبار في الحبانية برعاية وزارة الثقافة والإعلام وعرض مسرحي آخر بعنوان (أنا والكتاب) بمشاركة كوكبة من الفنانين الشباب للفنان والمخرج المبدع توفيق عبد الواحد. ولحضوره المتميز في الساحة الفنية كان لنا معه هذا الحوار الصريح.

كيف تقيم الواقع الفني والمسرحي في محافظة الديوانية؟

الفن مرتبط بظروفه ويتأثر بالظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وهذا كله مرتبط أيضا بوعي الناس حيث يكون للفنان دور في هذا المجال يستطيع أن يقدم بمساعدة ومساندة بعض الجهات التي نفتقر لها الآن والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية بصورة عامة تدعم قطاعات أخرى وعندما تصل إلى المستوى الثقافي في المدينة فمن الصعوبة أن تجد الاستجابة بحجج كثيرة منها الدعم المادي الذي يحتاجه الفنان لإكمال مستلزمات العروض المسرحية ويكون العرض متماسك متكامل من كافة نواحيه بالإضافة إلى انه يجب على المؤسسات أن تدعم الشباب بصورة عامة لكي يعي ويتعرف على دوره في الحياة وتلبية طموحاته واحتياجاته في هذه المرحلة لان العراق بحاجة إلى الكلمة الطيبة والثمرة التي تساهم في خلق مجتمع متماسك مترابط وتسليحهم بالعلم والمعرفة لخدمة هذا الوطن الجريح.

ما هو دور الحكومة المحلية في دعم المسيرة الفنية؟

الحكومة المحلية الآن لديها نية دعم الفنانين دعم مادي ومعنوي وخاصة نحن مقبلين على مهرجان نيبور والذي يجب أن تكون الاستعدادات الآن جارية لكن الحكومة المحلية لا تسمح ميزانيتها لتغطية هذا المهرجان وتلك الفعاليات العديدة والعروض الضخمة ووعدونا وأملونا خيرا بإقامة هذا المهرجان بفعالياته الأدبية والمسرحية والشعرية في حالة الحصول على الميزانية من الحكومة المركزية ولحد الآن لم تصل هذه الميزانية ونستطيع القول بان الحكومة المحلية تعيشنا بالأمل لحد الآن ونحن بدورنا نستبشر خيرا لكن لا يوجد هناك شيء ملموس لحد الآن ونحن كفنانين مهيأين لإقامة المهرجان والفعاليات والعروض ونتمنى من الحكومة المحلية الالتفاته للفنانين وتوفير الدعم الكافي ودعم المؤسسات الفنية والثقافية والاهتمام بها وتقديم الدعم الكافي للفنان لخروجه من حالة البؤس التي تنتابه حاليا.

ما دور المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في في دعم المسيرة الفنية؟

المؤسسات الفنية والثقافية قد يكون من متطلباتها وضمن انشطتها اقامة الاعمال والعروض المسرحية الا انها فقيرة ومتواضعة في دعمها ولا تكفي لسد نفقات العرض المسرحي لكن بالرغم من ذلك هناك انشطة متباعدة وليست مستمرة لكنها تطور من قدرة وامكانية الفنانين الشباب الجدد واغلب هذه الانشطة مرتبط بالاحزاب السياسية من خلال مناسباتها الخاصة ويكون العرض في اغلب الاحيان مسيس واللوحة التشكيلية مسيسه والانشودة كذلك مسيسه ومحددة بنفس الوقت.


ما هو دور البيت الثقافي في دعم الفنانين والمسيرة الفنية في الديوانية؟

البيت الثقافي أبوابه مشرعة أمام كل الفنانين وأمام كل تجربة يمكن أن تقدم شيء في هذا المجال والإخوة في البيت الثقافي ابدوا استعدادهم لاحتضان الشباب وتقديم العروض المسرحية والتدريب والدورات في مجال المسرح والموسيقى ودورت أخرى متعددة مع ذلك نستطيع أن نلمس شيء من الدعم رغم البساطة والتواضع والفقر لكنها تقيم النشاطات وتوفر الأجواء الملائمة والقاعات وبعض الاحتياجات التي يحتاجها الفنان.


ماذا تقدمون للفنانين للشباب من خارج طلبة معهد الفنون الجميلة؟

جاء ذلك من خلال الاحتكاك والمشاهدة المتواصلة والقراءة والمراجعة تكونت لديهم فكرة الوعي المسرحي بالاعتماد على استشارة الأساتذة والمخرجين والذين لديهم خبرة وتجربة في هذا المجال فالشباب أمامهم الكثير من المجالات والطموحات الواسعة تأهلهم لتقديم العروض والمشاركة داخل وخارج المحافظة خاصة وان هناك تجربة للفنان مهند العبيدي في مسرح الطفل عندما شارك في العرض المسرحي بعنوان البالون الطائر على قاعة المسرح الوطني مما يؤهله للمشاركة في عروض مسرحية أخرى وانصح هؤلاء الشباب بكثرة القراءة ومتابعة العروض المسرحية ويطورون إمكانياتهم من خلال المشاركات والاستشارات.

كيف تقيمون أداء طلبة معهد الفنون الجميلة في مجال المسرح؟

استفاد طلبة معهد الفنون الجميلة من خلال التجربة والخبرة لدى الأساتذة والدراسة في هذا المجال لهذا ظهرت لدينا مجموعة كبيرة من الطاقات الشابة وعذرا للذين لم تحضرني أسمائهم ومنهم عادل الشامي ومحمد ربيع واحمد سعيد ومصطفى الهلالي وغيرهم من الطاقات الشبابية التي ولدت من رحم المعهد في الديوانية بالإضافة إلى الفنان الشاب الموهوب انمار علي الحاصل على شهادة وجائزة أفضل ممثل مبدع.

كيف تقيم أداء الفنان حسين الشباني في مجال المسرح والإخراج؟

حسين الشباني هو ابن أخي وابن الفنانة العراقية المبدعة حياة فياض وكما يقولون بأنه رضع هذه الحالة من خلال المشاهدة والمشاركة في المهرجانات القطرية والمحلية بالإضافة إلى المشاركة مع أساتذته في العروض المسرحية ولكنه بحاجة إلى القراءة والخبرة في مجال الإخراج المسرحي وهي ليست بالعملية السهلة بل عملية إعادة بناء وتشكيل حياة بشكل جديد وجميل ويجب أن يتواصل في الأعمال والقراءة والبحث والمشاهدة لتطوير إمكانياته.

ما هي آخر أعمال الفنان والمخرج المسرحي رحيم ماجد؟

أشارك الآن في عمل المخرج حسين العراقي بعنوان هواجس والذي يدخل ضمن عروض المهرجان الثاني في كربلاء وهناك عمل آخر من إعدادي وإخراجي تمثيل نخبة من الشباب المبدعين سوف يقدم في محافظة الانبار في الحبانية والذي تقيمه وزارة الثقافة والإعلام وحاليا أشارك في عرض مسرحي بعنوان أنا والكتاب بمشاركة مجموعة من الفنانين الشباب للفنان والمخرج المبدع توفيق عبد الواحد برعاية رابطة حقوق الإنسان.

ما هو دور نقابة الفنانين في دعم المسيرة الفنية في الديوانية؟

النقابة عملها مهني وإداري لكن هذا لا يعني أن تساهم وتشارك وتدعم العروض المسرحية لأنها المكان الوحيد الذي يؤوى إليه الفنان ويطالب بحقوقه من خلالها والنقابة فقيرة جدا بالرغم من إن هناك مساعي حثيثة من قبلهم وطموح كبير بان يقدموا عروض مسرحية وعروض تشكيلية وموسيقية لكن ما في اليد حيلة وكما يقولون العين بصيرة واليد قصيرة والنقابة مشغولة في هيكليتها وإعادة بنائها وتنتظر ميزانية تسعى أن تعطي للفنان شيء ما وتدعمه من خلال راتب أو أي دعم مادي بأي شكل من الأشكال وتوفير سلف للفنانين فنرى الآن هيكلية النقابة بسيطة تبحث عن وجودها وأن تجد لها مكان في الساحة فلم تجد لها ذلك المكان.

كيف تصف لنا الجمهور الديواني؟

لا نستطيع القول بأنه جمهور نخبوي يعني فقط النخبة التي ترتاد العرض المسرحي مع عوائلهم وهناك جمهور لكنه جمهور متواضع ونحن كفنانين نعمل على تقديم ما هو جيد وما هو أفضل للمتلقي الجمهور مما يجعلهم يساهمون مع هذا الفنان بالتغير والتماسك بالوحدة والروح الوطنية والتضحية والفداء من اجل هذا الوطن لكن هذه المساعي الحثيثة من قبل فناني المدينة وهناك جمهور يبحث عن فنان من خلال ما يشاهده بالتلفزيون وترى العروض إن كانت تتضمن ممثل تلفزيوني ومهما كان مستواه وما يقدمه من عرض واعتقد هذه ظاهره غير صحيحة كفنانين لان ما نبنيه في سنة وسنوات يأتي فنان تلفزيوني ويقدم عرض تجاري عرض هزيل يفضله الجمهور وهذا ما سرق الجمهور المسرحي في الديوانية.


متى سوف نرى فناني الديواني على الشاشة الصغيرة التلفزيون؟

جاءت الفرص وأي شخص أو فنان موجود في الديوانية لو يتواجد في بغداد الآن ستراه على الشاشة الصغيرة لأنه فنان متمكن ماسك أدواته بصورة صحيحة ومميزة بصورة تريح المخرج والكادر العمل معه ولدينا تجارب في هذا المجال عندما أخرجت الفنانة رجاء كاظم مسلسل ملامح الوجه الآخر بمشاركة اغلب الأبطال والفنانين في المسلسل من أبناء وفناني محافظة الديوانية وترى عليهم طلبات وعروض كثيرة إلا إن البعد والمسافة وعدم التواجد في بغداد بالقرب من الأعمال ومخرجي الأعمال التلفزيونية حالت دون مشاركة فناني الديوانية في هذا المجال.


تفتقر الساحة الفنية ومعهد الفنون الجميلة في الديوانية للعنصر النسوي؟

الوضع الاجتماعي يفرض علينا هكذا حالة واعدك هذه السنة سيفتح المعهد أبوابه أمام الطالبات للقبول وخاصة في قسم المسرح وهذا معمول به من قبل الوزارة لكن المكان غير مناسب ولا يصلح لاستقبال الطالبات لان المكان ضيق جدا وعدد الصفوف غير كافي وهناك نقص بالمستلزمات التي تحتاجها الطالبة نفسها ونرى إثناء الدوام في المعهد هناك شعبة متحركة لعدم توفر قاعة دراسية لها ونأمل من الحكومة الجديدة الآن الوفاء بوعودها وان تساهم وتدعم قضية نقل المعهد بالإضافة إلى رأي مديرية التربية أيضا أوعدت وكلفت لجنة لإيجاد مكان مناسب للمعهد وبهذه الحالة نستطيع استقبال الطالبات الفنانات في المعهد، وحضور المراة على خشبة المسرح مرتبط بالوضع الاجتماعي ولربما هناك أشياء لم نعطها حقها كمؤسسة كمنظمة بتوفير مستلزماتها ودعمها ماديا ومعنويا فنجد الطاقة والإبداع خصوصا وان هناك فنانات شاركن في مهرجانات كبرى لكن للأسف تكرر هذه المجموعة من الفنانات في اغلب العروض وان وجدت الرعاية والدعم لكان العنصر النسوي أكثر من هذا بكثير ونحن على استعداد تام لاستقبال العنصر النسوي في هذا المجال.