الرئيسية » شؤون كوردستانية » كوردستان في حلة الديمقراطية يوم 25 تموز

كوردستان في حلة الديمقراطية يوم 25 تموز

عند سير غور التاريخ القديم والحديث يتراءى لك شعاع الامل وهو يعكس بنوره على نصل السيوف الممتشقة ضد الظلم والاضطهاد والتي ما كانت تجيء بهذا العنفوان عبر تلك السنين الطويلة لولا انها كانت امتدادًا لعمق التاريخ مرورًا بالنضالات والمقاومة الشرسة ضد النظم المتهرئة وصولا ً الى بناء شخصية الانسان الكوردي التي قوظت تلك النظم وحاربت من اجل الانسان العراقي العربي والكوردي على حدٍ سواء ..

فتلك الشخصية التي طالما تركت بصماتها على سوح الشرف والكرامة ليتبقى المشهد العراقي كما عهدناه ممسكا ً بزمام الامور ماالقى بضلاله على السطح العراقي لتكون صمامًا للامان للقوى التي ارادت تمزيق الشعب العراقي في المفارق التي جاءت ضمن خريطة من خارج الحدود لتملي علينا املاءات القصد منها تمزيق العراق .. فقد جاء الرهان خاطئاً حينما بلغت التداعيات ذروتها لتسد محاور النجاة على العراقيين بأن الكورد سوف يتخلون عن اخوانهم العرب في العملية السياسية كون ان لديهم اقليم مستقل منذ عام 1991 ولاشأن لهم بالعراق لقد خاب ظنهم وظن من ناصر هذه الفكرة السمجة فقد كان يدرك بظنه هذه انه يعوم عكس التيار لأنهم نسوا او تناسوا العلاقات التاريخية التي تربط ابناء الشعب الواحد حينما تجد الكوردي جنب العربي في نفس الساتر فأمتزجت دماءهم في معركة الشعيبة في ثورة العشرين عندما ارسل الزعيم الروحي للكورد الملا مصطفى البرزاني قوة قتالية من الكورد لنصرة اخوانهم العرب ..

لقد كان هاجس الخوف مسيطرًاعلى عقول الذين باعوا الوطن بملذاتهم واشتروا لأنفسهم البؤس والقهر والعار حين كانوا يتصورون بأن هناك بوادر بتمزيق الشعبين العربي والكوردي فأحلامهم كانت احلام عصافير .. ومما تجدر اليه الاشارة ان السياسي الكوردي قد فاز كل من موقعه وحصل على درجات متفوقة في هذا المضمار وهذا ان دل على شيء فأنما يدل على صدق المواطنة وشرف المهنة والوطنية الصادقة التي هي ليست للبيع او المساومة .. فالشروع في تنفيذ المهام العليا من لدن الرئيس مسعود البرزاني في زياراته المكوكية الى البلدان ومساهمته في العملية السياسية بل انه كان المبادر في المصالحة الوطنية حيث الندوات التي كانت تقام في الاقليم يجمع العشائر والكتل السياسية والدينية انما هو امتداد لآبائه واجداده الكرام الذين روت اراضي العراق بدمائهم الزكية وكانوا دائمًا في مقدمة الركب الساعية لأنتشال العراق من مستنقع الفساد والوصولية وحب الذات الى جانب ذلك نرى اخيه الدكتور جلال الطالباني الذي ترأس العراق بجدارة وسط التداعيات والارهاصات ووسط التموجات الفكرية بكل حنكة ودراية حيث ان القاصي والداني يعترف بهذه الحقيقة كذلك اخوتهم في النضال مثل الاستاذ هوشيار زيباري الذي كان له اليد الطولى في اخراج العراق من ديونه المترتبة بذمته ابان النظام السابق ويجب ان لاننسى الاستاذ عدنان زنكنه ومحسن السعدون ومحمود عثمان (نابغة السياسة) والقائمة هنا تطول وتطول ..

على العموم هنيئا ً لشعب كوردستان بقادتهم الاشاوس الميامين الذين انتزعوا الاستقلال من براثن الدكتاتورية فكانت لهم يد تحطم الاغلال والعبودية و يد تبني للاجيال القادمة وهم بحق ولدوا من بطون حرة لايعرفون النوم على ذل او السكوت على المهانة مهنئا ً لكم ولنا يوم 25 تموز يوم الكلمة الحرة والنية الصادقة والديمقراطية وهي ترتدي ثوبًا كوردستانيًا زاهيًا ..