الرئيسية » شؤون كوردستانية » المعيار الحقيقي للانتخابات في كوردستان

المعيار الحقيقي للانتخابات في كوردستان

أهمية خاصة في الانتخابات الاخيرة لاقليم كوردستان ، عندما ظهرت الاصوات الداعية لتغيير والإصلاح الاجتماعي والحياتي وهو الأمر المعتمد في معظم بلدان العالم ، طبعا لم تنشأ هذه الاصوات بشكل اعتباطي ولا مدعاة للاستغراب ، بل دلالة على ديمقراطية كوردستان وعدالة حكومة اقليم كوردستان ونجحت الادارة الحالية بقيادة رئيس الوزراء نيشيرفان بارزاني في تحقيق اوليات التفاهم والاحترام لحرية الرأي والفكر ومن حق الشعب ان يتمتع بحرية الترشيح والاختيار ، إضافة الى اعمار كوردستان ومن كل النواحي ، حيث برهانا للمساواة الاساسية بين المواطنين ولطبيعة ديمقراطيتها في الحكم . وتداول السلطة بالطرق الديمقراطية السليمة لتحقيق العدالة الاجتماعية .

لذلك إفساح المجال امام القوائم المنافسة بما يكفل مشاركة اوسع لمختلف الفصائل داخل نطاق الإقليم . لقد ادركت حكومة اقليم كوردستان منذ تسلمها السلطة بعد انتصار انتفاضة آذار عام 1991 وكما جاء على لسان الرئيس مسعود بارزاني ان الديمقراطية هي الهدف الوحيد والطريق الاصلح لتحقيق ما يصبو اليه في التقدم والتطوير في كوردستان ، وهذا هو تم فعلا . حيث نرى بان الديمقراطية والشفافية هي الدليل على نزاهة ووطنية لزعامة البارزاني .

المتابع للمشهد داخل المجتمع الكوردستاني عن كثب لا بد ان يتملكه الاستغراب والدهشة عندما يكون امامه صورة المشهد الدعائي وتتنوع أيضا وتنافس ديمقراطي واضح مع اقتراب عجلة الزمن من موعد الاقتراع في نهاية هذا الشهر أي في الخامس والعشرين من تموز / يوليو لاختيار اعضاء البرلمان الكوردستاني ، وتصريحات العديد من المرشحين والشخصيات المتنافسة التي تجري بشكل حواري وسلمي بعيدا عن الوعيد والتهديد ، ومشاركة الجماهير المتحمسين لانتخابات ونجاح ممثليهم في الاقليم وبعد دراسة البرامج والاهداف للقوائم المرشحة .

ان هذه الآلية تجمع كل حسنات النظم السياسية ويمكن لها ان تعبر عن آراء ومصالح كل الشعب الكوردستاني . وهذه التجربة تكاد ان تكون الفريدة من نوعها في منطقة الشرق الاوسط بهذا الشكل . ورغم كل المعوقات من قبل دول الجوار المعنيين وحلفائها داخل العراق لافشال التجربة الديمقراطية في الاقليم .

تتنافس هذه القوى السياسية والحزبية معركة انتخابية في اقليم كوردستان بمشاركة واسعة لأبناء الاقليم بمختلف قومياتهم وطوائفهم وفئاتهم الحزبية فهي ظاهرة صحية وثمرة لنضال وتضحيات قدمها ابناء شعبنا الكوردي الذي مازال يواصل النضال للحصول على المزيد من المكتسبات الذي يمهد الطريق لانعاش الوضع الاقتصادي والاجتماعي والحياتي والثقافي في الاقليم الذي يتميز عن باقي أجزاء العراق بعمق التجربة الديمقراطية ورسوخها التي بدأت منذ العام 1991 وتواصلت حتى يومنا الحاضر . وتطور واضح في نشوء معارضة وهي الاولى من نوعها منذ تمتع الاقليم بوضعه الفيدرالي .

من قناعة راسخة بأن إجراء انتخابات بمساهمة واسعة من أبناء الشعب الكوردستاني ومنافسة حامية بين القوائم ، تتمتع بالمزايا التي اشرنا إليها التي تخدم سيادة القانون ونزاهة العدالة في اقليم كوردستان ، لذلك يدفع المزيد من القوى السياسية للمساهمة في العملية السياسية وتحمل المسؤولية وتوسيع دائرة صنع القرار والمشاركة في رسم مستقبل الاقليم تحت قبة البرلمان ، ستجعل من الحكومة ان تعيد النظر في حساباتها وسياساتها السابقة وتحاول بقدر الإمكان تقديم الخدمات الأفضل للمواطنين ، وسيمكننا ذلك من التقدم على طريق البناء الحقيقي لمعالم الديمقراطية والفيدرالية ومؤسساتها ، ويعزز التوجه الى البناء والاعمار ، وتكريس الوحدة الاجتماعية وإعادة التلاحم والمحبة والتعاون والوحدة بين ابناء اقليم كوردستان ، ومن اجل تقديم ما هو افضل للمواطن الكوردستاني .
ان التغير والحرية مفهومان متلازمان فالتغير هي العامل الاهم في بناء المجتمع الجديد والمتجدد والقضاء على الروتين والجمود والقضاء على السلبيات الماضية ، اما حرية الرأي والفكر هي تهيئ للتغير في الوعي الاجتماعي والسياسي.. الا ان المعيار الحقيقي ، والانجاز الاهم . هو ان يتخلى المرشح عن ميوله الحزبية لخدمة المواطن الكوردستاني وتطوير التجربة الديمقراطية في الاقليم ، لذلك أدعو ابناء اقليم كوردستان الى تحكيم العقل واختيار الافضل الذي يستحق الثقة وتحمل المسؤولية ويحقق مطالبنا وحقوقنا المشروعة ، وتعكس حقا إرادة المواطن الكوردستاني وتطلعه الى حياة مستقرة أمنة . ويضمن الامان والاستقرار وتطبيق الحلول الحقيقية لبناء حياة حرة وكريمة في الاقليم .
وانا براي على الناخب لمعرفة حقه الانتخابي واهمية صوته ، لذا ففي هذه الظروف الصعبة يجب ان يرشح الرئيس مسعود بارزاني لرئاسة اقليم كوردستان ولجعل الرجل المناسب في المكان المناسب ، وهو الذي يمتلك مؤهلات حقيقية تولي منصب رئاسة الاقليم لاستكمال المسيرة السياسية وتعزيز مسيرة امتنا ، وتحقيق المكاسب والانتصارات التي حملت في الماضي بصمات البارزاني مصطفى وتحمل اليوم بصمات ابنه البار الرئيس مسعود بارزاني .

وفي هذه الظروف يستطيع الرئيس بارزاني لسد الطريق بوجه من يريد الفرقة بين ابناء الشعب الكوردستاني والوقوف بوجه التحديات الداخلية والخارجية ، إضافة الى ذلك له ثقل السياسي على المحافل والهيئات الدولية ، ومن ناحية اخرى تبين لدى شعبه بانه يؤدي واجبه ديقراطيا وشفافا واخلاصا لشعبه وارضه ، والاكثر حرصا وقدرة على مواجهة الاعداء . وهذا ما نعرف عن الرئيس مسعود بارزاني بكفاءة ومقدرة متناهية حقا .