الرئيسية » دراسات » مراحل سياسة التعريب والتغير الديموغرافي في كركوك .. الخلفيات والاهداف الحلقة الثالثة

مراحل سياسة التعريب والتغير الديموغرافي في كركوك .. الخلفيات والاهداف الحلقة الثالثة

وفي الموسوعة السويدية السنوية جاءت كركوك ضمن جغرافية كوردستان ومن المدن المنتجة للنفط وهذه بعض الامثلة البسيطة من خلال تلك الموسوعات ..
على ان من الجدير ذكره ان قاموس الاعلام التركي الصادرسنة 1891 ورد فية ( ان عدد سكان كركوك بلغ (30) الف نسمة يمثل الكورد ثلاثة ارباعهم فيما يمثل الترك والعرب واليهود والكدان الربع الباقي على ان هناك شواهد تاريخية تؤكد كوردستانيتها فالعشائر الكوردية تحيط بالمدينة من كل الجوانب وهذه العشائر هي : الجباري ، الطالباني ، زنكنه ، شيخ بزيني ، لجاف ، الهموند ، الشوان ، الداوووده ، الكاكائي وغيرها ان لهذه العشائر امتدادتها داخل المدينة كما ان غالبية مناطق كركوك تحمل الاسماء الكوردية بما فيها الوديان والتلال وباقي معالم المدينة وهناك ايضا بعض العشائر التركمانية والعربية في ضواحي المدينة لكنها قليلة قياسا بالعشائر الكوردية . والتاكيد على كوردستانية كركوك كان رئيس عشيرة الداوودة الكوردية ( درارابك ) من اوائل النواب المنتخبين عن كركوك ليمثل المدينة في المجلس التأسيسي عام 1924 وكان الشخصية الكوردية فتاح بن سلمان باشا المعروف ( بفتاح باشا ) اول محافظ لهذه المدينة عين على اثر تأليف الحكومة العراقية متصرفا للواء كركوك في 15 اب 1921 فشغل المنصب اربعة اعوام الى سنة 1924 وكان غالبية النواب عن كركوك في العهدالملكي من الكورد فعلى سبيل المثال في شباط 1937 انتخب احمد كركوكلي نائبا عن كركوك في مجلس النواب وجدد انتخابه في كانون الاول 1937 وفي اعوام 1935 – 1939 انتخب فائق الطالباني نائبا عن كركوك كما انتخب عبد الوهاب بن الشيخ حميد الطالباني للاعوام ( 1943 – 1948 ) وكذلك بالنسبة للشخصية الكوردية امين رشيد اغا من رؤساء قبيلة هموند عام 1939 وانتخب محمد سعيد قزاز عام 1953 نائبا عن كركوك ويشير المؤرخ المعروف عباس العزاوي الى اعلاه انتخب نائبا عن كركوك في اعوام 1940 – 1947 وقد قدر الرحالة التركي المعروف شمس الدين سامي عند زيارته لكركوك في نهايات القرن التاسع عشر بان ثلاثة ارباع سكان المدينة هم من الكورد والباقي من الترك والعرب كما احصى مافي المدينه من مدارس مختلفة وخانات ومساجد وقلاع وجسور .وبعث المؤرخ محمد امين زكي بك الذي كان وزيرا لمواصلات ابان الحكم الملكي في العراق بمذكرتين للملك فيصل الاول يعرض فيهما المظالم الكوردية مذكرا اياه بالوعود والتعهدات التي قطعتها الحكومة العراقية والحكومة البريطانية لعصبة الامم بالنسبة لحقوق الكورد مقابل الحاق كوردستان الجنوبية بالعراق المشكل حديثا وقد جاء في المذكرتين مايلي : ( في حدود عام 1930 شكل الكورد في محافظة كركوك 51 % والتركمان 5 ، 21 % والعرب 20 % كلدان ، آشوريين سريان ، يهود ، ارمن وغيرهم 7 ،5 % يتبين من خلال هذا العرض الموجز بأن الكورد كانوا يشكلون الغالبية السكانية على الدوام وسنلاحظ فيما بعد التراجع الذي حصل في عدد نفوس الكورد في المدينة من خلال سياسة التعريب التي شملت الكورد اولا ومن ثمة التركمان وزيادة العنصر العربي على حساب سكان كركوك سواء اكانوا كوردا ام تركمانا ، وكما ذكرنا فقد ادركت الحكومات المتعاقبة منذ الحكم الملكي في العراق بانهم لا يستطيعون التلاعب بالموارد النفطية الامن خلال ضرب الحلقة الاقوى من سكان المدينة وهم الكورد ولهذا نرى عدم تناقص العنصر التركماني في بداية سياسة التعريب حيث شمل التراحيل والتهجير الكورد فقط وعندما قطعت سياسة التعريب مراحل متقدمة لتحويل هذه المدينة الكوردستانية الى عربية صرف اديرت دفة التعريب نحو التركمان ايضا على ان هناك احصاء ين اجريا في العهد الملكي اجري الاحصاء الاول عام 1947 وكان اول احصاء رسمي يجرى على اسس حديثة بلغ فية عدد سكان اللواء 286005 نسمة او 9 ،5 % من مجموع سكان العراق وبمعنى اخر ان الزيادة في اللواء بلغت 8 % سنويا بين عامي 1924 – 1947 مقابل 3 ،3 % لعموم البلاد . وفي احصاء عام 1957 شكل الكورد 48 % من اجمالي سكانة المدينة والعرب 5 ، 28 % ونسبة التركمان 5 ، 21 % على ان الحدود الادارية لمحافظة كركوك طوال الحكم الملكي كانت تتشكل من الوحدات الادارية الاتية : 1- قضاء كركوك ويتكون من النواحي : – قره حسن التون كوبري ، الحويجة ، شوان ، مركز كركوك 2- قضاء كفري ويتكون من النواحي : قره تبه ، شيروانه ، بيباز ، ناحية المركز 3- قضاء دورخورماتو ويتكون من النواحي : قادر كرم ، داقوق ، ناحية المركز 4- قضاء جمجمال ويتكون من النواحي : اغجلر ، سنكاو ، ناحية المركز المرحلة الثانية بدات المرحلة الثانية لتعريب مدينة كركوك مع تسلم البعثيين الحكم بعد انقلاب شباط 1963 وبفضل سياسة التعريب المبرمجة اخذت شكلا اكثر خطورة من سابقتها وذلك من خلال ترحيل وتهجير سكان القرى الكوردية في ضواحي المدينة وبلغت القرى المدمرة والمرحلة زهاء 33 قرية كوردية (10) وبالمقابل تم توزيع وتمليك الاراضي على العشائر العربية وتسليحهم وانشاء الربايا العسكرية على المرتفعات القريبة من تلك المناطق بهدف حمايتهم وكشفت احصائية عام 1965 عن زيادة العنصر العربي بصورة ملحوظة بفضل التقدم الذي احرزته سياسة التعريب فقد بلغ اجمالي عدد سكان المدينة 273626 ، نسمة شكل الكورد 170905 والعرب 184535 والتركمان 86958 و 5471 يتكلمون التركية ، الكلدانية ، السريانية ، و 1995 ارمن و 7278 من الآشوريين وفيما يتعلق بالحدود الادارية تم تشكيل قضاء الحويجة عام 1962 بمساحة بلغت 8% من مساحة المحافظة وبزهاء 17% من مجموع السكان غالبيتهم من استيطانها . كما تشكلت ناحيتا تازه ودبز ( دبس ) والحقا بقضاء المركز الذي زاد حجم سكانه بنسبة 6 ، 4% بينما انخفض حجم سكان قضائي دوزخورماتو وكفري فيما كانت الزيادة 1% في قضاء جمجمال حيث يشكل الكورد غالبية سكان هذه الاقضية كما تم تشكيل ناحيتي امرلي وسليمان بك والحاقهما بقضاء دوزخورماتو لاحقا. المرحلة الثالثة ..
Taakhi