الرئيسية » مقالات » فاروق سالم والبعثيون الشيعة الكاولية

فاروق سالم والبعثيون الشيعة الكاولية

..لا..
لا تقتلني
انا طفل وأدته الحرية
اصابعي قطعوها…هي في جيبي
ولساني نشروه على حبل طائفي
او لي من يترفق بي لاموت طريا؟

يا طفلا من خشب
متى سيحييك الله؟
لتلعب معنا
في البلد المجاور
لعبة العسكر والحرامية

يا طفلا من ماء
تبخر
تكثف في غيمة
امطرنا وطنا من بلور
لنلعب فيه

عودنا فاروق سالم على كتاباته المعادية للعلمانية والعقلانية والليبرالية واليسار الديمقراطي والشيوعيين،ولا يهمنا ان كان الاسم مستعارا او حقيقيا يعبر عن شخصية مخاتلة واحلام مريضة!بل التأكيد على الآتي:
• يستغل هذا القزم المناسبات البعثية من قبيل انقلاب 17 تموز ليطلق خياله الشيزوفريني واحلامه في طمس الحقائق ومحاولات تشويه وعي الناس،محاولات التمشدق بالدين والأخلاق والتمويه والمخاتلة،تكريس نهج الطائفية السياسية والمحاصصات الطائفية،نهج الدفاع عن الفكر الرجعي!
• من المستنقعات البعثية ينطلق الهمام فاروق سالم للدفاع عن رموز الطائفية السياسية التي ادارت وتدير دفة دولة ما بعد التاسع من نيسان 2003!مخلدا اجداده البعثيون الشيعة من رهط على صالح السعدي وحازم جواد وجوقتهم الفاشية.
• يستشهد الدعي فاروق سالم بعبارات الكاولية – المدرسة التي تخرج منها كما يبدو!من قبيل”اذا سمع بنشرة الأخبار هناك مطر بموسكو فيسارع لوضع قبعته فوق رأسه..وضعه النفسي تعبان وقريب للجنون وقاطع تدخين السكائر الامريكية حقداً على الامبريالية!”
• تتسم كتابات الامي فاروق سالم بالركاكة اللغوية،ولا غرابة في ذلك اذا كان معلمه الروزخون ابراهيم الجعفري الذي يتلعثم بين كل جملة وأخرى بالعبارة المحبذة له(او ما شاكل)وذو الخطاب الضبابي والنفعي والمتخبط واللاهوتي المتسم بطغيان الخجل البورجوازي الامر الذي يؤكد تمثيله المصالح الطبقية لتجار العراق بتفاني..هذا الجعفري مقلد آيات الله الصغرى في الاستغباء وارتكاب الحماقات وبنفي التدخل الايراني في الشؤون الداخلية للشعب العراقي!والاصرار على الخطايا الشيطانية في الدفاع عن الطائفية والمحاصصات الطائفية والعصابات الطائقية كأي طبل فارغ يتعامل مع جسد ميت!وهو بذلك يثبت كونه الخادم الامين لحرامية اموال الشعب وللتآمر مع ايران وغيرها على قتل الشعب العراقي كي يجبر الجميع ان يكونوا في العصابات .. الأحزاب.. الميليشيات.. والأجهزة الأمنية التي لا أمان لها والمراصد المتقدمة للاستخبارات الإيرانية.الجعفري الصبي اي الخادم الذي سوق بضاعة الاستخبارات الايرانية(اطلاعات)داخل العراق مثلما قام بتسويق بضاعة الطائفية ومراتبها والارستقراطية الطائفية والعصابات الاصولية الطائفية السياسية التي كانت تريد فرض نفسها بقوة الميليشيات على الساحة السياسية لأدارة المجتمع بقيم المؤسسة الطائفية والروابط الطائفية وبالروح الطائفية المنغلقة،وهو يجد في تسعير الخلاف الطائفي ولو على جثث آلاف الضحايا وسيلة اساسية لحرف الغضب والنضالات الجماهيرية لأدامة حكم الطائفة الواحدة!
• وبدلا من الاعتذار للشعب العراقي عن فتوى محسن الحكيم الرعناء والحمقاء بتحريم الشيوعية اعوام 1962 – 1963،والتي تحول البعثيون بها الى دعاة اسلاميين متشددين يحملون شعار الدفاع عن الاسلام نهارا،وفي الحانات تراهم حماة لبائعات الهوى….بدلا عن الاعتذار نراه يصطف مع مرتزقة سوق الصفافير والخبل قاسم الموسوي رئيس فرع مؤسسة(… المحراب) في ميسان بالتهجم على الشيوعيين العراقيين قائلا ان السيد محسن الحكيم هو من وضع حدا للمد الشيوعي واصدر فتوى حرم فيها الانتماء له وان الشيوعية كفر والحاد!اي الشروع الفعلي مع سبق الاصرار بممارسة الارهاب السياسي مجددا!
• عودتنا شبكة اخبار النجف على مقالات فاروق سالم وزبانيته!ونهيب بالشبكة الموقرة نشر المزيد بغية فضح ديمقراطية الطائفية السياسية في استخدام الدين على أوسع نطاق ممكن للتأليب على قوى المجتمع المدني والاساءة لهم ونشر الاكاذيب عنهم!…ديمقراطية احتضان البعثيين الذين ساهموا في التجسس علينا داخل عوائلنا وفي محلاتنا وفي غربتنا وفي اقصى منافينا بالتقارير وبالملاحقة وبالمعلومات،ولم يزلوا يكتبون المقالات بصلافة ضدنا ويرتكبون المجازر بحق ابناء شعبنا ومحرضين مرة اخرى على قتلنا ومحاربتنا!…ديمقراطية التشويه المتعمد للفيدرالية تنفيذا لاوامر الأسياد المخصيين في قم وطهران ودمشق ورهبة من الشعب الكردي وحركة التحرر الوطنية الكردستانية…ديمقراطية اسدال الستار عن نصف مليون شهيد ضحية وبرئ بعد التاسع من نيسان 2003 وقص الشريط لأضعاف مضاعفة من ضحايا الارهاب الطائفي – العفلقي – التكفيري والذين يذبحون على الهوية!….ديمقراطية حماية الفساد والمفسدين..ديمقراطية التعرض للحزب الشيوعي وجماهيره والاستخفاف بنضالات الشعب العراقي..واذا كان الحزب الشيوعي قد الف هذه الحملات منذ تأسيسه في 31 / 3 / 1934 واعتلاء قادته المشانق وتقديمه آلاف الشهداء في انتفاضات ووثبات شعبنا الابي ومساهمته في تفجير ثورة الرابع عشر من تموز 1958 المجيدة وتصديه لأنقلاب رمضان الاسود ومقاومته الباسلة لدكتاتورية البعث طيلة العقود الثلاث الاخيرة…فانه من خلال تفحص طبيعة المواضيع التي تركز عليها التخرصات والتهجمات والتطاولات على سياسة الحزب الشيوعي العراقي يتضح بجلاء الدور السياسي الرجعي الذي يقوم به الفكر الطائفي السياسي،كانعكاس وأداة للطائفية السياسية وتحالفها اللامعلن مع قوى الارهاب..الارهاب الاصولي الاسلامي والبعثي..تحالف ارهاب العصابات المناطقية – الطائفية وجحوش الاسلام السياسي الظلامية التكفيرية والادوات القمعية المستحدثة للدولة الفتية لتحقيق الهيمنة وتضليل العقل العراقي وتدجينه امتثالا للعقلية الصدامية،ولطوطمها القابع في قم معا،وكجزء من الصراع الطبقي الكبير المشتد حول الموقف من القضية الوطنية والثورة الاجتماعية.
• ان الهدف المركزي الذي يوجه الفكر الرجعي ضرباته اليه هو وحدة القوى الثورية والوطنية والديمقراطية عبر تأجيج الأحقاد والضغائن بينها وتضخيم الخلافات الثانوية وطمس نقاط الالتقاء وتحقيق الاجماع الوطني حول التغيير الضروري للدولة وتحديد طبيعتها ودورها في المجتمع،والارتقاء بالجهود الى مستوى المرحلة السياسية و تحدياتها وما تحمله من مخاطر وصعوبات وفي سبيل بلورة برنامج للعمل المشترك وصياغة الاليات وتحشيد القوى الكفيلة بتحقيقه.
نؤكد لمن يقف وراء كتابات فاروق سالم ان اميركا لم تعبر القارات كي تقيم ولاية الفقيه في العراق،لكن الاصرار هو اعمى لعمائم ولاية الفقيه لانهم يعتقدون ان باستطاعتهم استغفال الجميع على ارض العراق.السؤال الأكبر لازال قائما،مادمتم لا تستطيعون تحقيق حلمكم بولاية الفقيه في العراق،لماذا تضيعون حلم العراقيين بعراق آمن ولقمة عيش هنيئة بعد املاق طال أمده؟بل ولماذا تضيعون العراق برمته عبر قيادة العراق الى نفق مظلم جديد،وهو نفس النفق الذي دخلت فيه الشعوب الايرانية،بعد تسيد احزاب الأسلام السياسي هناك واقامة نظام ولي الفقيه.وتكرار النموذج الايراني يلقي بظلاله على عراقنا،وكأنه مقدرا لهذا الشعب عدم الأرتياح،ومقدرا له ان يخرج من نفق دكتاتورية وتسلط البعث ليدخل في نفق دكتاتورية وتسلط احزاب الملالي.
احزاب الطائفية السياسية تريد العنب والسلة ومقاتلة الناطور،هذه هي طبيعتها بغض النظر عن مدى قوتها.وهي الآن تشعر بقوتها جرّاء غضاضة عود الديموقراطية في المجتمع العراقي ككل وشيوع افكار التوزيع العادل للثروة والروح الجماعية والثورة الاخلاقية العنفية واللاعنفية،والتعويل على بعثرة القوى الثورية الحقة عبر التقاليد الدينية وتاثيرها على الفكر السياسي.
العقلانية تقطع الطريق على العقل الإيماني الذي يعيد إنتاج الدوغما والفئوية والخطاب الذي ينادي بصرامة بالدولة الدينية المؤسسة على الحاكمية وتحويل الدين الى مجرد وقود سياسي!والحزب الشيوعي العراقي فصيل سياسي وطني تقدمي،حتمت وجوده الاستقطابات الاجتماعية في بلادنا اوائل القرن العشرين وتنامي دور الطبقة العاملة في الوحدات الانتاجية وتصاعد حدة الاضطهاد الاجتماعي،وكانت طبقية الحزب حقيقة واقعة.وواقع الحال يؤكد انه لا يمكن لأي حزب ما أن يكابر ويدعي التحلل من السير ضمن المصالح الطبقية.
من هنا نفهم تضليل جميع الأحزاب التي تدعي السمو فوق المصالح الطبقية والتعبير عن مصالح الأمة كمجموعة واحدة سواء كانت تلك الامة العربية او الاسلامية او الشيعية الخ من المصنفات اللغوية.وقد ثبت لدينا كما هو معلوم ان الأحزاب التي ادعت هذا الادعاء – ولا تزال تدعيه – سواء أكانت أحزاب اليمين،أي الأحزاب التي تسمي نفسها القومية والطائفية على اختلاف اضرابها والوانها وصورها،أو احزاب اليسار التي تدعي انها تقف موقف الوسط بين اتجاهي التطرف لليمين أو لليسار،ثبت لدينا انها جميعا في حقيقة الأمر أحزاب طبقية صرفة:الأولى منها احزاب القوى الرجعية المباشرة؛والثانية منها احزاب القوى الرجعية غير المباشرة،واحيانا احزاب البورجوازية الصغيرة المتعلقة بحكم مصالحها بأذيال الطبقات الحاكمة.
لا يعني ذلك ان الحزب الطبقي لا يتبنى أحيانا كوسيلة من وسائله العملية أي من وسائله ( التكتيكية ) مصالح بعض الطبقات الأخرى.كما انه لا يعني ذلك ان الحزب يستبعد من أهدافه الرئيسية أحيانا ووسائله المهمة حماية مصالح الطبقات الأخرى في بعض المراحل الاجتماعية التي تتوحد فيها مصالح الطبقات المختلفة في بعض النقاط الهامة.ان لهذه النقطة أهمية خاصة في العمل الحزبي في العراق.ويمتلك الحزب الشيوعي العراقي الرؤية الوطنية الواضحة للمشروع الوطني الديمقراطي،وهو يشارك بمسؤولية وطنية عالية بالعملية السياسية،سلاحه الكلمة الصادقة المخلصة،وينتقد ويقترح ويحاور علنا من خلال ممثليه بالبرلمان او من خلال صحافته والصحف الاخرى،صوته مسموع وتاريخه مشرف.
ناضل الشعب العراقي ومنذ بواكير الحركة الوطنية في الربع الأول من القرن العشرين من اجل الديمقراطية والحرية والسعادة وبذل في سبيل ذلك الكثير من الجهد والعطاء وعبد طريق الشعب بدماء زكية وعطرة وغالية.ولأن انتظرالشعب طويلا بعناد منقطع النظير في سبيل انشاء مجتمع متآخ قومياً وٍمتسامح دينياً فلسوف لا يسمح باستنساخ نماذج لا تجلب الا الويل والثبور،ومنها تحديدا الديمقراطية الطائفية..او عفوا الدكتاتورية الطائفية..تبا لها وتبا لطباليها وتبا للفكر الرجعي المتجدد دوما في العراق! وتبا لصعاليكه!وتبا للبعثيين الشيعة الكاولية!

22/7/2009