الرئيسية » شؤون كوردستانية » نصّوت لقائمة الحرية والعدالة الإجتماعية

نصّوت لقائمة الحرية والعدالة الإجتماعية

في الآونة الأخيرة ومع قرب الإنتخابات البرلمانية في أقليم كوردستان صعّدت الأحزاب الإسلامية المتخلفة والعشائرية المدعومة من قبل دول الجوار الرجعية والدكتاتورية لهجتها الشرسة ومغالطاتها المنكرة بالهجوم المخطط على الشيوعيين واليساريين والقيام بتشويه تاريخهم النضالي الناصع وتصّديهم البطولي للأنظمة الرجعية العميلة والدكتاتورية والأفكار البالية وإنّ شعبنا التوّاق للحرية والتقدم يعلمون بأنّ هذه الأحزاب “” الإسلامية والعشائرية”” تقف حجر عثرة في طريق التطور والتحولات الإجتماعية التي شهدتها مناطق كوردستان رغم الفساد المستشري في العديد من مؤسسات حكومة أقليم كوردستان وانّ قادتها على إستعداد للتعاون مع القوائم التي تخدم توجهاتها وخططها المريبة بالإرتكاز والإستقواء بأعداء كوردستان كزمرة أرشد زيباري وجوهر هركي الجبانة والمدعومة من قبل بقايا حزب البعث المقبور.
وفي هذا الوقت بالذات بدأ الحزبان الحاكمان في كوردستان {الحزب الديموقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني} حملة دعائية ضخمة للترويج لقائمتهم الثنائية (قائمة التحالف الكوردستاني)، ومن أجل هذا المسعى سخّر الحزبان الثروة المالية للشعب الكوردستاني وكافة الصحف والإذاعات والفضائيات والأجهزة بما فيها أجهزة الأمن والآسايش تحت تصرف المسؤولين الحزبيين والحكوميين، حيث بدأوا جولات مكوكية بين المدن الكوردستانية التي كان أبناؤها وبناتها بإنتظار هؤلاء المسؤولين منذ إنتفاضة الشعب الكوردستاني لطرح مشاكلهم وهمومهم، ولكن (القدر) شاء أن لا يلتقوا أحداً من المسؤولين في الماضي، وقد ساهم في هذه الجولات أيضاً السيد جلال طالباني والسيد مسعود بارزاني، وقد تمّ عقد إجتماعات موسعة وجرى توزيع قطع أراضي، وتوزيع هدايا ومنح، وخاصةً على روساء العشائر وشلة من المطربين الذين أصبحوا “”ديكورات دعائية”” من دون حسيب أورقيب، كما جرى إعطاء وعود كثيرة بتحسين الوضع المعاشي والإقتصادي وتطوير المدن والقصبات التي تشكو لحد الآن من شحة الماء ونقص كبير من الكهرباء، وهذه الوعود إجترار وإعادة للوعود القديمة التي إعتاد عليها شعب كوردستان.
وفي خضّم هذه الهجمة الشرسة أعلن الحزب الشيوعي الكوردستاني وحزب كادحي كوردستان والحركة الديمقراطية لشعب كوردستان وحركة الديمقراطيين الكوردستانيين وحزب العمل المستقل وحزب رزكاري وبعض الشخصيات اليسارية عن تحالفهم ضمن قائمة (الحرية والعدالة الاجتماعية).
ولا شكّ ان هذه القائمة، قائمة إئتلاف اليسار الديمقراطي الكوردستاني {{قائمة الوردة الحمراء 55}} التي تضم هذه الأحزاب اليسارية التقدمية الديمقراطية، والتي جاءت بدعم ومساندة الجماهير سيكون لها دور فعال ومؤثرلا سيّما في مجال التنمية وتطوير العملية السياسية والاقتصادية في كوردستان.
انّ (قائمة الحرية والعدالة الاجتماعية) هي قائمة ديمقراطية مدنية ذات طابع يساري استطاعت ان تجمع عدداً من القوى والأحزاب اليسارية الديمقراطية التقدمية اليسارية في كوردستان في قائمة واحدة لخوض الانتخابات البرلمانية في الاقليم.
وهناك فرص جدية امام القائمة لان اليسار والتيار الديمقراطي في كوردستان له جذوره العميقة في المجتـمع الكوردستاني.
ان انتخابات البرلمان هي بوابة ومرحلة مهمة من اجل تعميق وتثبيت أسس الديمقراطية في كوردستان خصوصا بوجود عدة تحالفات على الساحة بخلاف الانتخابات السابقة، وانّ اقليم كوردستان يحتاج إلى رص الصفوف الوطنية وتوحيد الخطاب السياسي، وان هذا التحالف هو العمل الدؤوب والمستمر من اجل ان نجعل ونضع جميع الإمكانيات في سبيل المصالح الوطنية العليا وتعميق العملية الديمقراطية في كوردستان، وانّ برنامج القائمة تهدف إلى بناء الحياة السياسية وفق مبادئ الديمقراطية والمدنية والعلمانية ودولة القانون وتقوية المؤسساتية ومبدأ فصل السلطات والحفاظ على إستقلالية القضاء، وعدم الخلط بين العمل الحزبي والحكومي، وتهدف أيضاً الى ضرورة الحفاظ على الحريات العامة وحريات الفرد في مجال التعبير عن الرأي.
انّ قائمة الحرية والعدالة الإجتماعية لا تضم أي شخص متورط بالفساد في الإقليم، وهي تعمل الى تغيير الوضع الراهن بإتجاه تحقيق العدالة والحرية للجميع خلال توزيع الثروات، وضمان حقوق المواطنين، وكذلك تأمين حقوق المرأة، لأنّ المرأة الكردية بحاجة إلى إفساح المجال أمامها للمشاركة في جميع مفاصل الحياة بما فيها مراكز القرار السياسي، وانّ القائمة تسهر وتعمل على إبعاد المستشارين الجحوش الذين خدموا النظام البائد، والذين شاركوا جنباً إلى جنب قوات الجيش العراقي في الكثير من عمليات الإبادة الجماعية ضد شعبنا الكوردستاني الأعزل من العمال والفلاحين والطبقات الكادحة، وفي المقدمة منها عمليات الأنفال السيئة الصيت، وبالعكس من هذا ستعمل قائمة الوردة الحمراء، القائمة رقم (55) بشكل أساسي على ما قدمه البيشمةركة البواسل من تضحيات كبيرة لنصرة الحرية والعدالة الإجتماعية في كوردستان، وأن جوهر نضال أحزاب القائمة المؤتلفة هو النضال في سبيل العيش الكريم للفقراء ورفع المعاناة عن كاهلهم، والإهتمام الجدي بعوائل الشهداء جميعاً.
من الضروري أن نشير هنا وبلا خوف من أنّ اليسار الكوردستاني مشتت ويشكو من الضعف، والسبب يعود إلى الأنظمة الرجعية والدكتاتورية والفاشية التي عملت بالتزامن مع القوى القومية الرجعية على ضرب الحزب الشيوعي واليسار الكوردستاني من أجل فنائهم وتحجيم دورهم.
ومن نقاط الضعف الأخرى إنهيار الإتحاد السوفيتي والدول الإشتراكية وتأثيراته السلبية على مجمل حركة اليسار في العالم ومنها اليسار الكوردستاني، وتراجع هذه الحركة أمام الرأسمالية المتوحشة.
كان من الضروري أن يتحرك الحزب الشيوعي الكوردستاني قبل فوات الأوان والعمل بجدية كما الآن لجمع شمل الأحزاب والحركات اليسارية في جبهة ديموقراطية في كوردستان، وإنّ الإعلان عن تحالف الحزب الشيوعي والأحزاب اليسارية هو الآخر جاء متأخراً، ومن الطبيعي أن يكون هناك نوعا من التعاون والتضامن بين الأحزاب التي تتشابه مبادئها وبرامجها السياسية، وهنا علينا أن نناشد جميع القوى والأحزاب والشخصيات اليسارية والديموقراطية وكل من يحسب نفسه على اليسار، وهم خارج القائمة التصويت لقائمة الحرية والعدالة الإجتماعية {{قائمة الوردة الحمراء}}، القائمة رقم (55).
أن هذه العملية الأنتخابية التي ستشهدها مناطق كوردستان يوم 25 تموز 2009 ، ليست نهاية المطاف، ولم تكن هي المعركة الأولى لليسار الديمقراطي المتجدد ، بل سيتواصل النضال من اجل التمدن ، ومن أجل الديمقراطية الحقة، ومن أجل الدفاع عن مصالح الكادحين ، لهذا يجب التأكيد على أنّ وجود تحالف يساري ديمقراطي ، هو ضرورة لابدّ منه ، وليعمل الجميع من أجل تجسيد هذه الضرورة من خلال التطور الطبيعي ، والعمل وسط الجماهير سيساعد بدون أدنى شك في خلق آليات جديدة لكي يقال حقاً بأنّ هؤلاء المناضلين يسارييون متجددون.
فلنمنح أصواتنا لقائمة الوردة الحمراء، القائمة 55.

21/7/2009