الرئيسية » شؤون كوردستانية » الاخوة الكورد يرتكبون خطأ تأريخي بجعل حكومة بغداد ضعيفة !!

الاخوة الكورد يرتكبون خطأ تأريخي بجعل حكومة بغداد ضعيفة !!

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ



إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ . صدق الله العلي العظيم . سورة الحجرات . اية رقم 9 .



يعيش اليوم كلا من الحكومة العراقية واقليم كردستان ازمة سياسية معقدة وازدواجية حكومة اقليم كردستان تضعها على المحك امام جميع فئات الشعب العراقي من عرب واكراد وتركمان وبقية الاقليات . التناقض والتناحر فيما بينها وبين حكومة المركز في بغداد سوف يكون مردوده سلبيا على الرئيس جلال طالباني لعدم وضعه الحلول المناسبة للخروج من عنق الزجاجة وفي نفس الوقت يقع الجزء الاكبر على السيد مسعود البرزاني لانه لم يوظف مستشارين يملكون الحنكة السياسية لقيادة الاقليم . وهذا لايعني اننا نرميهم بالغباء حاشا الله ولكن سوء الادارة والتخطيط لمستقبل كردستان اصابه الكساد من خلال تفكير هؤلاء رغم كل التقدم الذي حصل في جميع مناطق كردستان لاتزال سطوة الطالباني والبرزاني وحكمهم العشائري يغلب على جميع دوائر القرار المغلقة والتي تصدر منها اخطر القرارات التي تتعلق بحكومة الاقليم على مدى سنوات من الضياع والتخلف والجهل ونتيجة الصراعات الدموية بين الحزبين وحكومة بغداد في زمن الدكتاتور المقبور .حيث كانت اغلب تلك القرارات تتم خلف الكواليس وفي الغرف المظلمة دون مشاركة للشعب تذكر . ولذا فهم لايعرفون ماالذي يجري في اروقة ودهاليز اصحاب القرار !!

ويجب ان يكون مفهوما لدى جميع القراء اخوة واخوات انني لايمكن ان اسيء بملاحظاتي الى اخوتي الكورد حتى لو كانوا على خطأ . فلدي اصدقاء كثر من الاخوة الكورد واعتز بهم جميعا ولكن لايمنع ان نكتب رأينا بكل صراحة وماكتابتي لهذا المقال الا لحرصي واعتزازي بهم ولكي يبتعدون قليلا عن امور شغلتهم طوال سنين لم يجنون منها سوى فقدان الكثير من الاصدقاء .

فأن اخذوا بعض من ملاحظاتي على قدر من الجدية حسنا فعلوا وان لم يكترثوا لما سطرته من نقاط مهمة يتداولها الشارع العراقي من اربيل الى البصرة . لذا فهم يتحملون نتائج افعالهم .

قال النبي محمد صل الله عليه واله وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) .

وعلى الجميع ان يعرف ان الاكراد حليف قوي جدا للعرب والعرب لايستغنون عن اخوانهم الكورد . فقد عاش الاثنين ظلامة 35 سنة من الاضطهاد تحت عدة مسميات . فالاكراد ابتلوا طيلة عقود من حكم الطاغية المقبور بحرب منظمة قادها صدام بنفسه واشرف عليها قادته ومنهم المجرم حسين كامل ( كيمياوي ) والذي اشتهر بهذا اللقب لانه رمى مدينة حلبجة بالمواد الكيمياوية مما سبب في ابادة كاملة للعوائل الكوردية في تلك المناطق . وسبب في مجزرة لاتمحى من الذاكرة سوف تبقى تتداولها الاجيال جيل بعد جيل لشدة هولها وماالت اليه .

والسؤال هل الانتخابات سوف تفرز لنا قيادات واعدة تطمح بتغيير جذري وحقيقي ؟ هذا متروك للمواطن الكوردي لكي يقرر ويختار ويتخلص من القومية العصبية التي تسيطر عليه .

المواطنين الاكراد مسالمين ومحبين للسلام ويمتلكون من الطيبة والصفات الحميدة تقل عند كثير

من شعوب العالم . لقد جلب الكوردي على حب الآخرين ورضع حب الناس من حبه للجبال والوديان والانهار والاشجار الطبيعية التي انبتها الله وهندسها ونظمها بأرادته بشكل يخلب العقل ويسلب الروح . ولجمالية المكان والطبيعة الموجودة في كوردستان العراق تجعلها أكثر مناطق العالم جمالا وذات سحر اخاذ يسلب الالباب. وبكل اسف لانجد من يستثمر هذه المناطق حتى يومنا الحاضر رغم ( المكياج ) و ( التحسينات ) التي اجريت في اغلب مناطق شمال العراق ولكن لايزال ( الاعلام ) عنها شبه ميت تماما . واما الفساد الادراري والمالي فحدث عنه ولاحرج . والسرقات على قدم وساق وتنخر في مؤسسات كردستان للعظم !!

ولكن الذي يحدث بين اقليم كردستان وحكومة المركز ( مناوشات ) باردة سببها الانفتاح السياسي . والذي يثير هذه القلاقل اقليم كردستان بشكل منظم من اجل ( حلب ) حكومة المركز كما تحلب البقرة الحلوب من اجل المنافع لااكثر ولااقل . وهذا شيء غير صحيح بالمرة .

وهناك جملة مفارقات منها ان السياسيين الكورد يفتقدون الى الخطاب السياسي الموحد وهذا يجعلهم يقعون في مطبات لاحصر لها كما في حكومة بغداد . وقد ارتكب الكورد خطأ اخر لايغتفر وهو جعلهم حكومة المركز ضعيفة بينما لو قاموا بالعكس من هذا لكانت الامور الان افضل بكثير مما هي عليه . اضف الى ذلك تجزئة القضية الكوردستانية ورفع شعارات مختلفة من قبل بعض الاحزاب المتنفذة يسبب لها مشاكل لاحصر لها . اضافة الى مغازلة الدولة العبرية ومحاولة الزعيم البرزاني قبل ايام بدعوة الاكراد في اسرائيل الى زيارة كردستان !!!

http://www.janubnews.com/iraqiraq/modules/news/article.php?storyid=956

هذه الامور قد تسبب انزعاجا لدى جميع العراقيين وحتى الكورد وعلى مختلف المستويات .

واحب ان أوضح هذه النقطة بعد سقوط النظام وحتى يومنا الحاضر يوما بعد يوم بدأت العيون تتجه من شمال العراق الى بغداد . رغم حصول الكورد على مناصب قيادية في الحكومة العراقية ولكن ذلك لم يكفيهم . وطموح الكورد وان كان شرعي ولكن ليس على حساب الشعب العراقي .

مثلا رئيس الحكومة جلال طالباني ونائب رئيس الوزراء برهم صالح ورئيس اركان الجيش العراقي الفريق الركن بابكر زيباري وكذلك وزير خارجية العراقي هوشيار زيباري وسفراء العراق في اغلب دول العالم أكراد . اذن هم شركاء حقيقيين في العملية السياسية .

ورغم كل هذا وهذا شيء مؤسف وجود تنافر قديم بين الرئيس جلال الطالباني ورئيس اقليم كوردستان مسعود البرزاني وهذا لايخفى على أحد ولكن لاتزال اثاره باقية لم تمحى بعد . ولايثق احدهما بالاخر . هذه الاسباب مجتمعة تخلق نوع من الاضطراب بين جميع المكونات .

والجميع يعرف توجد شرطة واسايش وامن واستخبارات مستقلة لكل منهما !!

وهذا مخالف لكل القواعد والدساتير في العالم . مع مطالبة حكومة اقليم كوردستان 17 % لتمويل الاقليم من اجل بناء كوردستان لايعرف المواطن الكوردي اين تذهب هذه ال 17 % ؟

ولم نجد مشاركة حقيقية للمواطنين الكورد بكل اطيافهم وانتماءاتهم في بلورة القرار السياسي !!

من يعترض على كلامي عليه ان يعطيني ندوة نقلت مباشرة بالفضائيات مع مسعود برزاني اوجلال طالباني يحاور بها الكورد او التركمان او الآخرين لكي يشاركون في صنع القرار ؟

هناك فجوة حقيقية بين الكورد وبقية الاقليات وبين حكومة الاقليم ولكن لاأحد يتحدث عنها !!

وازمة حكومة المركز في بغداد والاقليم متعددة الجوانب مثلا يطالب اخواننا الكورد في اقليم كردستان الحكومة المركزية في بغداد بكل مايخطر في بالهم صحيح كان ام خطأ . المهم اخذ مايحتاجون ومايريدون عنوة وتحت عدة مسميات وضغوط قوية دون الرجوع للدستور .

وماعقود النفط وشركاتها التي استثمرت في كوردستان الا خير دليل على ذلك . فلا حكومة المركز توافق على اجازتها ولااقليم كوردستان يعتذر عن تسرعه بتوقيع هذه العقود .

ولاتزال هذه المسألة عالقة حتى يهيء الله لها امرا يقضيه . خذ مثلا اخر الموارد المالية التي تأتي للاقليم من الصحيح ان ترسل الى الحكومة المركزية بكاملها ولكن الذي يحدث عكس ذلك .

اضافة الى هذا كله لاتزال محافظة الموصل تعيش حالة من القلق بسبب وجود بعض العناصر الكوردية فيها حتى اليوم . ولايزال الجميع يترقب حدوث شيء مفاجيء وهذا مالايجب ان يكون .

وخير دليل الواقعة التي جرت أحداثها في 28 يونيو (حزيران) تلك المخاوف . فقد اندلعت مواجهات بين السكان الأكراد وقوات البيشمركة الكردية من جهة مع وحدة تابعة للجيش العراقي يقودها عرب لدى اقترابها من مدينة مخمور التي تقطنها أغلبية كردية والتي تقع بين مدينتي كركوك والموصل المضطربتين . حيث قال الأكراد إن الوحدة كانت تحاول دخول المدينة . وأشار رئيس وزراء إقليم كردستان إلى أن المفاوضات دامت في بغداد بين المسؤولين الأميركيين والحكومة العراقية والقادة الأكراد على مدار 24 ساعة إلى أن تراجعت وحدة الجيش العراقي عن دخول المدينة . واستعاد رجال البيشمركة الذين يتبعون سلطة الجيش العراقي بصورة اسمية لكن ولاءهم هو لحكومة إقليم كردستان السيطرة على المدينة !!

وايضا حدثت مواجهات بين قوات البيش مركة والقوات العراقية بسبب ان الاولى تريد ان تهيمن على ارض كانت خاضعة لسلطة بغداد . ولكن بعد سقوط الصنم وبموافقة امريكية ارسل القادة الاكراد البيشمركة الى ماوراء حدود الاقليم . وارسلوا الى المناطق التي تسيطر عليها اغلبية كردية قرقا ادارية وعسكريين مجهزين بكل شيء ووضعوا على اهبة الاستعداد .

مما اضطر دولة رئيس الوزراء نوري المالكي العام الماضي الى ارسال الجيش العراقي لمواجهة البيش مركة الى مدينة خانقين الحدودية ونشر كذلك الآلاف من القوات في كركوك .

مما حدا بالقوات الامريكية بعد ان رأت ان الموقف خطير للغاية وخشية من تجدد صراع لايحمد عقباه عززت القوات الامريكية وجودها في كركوك .

ويعد تداخل الصراع المتفجر بين الحكومة المركزية والإقليم الكردي من أكثر النزاعات التي لا تزال تهدد استقرار البلاد كالنقاش حول قانون النفط لتقاسم عائداته . وإدارة الاحتياطات النفطية الهائلة التي تقع بعضها في مناطق تزعم الحكومة الكردية تبعيتها لها . وكذلك المحادثات لترسيم الحدود بين الإقليم الكردي والمناطق العربية وجهود حل مصير كركوك . المدينة الغنية بالنفط التي يتقاسمها الأكراد والعرب والتركمان !!

وامل من الله عز وجل ان يكون حل مدينة كركوك من اهلها بأن يقررون على اختيارهم بمحض ارادتهم . ونفس الشيء اذا ينتخبون رئيس الاقليم مسعود البرزاني اوغيره فلهم الحق في ذلك .

نأمل جميعا كأخوة بيننا عربا واكرادا وتركمانا وجميع مكونات الشعب العراقي ان نقف مع الازمة ك ( رجل ) واحد لأيجاد مخرج لها رغم كل الاستفزازات التي تصدر من اقليم كوردستان بقصد او دون قصد ان كان من نيجيرفان برزاني او رئيس الاقليم مسعود برزاني نطالبهم بالتهدئة وحل المسائل العالقة بالحكمة والسداد وبالحنكة السياسية على الاقل من اجل شهداء العراق من البصرة الى اربيل . ورغم ان الدستور سبب بعض المشاكل لانه كتب في فترة حرجة من المحاصصة السياسية ولكن يجب الاحتكام للعقل . وخاصة ان المرحلة التي كتب فيها الدستور كانت قلقة جدا مما تتسبب في حدوث ثغرات كبيرة استغلت من الآخرين مع الاسف الشديد في اقليم كردستان لكي تستنفذ قدرات الحكومة العراقية وتجعل منها ضعيفة لكي تحصل على ماتريد وهذا خطأ تأريخي سوف يشعرون به الاكراد مستقبلا ونحن لانريد ان يحصل هذا الشرخ بيننا ابدا . بل سوف نحافظ على علاقتنا بأقليم كوردستان مهما حدث من اجل وحدة العراق . وعليهم ان يفكروا مليا بهذه النقطة فقط وان لايتحولون من ( ضحية ) في زمن الدكتاتور المقبور الى( جلاد ) في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي !!

الشعب العراقي يريد حكومة قوية خاصة بعد النجاحات الكبيرة التي تحققت في ولاية رئيس الوزراء المالكي وقد تكون نجاحات المالكي سبب لكي يتخوف الاكراد من الحكومة المركزية . وعلى الاخوة الكورد ان يطمأنوا بأن شيئا من هذا الذي يفكرون به لايحدث ابدا . نحن شركاء في العملية السياسية ولايمكن ان نفرط بهم مهما اختلفنا . وعليهم وعلينا بالتهدئة لان طاولة الحوار هي الطريق الصحيح الذي يجب ان نسلكه لتذليل كافة العقبات ويجب ان نعيش اخوة الى الابد !!

كتبت هذه القصيدة واسمها : ( لعيون الوطن ) .


 


للموت كُودري وعُربي هُمه اخــــــــــوان


ولاتصِدك نصِير اثنينه عِـــــــــــــــــدوان


تعرف ليش لان احنه عراقييـــــــــــــــــن


واحنه اهل الكرم والدَله والفنجـــــــــــــان


 


ولاتفكر تنفصل وتصير عنه بعيــــــــــــد


جزء انت من الوطن والساحه والميــــدان


شعب واحد من اربيل حته الفاو متألفيــــن


وضد كل من يمزقنه ويهدم الاركــــــــان


 


شَعب واحد ونِتحَدَه كُل ارهــــــــــــــــاب


ومانريد ابد يوم يصيبنه الخــــــــــــــذلان


احنه اخوان غصبا عله كل حاقد ومأبــون


وهذا الاختلاف يحله وحق ربك الميـــزان


 


صح نحجي ونختلف ولكن نبقه كلنه احباب


وصح مشاكل عدنه ولكن مابيهه كل عنوان


ومايفسد حوار اثنين مهما يكــــــــــــــــون


لان المقابل مهما كان يكون هو انســـــــان


 


احنه اخوان ومانريد بينه تتشمت العدوان


عدوان العراق هواي وأولهم العُربـــــــان


وحُكام العرب تدرون بس بالاسم حُكــــام


وضد الوطن واحدهم ومن صدك ثعبــــان


 


نحسبهه تعالو وكسروهه ويــــــــــــــــاي


ياريس حُكومه عُربي ويانه مو غلطـان ؟


ياريس المنهم يحب العراقيين والاكــراد ؟


ياريس اليدعم وحدة العراقيين بأطمأنـأن ؟


 


ودليل انطيك ولاتروح بعيـــــــــــــــــــــد


عمر موسه مو يعترض عالريس الطلبــان


ولان الشيعه بالحكم يعترض ملك سلـــول


حته تشوف شلون تحبك العربان والكدعان


 


مايردون العراق يزهي وينبني ويصيـــر


مايردون وحده تصير ونبني الاوطـــــان


مايردون نتكاتف ونتحد واخوه نكــــــون


يتشتت الوطن يردون وتقسيمه من زمـان


 


مو هيجي ياعربان كلكم ضد العراقييــن


لا ياموسه العن الشيطان وتهده بالرحمن


وامسك نفسك شوي وراجع التأريـــــــخ


لو ما العراق وخيره ماصرتو اله جيران


 


ندري ماتهب عجاجه الا وراهـــه ارذال


وندري منهو اليشعل عدنه بالوطن نيران


وندري من يأزم الاكراد وكل العراقييـن


ندري مِن يثعوِلهه وبالسمه يخَليه للدُخان


 


احنه اخوان من زمان وصار هذي سنين


غصبا عليكم وعالجرب والاِمعَه العِميان


حته لو نختلف احنه اخوان حته المــوت


ومانتأثر بأفعالكم ياجرب ياثــــــــــولان


 


كل شعب العراق من الشمال حته الفـــاو


ايد وحده ونبقه متحدين للموت بالاحظان


ويبقه العراق قلعه ويتحده كل ارهـــــاب


ومانسمح لواحد يشعل بهذا الوطن بركان


 


لكُل واحد نكُله الكُورد ويانه مِتحدِيــــــن


وشعب العراق واطيافه ويانه بالوجـــدان


نبقه للابد عُشاك من اجل وحدة العراقيين


ولأجل كل كوردي وعربي عذبه الطغيان


 


ولعيون الوطن لازم تتشابك الايديــــــــن


وماكو واحد بكل الكون مو غلطــــــــــان


نتفاهم ونكعد ونتحاور ليل وي نهـــــــــار


ونبني الوطن من الفاو ونوصل لكردستان


 


سيد احمد العباسي