الرئيسية » مقالات » ستوكهولم: احتفالية بمناسبة خروج القوات الأجنبية من المدن العراقية

ستوكهولم: احتفالية بمناسبة خروج القوات الأجنبية من المدن العراقية

بمناسبة انسحاب القوات الأمريكية من المدن العراقية، أقامت هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد، يوم الأحد 19 تموز 2009م، احتفالية على قاعة هوسبي ترف في ستوكهولم، حضرها جمع غفير من أبناء الجالية العراقية من مختلف مكونات المجتمع العراقي، كما حضرها ممثلو الأحزاب والقوى السياسية العراقية المتواجدة في الساحة السويدية، ووفد من السفارة العراقية في السويد برئاسة مستشار السفارة الأستاذ مازن الحناوي، وممثلون عن منظمات المجتمع المدني العراقية، ويأتي هذا الاحتفال مشاركة أبناء شعبنا فرحتهم بإنهاء القوات الأمريكية تواجدها العسكري في المدن العراقية وانسحابها إلى خارج المدن. وهو أول فعالية تنظمها هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية دعما للجهود الوطنية من أجل وحدة واستقلال العراق.
وبالإضافة إلى الحفل الخطابي والفني نظم خارج قاعة الاحتفال معرض لصور عن الاحتلال، من إعداد اتحاد الجمعيات العراقية في السويد.

الحفل الخطابي استهل بآيات من القرآن الكريم، ثم تم عزف نشيد موطني ووقف الجميع تحية له، كما استهل عريف الحفل السيد محسد المظفر مرحبا وداعيا الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء شعبنا العراقي، ثم ألقيت كلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد (باللغة العربية) ألقاها السيد جاسم هداد ممثل الحزب الشيوعي العراقي في الهيئة، ومما جاء في الكلمة ((ان هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد إذ تشارك شعبنا العراقي أفراحه بتحقيق هذا الانجاز التاريخي بانسحاب القوات الأمريكية من المدن العراقية ، والذي هو حقا يوم تاريخي مشهود، ترى إن تحقيق كامل سيادتنا يتطلب مواصلة إعادة بناء القوات المسلحة العراقية والأمنية واعتماد معيار الكفاءة والمهنية والوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية الفئوية الضيقة، ويتطلب أيضا إسناد هذه القوات لكي تنجز مهامها في التصدي للإرهابيين من بقايا النظام السابق وفلول التكفيريين الظلاميين، كما أن تحسين المستوى المعيشي وتوفير الخدمات وفرص العمل وإنعاش الاقتصاد الوطني عوامل أساسية تساهم وتساعد في بناء الدولة المدنية الديمقراطية العصرية، دولة المؤسسات والقانون والمواطنة والعدالة الاجتماعية. كما أننا، وبهذه المناسبة السعيدة الهامة نوجه دعوة مخلصة إلى جميع الأطراف السياسية في الوطن من أجل الارتقاء بمسؤولياتها بحجم المخاطر الجسيمة التي تمر بها بلادنا في هذه المرحلة الحرجة، من خلال العمل على تحسين العلاقات السياسية بين جميع الأحزاب والكتل السياسية، وتطبيع العلاقة بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم، وتفعيل العمل بورقة الإصلاح السياسي، واتخاذ خطوات جادة نحو تحقيق المصالحة الوطنية، ونرى أيضا ضرورة تهيئة الأجواء المناسبة لأجراء انتخابات حرة نزيهة ، وخلق الظروف المناسبة لتوسيع مشاركة أطراف العملية السياسية في اتخاذ القرارات الهامة والسيادية))، أعقبتها الكلمة نفسها (باللغة الكردية) ألقاها السيد آسو عارف ممثل الحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق في الهيئة، كما قرأت برقية سفير جمهورية العراق في السويد الدكتور احمد بامرني والتي جاء فيها((يسعدني بمناسبة 30 حزيران يوم انسحاب القوات الأمريكية من المدن العراقية أن أقدم أسمى آيات التهاني والتبريكات لشعبنا العراقي العظيم وجميع قواه السياسية الوطنية، انه يوم فرح كبير لتحقيق هذا الانجاز التاريخي الذي يفتخر به شعبنا العراقي الأبي، وهو انجاز يليق بتاريخ العراق وأرثه الحضاري المجيد، وهو ثمرة جهود مضنية بذلها الجميع لبناء صرح العراق الجديد، عراق الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان والتعددية والفيدرالية.))، ثم جاءت كلمة رابطة المرأة العراقية في السويد قدمتها السيدة جميلة الخليلي، بعدها كلمة اتحاد الجمعيات العراقية في السويد ألقاها السيد حكمت حسين، ثم كان للفن دوره في هذا الاحتفال فقدم الفنان جلال جمال بمصاحبة الفنان تحسين البصري أغان للوطن للعراق فأجادا بتقديمها وكانت تلك مساهمة منهما في دعم الفعالية ومن أجل الوطن ووحدته، وقرأ عريف الحفل العديد من البرقيات التي وصلت من العديد من الجهات منها من، اتحاد الكتاب العراقيين في السويد وحركة العمال النقابية الديمقراطية والبرلمان الكردي الفيلي العراقي ونادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم وجمعية المرأة العراقية في ستوكهولم وجمعية الفنانين التشكيلين العراقيين في السويد والجمعية المندائية في ستوكهولم ونادي بابل الثقافي وجمعية آشور الثقافية، كما تم تقديم كلمة من جمعية المرأة المسلمة ألقتها السيدة مياسة شبع، وبعدها كلمة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري ألقاها السيد سعيد شابو، وكلمة الحسينية الحيدرية قدمها السيد أبو جابر البهاش، وكلمة المجلس الصابئي المندائي.
وأجمعت جميع تلك البرقيات والكلمات على دعمها لكل الجهود المخلصة من أجل أن تعود للعراق كامل سيادته الوطنية، واعتبرت أن انسحاب القوات الأمريكية إلى خارج المدن، هو يوم مهم وهو خطوة جادة على ذلك الطريق وعبرت عن سعادتها بالانسحاب. وكان للشعر دوره، فقد الشاعر جاسم الولائي عدة قصائد وهي “بغداد” و “لو الرعود أستفزت” و “أول القلب”، نالت استحسان الحضور.
في آخر الفقرات عاد الفنان جلال جمال العازف تحسين البصري مرة أخرى ليقدما من جديد أغاني وطنية جديدة بعضها قدم لأول مرة، كانت فعالية جميلة تألق فيها الوطن النابض في قلوب أبنائه أينما كانوا وأينما ارتحلوا.