الرئيسية » مقالات » بيان سياسي

بيان سياسي

مقالات لنفس الكاتب

في أجواء من القلق الشعبي الواسع، انتهت إلى الفشل الذريع الجولة الجديدة من الحوار الثنائي بين حركتي فتح وحماس. وأظهرت نتيجة التجربة المرة من جديد أن سياسة البحث عن المحاصصة في الحوار الثنائي تنهار خطوة خطوة، كما أكدت أن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية لا يكون إلا بالحوار الوطني الشامل.
خمسة شهور من الحوار الثنائي بين فتح وحماس ضاعت على الشعب الفلسطيني، لأنها دارت على قضايا أمنية جزئية أو على صفقات ثنائية نقيضاً للإنجازات والحلول الديمقراطية التي أنجزها الحوار الوطني الشامل مثل إعادة بناء م. ت. ف. على أسس ديمقراطية، بانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وعلى أساس التمثيل النسبي الكامل، ودمقرطة مؤسسات السلطة بإجراء الانتخابات الرئاسية والمجلس التشريعي على أساس التمثيل النسبي الكامل وفي إطار الاستحقاق الدستوري قبل 25/1/2010، وغيرها من الإيجابيات.
بينما اتجه الحوار الثنائي نحو خط لا يريد بناء مؤسسات السلطة على أسس ديمقراطية. والمفارقة في موقف الطرفين اللذان يدعمان إجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني على أساس التمثيل النسبي الكامل، بينما في إجراء انتخابات المجلس التشريعي تقف حماس في وجه الإجماع الوطني وتتراجع فتح عن التزاماتها ويعود الطرفان لاعتماد النظام المختلط وللبحث في النسب بين القوائم والدوائر ونسبة الحسم.
إن الموقعين على هذا البيان يؤكدون أن من يتحمل مسؤولية الارتداد على الحوار الوطني الشامل وإنجازاته، وتضييع هذا الوقت الثمين على شعبنا في المسار الفاشل للحوار الثنائي، هما حركتي فتح وحماس، حيث أدار الإخوة في حركة فتح الظهر لأسس الموقف المشترك الذي تقرر في الدورات الأربعة للمجلس المركزي وقرارات اللجنة التنفيذية لـ م. ت. ف. باعتماد التمثيل النسبي الكامل في جميع العمليات الانتخابية، بما فيها انتخابات المجلسين الوطني والتشريعي وكذلك الإخوة في حركة حماس الذين وقفوا ضد الإجماع الوطني باعتماد التمثيل النسبي الكامل في انتخابات المجلس التشريعي. كما تراجع الطرفان عن الاتفاق على ضرورة تشكيل حكومة توافق وطني، ودعوا بدلاً منها إلى تشكيل لجنة فصائلية مشتركة تنسق بين حكومتين وكيانين منفصلين وهو ما يعني شرعنة الانقسام، كما توصل الطرفان إلى حل المسألة الأمنية عبر تشكيل قوة مشتركة بدلاً من إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس وطنية ومهنية غير فصائلية. إن كل هذا لا ينتج حلاً للأزمة بل يعمقها ويفاقمها.
إن تأجيل جولة الحوار الثنائي إلى 25 آب القادم هو دوران في نفس الحلقة المفرغة القائمة على المحاصصة والنزوع إلى تقاسم النفوذ والسلطة.
في الوقت الذي ندعو فيه إلى ضرورة العودة إلى أسس الحوار الوطني الشامل، فإننا نؤكد على أهمية تهيئة الأجواء المناسبة لإنجاحه عبر الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين وتبييض السجون في الضفة وغزة، وصيانة الحريات العامة، ووقف حملات التحريض الإعلامي وحماية مبدأ حرية واستقلالية العمل الأهلي والاجتماعي بالوطن.
إن الموقعين على هذا البيان وهم يدعون إلى الإسراع في إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، لا يرون سبيلاً لذلك إلا باستئناف مسيرة الحوار الوطني الشامل من النقطة التي توقف عندها في 19 مارس/ آذار الماضي، وبما يعني اعتماد الشراكة الوطنية في التوصل إلى حلول تنهي الأزمة، وتنتج حلاً قابلاً للحياة وصيانة شرعية ووحدة النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية.

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حزب الشعب الفلسطيني
جبهة النضال الشعبي الفلسطيني جبهة التحرير العربية جبهة التحرير العربية الفلسطينية
الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” جبهة التحرير الفلسطينية
شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية شخصيات وطنية مستقلة

20/7/2009