الرئيسية » شخصيات كوردية » شخصيات كردية في وثائق فرنسية-10-

شخصيات كردية في وثائق فرنسية-10-

سنعرض في هذا العدد القسم الثاني من سجل السيد حمكى آغا بن حمكى الذي كان نائباً في البرلمان السوري، و من أهم الشخصيات الكردية في جبل سمعان. سنرفق صورة عن الصفحة الثانية من هذا السجل.
****
الأمن العام للجيوش
حلب
استمارة معلومات
(…)
تعليقات متتابعة
حمكى آغا ابن حمكى:
أظهرت انتخابات قضاء جبل سمعان، في هذا العام، سمة مميزة. فمنذ تأسيس النظام البرلماني في سورية، كان جبل سمعان يرسل دوماً ليمثله في البرلمان أحد البكوات أو الأفندية الحلبية الذين يملكون قرى في هذه المنطقة (مثل الجابري، أو الجذار، أو القطرغاسي، أو الحلاج …الخ…). لم يكن الحال كذلك في هذه السنة: تمت مشاهدة صراع حقيقي بين العقال و الطربوش.
بعد أن اغتنوا بثلاث سنوات زراعية جيدة، قرر مخاتير جبل سمعان انتخاب ثلاثة منهم لكي يمثلهم. تم جمع مبالغ كبيرة و وُضعت الأصوات في المزاد.
منتمياَ إلى عشيرة غنية – أكراد جبل سمعان، وهم يتبعون بصراوي آغا زعيم “الكيتكان”،- و مدعوماً من قبل الأمير مجحم بن مهيد- حمكى آغا النشيط و الصائب، قاد بذكاء حملته الانتخابية. يقال بأن والديه كانا قد وضعا تحت تصرفه 50000 ليرة سورية، تم تبديله بالأصوات بكفاءة، وبمناورة جيدة إلى درجة أنه فاز في الدورة الأولى و نال 104 صوتاً من أصل 202 ناخب. وبينما فاز النائبان الآخران في الدورة الثانية- أحد أفندية حلب، علي آغا ياغان، الذي شارك في المصاريف نجا بصعوبة.
حمكى أغا ليس لامعاً لا بتعليمه، و لا بمظاهره الفظة. كفلاح، يهتم جدياً بأراضيه، وكمربي أغنام، يرافق قطعانه في كل سنة إلى البادية، و لا يخيم بعيداً عن خيمة الأمير مجحم الذي يقدره و يحميه.
رغم أن أصله كردي، فهو يحتفظ بعلاقات ودية مع كل القرى العربية في منطقته .
موقفه تجاهنا كان دوماً مطيعاً و موالياً. مع أنه لا ينشغل أبداً بالسياسة، فهو يبدي إعجابا تجاه آل الجابري، و بشكل خاص تجاه فاخر بك.
انه من التقاليد في سورية، و من ارث النظام التركي، بأن يضع رؤساء القرى أنفسهم تحت حماية العائلات الإقطاعية الكبيرة في المدن.
و هكذا، فهو متردد و لا يدري مع أية شلة يتحالف – محمي من قبل الأمير مجحم، الذي يُعد من أهم أصدقاء آل المدرس. فهو لا يريد إزعاج الزعيم البدوي بالانضمام إلى الكتلة( الكتلة الوطنية-المترجم)، وهو كرجل تابع لفخري بك جابري، سيكون صعباً عليه الانتساب إلى شلة كيالي-مدرس الذي سيعني التعبير عن النكران تجاه سيده و بكه-
صحيح في حال ممارسة ضغط عليه من قبلنا، من المحتمل أن ينقاد إلى اتخاذ قرار. فالحقيقة، ككردي عائش ضمن العرب، يحتاج بشكل مستمر إلى دعمنا.
مدير الأمن العام لجيوش أقاليم شمال سورية
حلب في 7 آب 1943.

****
يتبع