الرئيسية » مقالات » لقاءنا مع المطران ميخائيل، دير الربان هرمز.رسالة رقم 16

لقاءنا مع المطران ميخائيل، دير الربان هرمز.رسالة رقم 16

رسالة وفد التضامن العراقي الاوروبي العالمي مع المكونات الصغيرة رقم 16، لقاءنا مع المطران ميخائيل، دير الربان هرمز. ألقوش، في 13 .11 .2008

بعد أن عرفنا أنفسنا بالمطران الموقر ميخائيل مقدسي ألكلي الاحترام وشرحنا اهدافنا وحملة التضامن مع المكونات العراقية الصغيرة ضد الهجمة البربرية التي تعرضوا لها، والتي اطلقناها في الغربة والتي حصدت اكثر من 2200 متضامن مع المكونات.
وتحدثنا عن دعم الفضائيات لنا ومنها قناة عشتار وقناة كردستان المعنوي لنا، من خلال نقل اخبار الوفد وأهدافه ولقاءاته عبر الشاشة والاعلام. وأوضحنا للاب الفاضل ميخائيل مقدسي من أن ألعراق يصبح معوق وقبيح بدون المكونات الاصيلة فيه.
وتحدثنا بشكل مختصر عن زيارتنا للانبا جبرائيل وكيف يحس بألم ومرارة أذ انه أوضح كيف ان أبناء المكون العراقي الاصيل الكلداني السرياني الاشوري يعز الوطن ولكن الوطن لايعزهم.

وأوضح الاخ حسن المذكور عضو الوفد من أنه مسلم ولكنه خجلان من ألسيف العراقي ألمسلط على رقاب أبناء المكونات العراقية الاصيلة من اشقاء لهم في الوطن.
فالصابئي صنع لنا المنجل، والكلداني السرياني الاشوري المسيحيين علمونا القراءة والكتابة وألمسلم علمنا السيف وهذا مخجل جداً، ونحن هنا نتضامن معكم رغم هزيمتنا نحن المسلمين امامكم، ويجب على المسلمين العراقيين ان يكونوا أول من يهب للدفاع عنكم ونصرتكم واستنكار الاعمال الوحشية لاشقاءهم المسيحيين، ويجب ان نصر هذا هو وطننا وهذه أرضنا وأن نخلق ثقافة وطنية مشتركة بيننا.
ألدين لله والوطن للجميع. من زرع النخل فالارض أرضه وليست للغرباء. وعلى الحكومة أن تخجل من هذا الفعل وهذه عملية وسخة بدأت في مجلس النواب، وكلهم رفعوا أيديهم وصوتوا، ويجب ان يتم أرجاع ألناس الى بيوتهم. لأن البيت هو بداية الوطن.
ألمطران ميخائيل مقدسي يرى أن مجيئنا متأخراً وهو ليس برجل سياسة وأنما رجلُ دين، ورغم أن جهودنا أتت متأخرة ولكنها جيدة.
وأوضح الاب الفاضل ميخائيل مقدسي رأيه من هجرة أبناء شعبنا من أنه هناك جهات تشجع هذه الهجرة، ولو لم يكن هناك هؤلاء المشجعين لما كانت حدثت وألمشجع الاول لها هي الامم المتحدة. أذ انه اذا كانت امرأة ما هنالك في سوريا او اي مكان يكتبون قصة لها ويصدقون القصة وخلال عشرة ايام تمنحها الامم المتحدة موافقة الهجرة وأقامة في بلد جديد. وبدلاً من ان تعالج الامم المتحدة القضية من جذورها، فهي تشجع الهجرة وألتي هي ليست بالعلاج وأنما ضياع. فلماذا تشجع الامم المتحدة وأمريكا على هذه الهجرة. بدلاً أن يأتوا هنا ويسألونا عن أحتياجاتنا، واذا كانوا يريدون ان يتمسك هؤلاء
بتربتهم وأرضهم.

لماذا لايتم بناء وفتح المشاريع وهل كاف ذلك ان نبني فقط بيوتاً. وأنا لاأشجع كثيراً هؤلاء ألجالسين في الخارج ومن قلاعهم ينادون بالحكم الذاتي ويطالبون بحقوق كذا وكذا، وهؤلاء الجالسون في أوروبا وعندما تخرج مظاهرة في السويد أو يعملون ندوة للمطالبة بالحكم الذاتي يقتلون بالمقابل هنا في الداخل قس او مطران. على الاقل أنتم اتيتم هنا وشاهدناكم ليس مثل هؤلاء الجالسين في اوروبا ويتحدثون.
وارجو ان تنقلوا رأينا الى الامم المتحدة واوروبا من ان مساعدتنا على الهجرة ليس حلُ وانما هو أجرام بحق مسيحيي الشرق والعراق.
وسيصهروننا في مجتمعاتهم الغربية ولذلك فهم لهم غاية من تهجيرنا. ويريدوننا أن نساوم، أذ ان غايتهم باتت واضحة تهجيرنا وترك اراضينا ولن نتنازل. وأذا كانت أمريكا أو الامم المتحدة تريد حمايتنا كانت تعترف وتعلن رسمياُ بالمجازر التي تمارس بحقنا وكانت سخرت ماكنتها الاعلامية وكانت ستفرض فرض على الحكومة ألعراقية الاهتمام بنا وأخذ الامر جدياً في توفير الحماية والرعاية لرعايانا ومؤسساتنا. فمعنى ذلك أنه عندها غاياتها في ذلك ولها مصالحها ورؤياها الخاصة، ولانعرف ماذا تفعل، وهي لاتعترف بالدين.. وهي مساومة، ولكن على ماذا؟

و90% من المهجرين قصصهم مختلفة وأكثرية الذين يهاجرون مثقفين، واقل ما يقال انها مساومة ادخال 4 ملايين مصري. فأنا عراقي أبن عراقي.. أنا مسيحي.. أن يكون عندي حقوق وعلي واجبات.. مواطنة مساواة أحترام. هذا ما أريده من الحكومة أن لا أحسب من ألدرجة ألثانية. ألدين لله والوطن للجميع. لماذا كل هذه النعرات. هناك أسباب لها.

وأذا كان صدام رأس المشكلة فأنه وبكل وضوح ممكن أن يرى المرء ما كان ممكن عمله من حل. أذ انهم كانوا بدلوا شخص بشخص وبدل صدام كانوا وضعوا أخر، وماكانت حدثت كل هذه المشاكل. ولكنهم حلوا ألجيش والمؤسسات وخربوا البلد. وهناك غرض من ذلك.
وبعد أن أعقب وفد التضامن على رأي الاب ميخائيل مقدسي، كان للاب المزيد لما يخبرنا به.

وطلب من الله ان يساعدنا ويلهمنا بأقوى حجج الدفاع عن شعبنا عندما سنتحدث مع المسؤولين. وتمنى أن يقتنعون ويعملون بعدها بالحقيقة. وأن لايستمر كل واحد يتهم الاخر .
واضاف المطران ميخائيل مقدسي من أنني لست رجل سياسة، ولكن حقيقة ماجرى للمادة 50 حقيقة أجحاظ بحق المسيحيين والمندائيين والازيدية وألشبك. وهي ليست عفوية وهم ليسوا بالسذج.

وعلق وفد ألتضامن مستلهمين شعر مظفر النواب الذي يقول فيه أنا مثل الذي يسبح ولكن اصابعة مقطوعة وهكذا فنحن مهما كانت نوايانا سليمة فأنها ضد التيار ألذي أتخذته القوى الكبرى ضد ابناء العراق الاصيلة. وليس لنا بديل اخر.

المطران ميخائيل مقدسي: نطلب من الله ان يحل السلام في عراقنا الجريح وأن يحل السلام وألتأخي بين ألمسيحيين والمسلمين والمكونات. ما أجمل ان يجتمع الاخوة سوى ويقول المزمور سلامنا هو ألصلاة وألدعاء من الله تعالى أن يسمعنا لخاطر الشعب كله. فأنا واحد من أبناء هذه التربة والوطن، ويجب ان نتكاثف للبناء وليس للهدم.

وبعد ذلك كان لنا لقاء مع بعض العوائل ألمهجرة من الموصل والمتبقية في الدير وقد نشرنا جزء من لقاءاتنا معهم في رسالة ماضية وننشر هنا ماتبقى من لقاءنا معهم وهو جدير بالقراءة.
طلبت منا العوائل المهجرة في الدير عدم نشر صورهم أذ انهم يفكرون بالعودة الى بيوتهم في الموصل بعد استتاب الوضع.

والحديث هنا لهذه العوائل:
أن ماقاموا به من تهجير للناس كان مؤذي وكان مجزرة.
وفد التضامن: نحن نتفق معكم تماماً فانتم أهلنا وناسنا واصدقاءنا ومفخرة لكل العراقيين وأملنا أن تمر هذه الازمة وستكون شدة وتزول. ومن حقكم العودة الى بيوتكم وجيرانكم فهؤلاء هم وطنكم. ووضعكم هذا محزن ومؤلم جداُ وسننقل احزانكم الى المسؤولين.
وأستشهدنا بما قاله ألبطريرك الكاردينال مار دلي الكلي الاحترام من أنه نحن أنتم وانتم نحن.

وتحدث الاخ حسن عن والدته التي كانت توفت ولم تكن قد لحقت أن تلبس قط نعال (شحاطة) في كل حياتها رغم أنها كانت تعوم على بحر من النفط.
انهم ليسوا فقط سرقوا ارزاقنا وأنما نشفوها ولن يبقى منها شئ مستقبلاً وحينها سيكفون عن القتال والارهاب. وكذب ما يدعون بحرب المذاهب.. وهم مستعدون لبيع كل المذهب من اجل مصالحهم ومن اجل البقاء.

وفي الدير لكثرة العوائل التي نزحت من الموصل أبان التهجير القسري فكانت كل عائلتين في غرفة مساحتها 3,4 * 3,4 م مربع. ولكثرة الزخم كان هناك غرف كانت قيد التصليح وكانت مازالت تراب ففرشوا النايلونات عليها وعاشو فيها عدة عوائل في غرفة واحدة.
وجيراننا المسلمين في الموصل الكل كانوا قلقين علينا وخائفين على مصيرنا ودعونا للسكن عندهم. والان نحن 63 عائلة في الدير و170 ـ 180 عائلة توزعت على البيوت في ألقوش.

وفي الغرفة التي كنا جالسين نتحدث فيها مع هذه العوائل كانت مساحتها 12 م مربع ويعيش فيها الان بعد أنحسار الزحام زوج وزوجته واطفالهم الاربعة. وكانت مدارس ألقوش فتحت ابوابها لطلبتها الجدد المنكوبين وقام الدير بمساعدة الطلبة وتهيئة الحقائب المدرسية والقرطاسية ولوازمها بالتعاون مع المنظمات الخيرية التي وزعت المساعدات الواردة للعوائل. وقالت العوائل نطالب بحل للمسيحيين وقد عشت 12 سنة في الموصل والان انا خائفة ولااريد العودة الى الموصل. وكان قد اضيف هناك 200 طفل جديد الى أطفال القوش.

وأضافت بعض العوائل من ان الاكراد ألذين كانوا سيطرات في الموصل اي البيشمركة تم اخراجهم وليسوا موجودين وأتهموا الاكراد في البداية بالتهجير. والان لايوجد اكراد فمن قام بقتل الاختين البارحة. اذ انه لايوجد اكراد الان.

وتحدث احد اعضاء وفد ألتضامن عن خلفية بعض الوزراء الذين يتحكمون الان برقاب ابناء شعبنا، فأحدهم كان يعمل في مطعم في ألمانيا واصبح الان وزيراً، وواحد من العراقيين في الخارج تزوجت ابنته من أبن أحد ألمسؤولين ورغم أن ابن هذا المسؤول فاشل الا انه اصبح مسؤول كبير في الدولة بعد عودته. وأحد مستشاري رئيس الجمهورية ومسؤول لاعمار منطقة في الجنوب يعقد عقود بالملايين.. فمثل هؤلاء فرهدوا الوطن. في الوقت الذي لاتملكون أنتم فيه غير هذه الغرفة.. واطفالكم تعقدوا من هذه الاوضاع البائسة.. وشحدهم ( أي لن يجرأوا) يوصلون باب بيتهم في الموصل.

وما أشبة اليوم بالبارحة ومانسمع من تفجيرات للكنائس وتفجيرات لارواح المسيحيين المسالمين، أتقوا الله ياحكومة ومرؤوسين من لاأبالاتكم وكان عليكم أن تستقيلوا أمام هذه الفضائح السياسية الجديدة وأتركوا أدارة البلد للاقليات الاصيلة ذو الاصالة العراقية التي لايختلف اثنان على مصداقيتها وصفاءها ونقاءها من كل الشوائب. وأنتم ياأعداء ألوطن يامن تستغلون مناصبكم لتمرير اجندة خارجية شيطانية، فأن جثث هؤلاء الشهداء المسيحيين ستتحول الى ملائكة ستقوم بقلع ونزع ارواحكم من ابدانكم !!!

وفد ألتضامن العراقي الاوروبي العالمي للتضامن مع المكونات الصغيرة
ishoo@oncable.dk

20 07 2009