الرئيسية » شؤون كوردستانية » كلمة في كونفراس القوى اليسارية و الديمقراطية في كوردستان

كلمة في كونفراس القوى اليسارية و الديمقراطية في كوردستان

بداية لابد من أن نحيي الحزب الشيوعي الكوردستاني لتنظيمه هذا الكونفرانس ومن المفرح حضور عدد من الأحزاب والمنظمات اليسارية و الديمقراطية في هذا الكونفرانس والذي يعقد من اجل مناقشة وضع اليسار الكوردستاني والقوى الديمقراطية وتفعيل جهدها وتنظيم نضالها، إن عقد الكونفرانس له أهمية كبيرة ونأمل بان يكون بداية جادة لتفعيل دور اليسار والقوى الديمقراطية في كوردستان.
الحضور الكرام :- نحن كحزب ومنذ تأسيسنا أكدنا وعملنا على توحيد القوى الديمقراطية واليسارية الكوردستانية في جبهة ديمقراطية ، وذلك لتنشيط نضالنا الديمقراطي ولكي نكون في الطليعة وبالأخص عند العمال والفلاحين والنساء وشغيلة الفكر والشباب ، لان تلك الجماهير الكادحة والمسحوقة قد حددت موقفها وأعلنت عن تذمرها من الأوضاع، وهذا ما تجسد بشكل واضح في عدد من المدن الكوردستانية ، ومنها رانية وقلعة دزة وكرميان وعقرة كذلك نضالات طلبة الجامعات .
من الضرورة أن نعترف إننا في اليسار والقوى الديمقراطية ، لم نتمكن من مواكبة الموقف الجماهيري وتمثيلها بشكل كبير من خلال تنظيم تلك الجماهير ودفعها للنضال المنظم وهذا بحد ذاته يمثل مشكلة وهذا ما يجب أن نناقشه في هذا الكونفرانس ونضع الحلول له ، إننا نعتقد إن الخطوة الأولى لتغيير المسار وتفعيل عملنا يتمثل بتحديد الموقف وبكل وضوح من السلطة ، هل نعمل من اجل الامتيازات والمنافع الحزبية ، هل نعمل من اجل أن تكون السلطة راضية على عملنا ، أم إن تحقيق تطلعات الجماهير هو واجبنا التاريخي ، علينا أن نؤمن ونناضل بأسلوب جماهيري ، علينا أن نختار مواقع النضال في الشوارع بدلا من أن نعمل على الحصول على وزارة أو بعض الامتيازات من السلطة.
إننا على ثقة بأنه وفي حال تحديد مواقفنا من تلك الأمور وبعد توحيد نضالنا المشترك سنتمكن وبدون تردد من قيادة النضال الديمقراطي والجماهيري ومن ثم تحقيق الأهداف التي تجمعنا، إننا نرى ضرورة عدم التعامل مع السلطة من منطلق الموافقة والتزكية آو الرفض المطلق لكل ما تقوم بها ، علينا أن نحدد برنامجنا ونعمل في ضوءها ومن اجلها.
إن مهام اليسار لا يتمثل أو تختصر برفع الشعارات اليسارية والتحدث فيها وعنها، أن مهام اليسار يتمثل بالنضال الفكري والجماهيري، لذا فمن واجبنا ، تعزيز وتطوير النضال اليساري والديموقراطي على صعيد الثقافة والفكر ، وتغيير العقلية على صعيد الفرد والمجتمع كي نحقق أهدافنا أو نهيئ الظروف الموضوعية لتحقيقها، يمكننا القول إننا حققنا جزءا مهما من عملنا إذا ما نجحنا على تطوير وتعزيز النضال الديمقراطي والجماهيري.
بعد ربيع عام 1991 نضال اليسار الكوردستاني والقوى الديمقراطية لم يتجاوز كثيرا عن رفع الشعارات وبعض التصريحات والبيانات ، اليسار والقوى الديمقراطية لم يتمكنوا من التحول إلى طليعة وقوة مؤثرة، ونعتقد إن احد الأسباب يتمثل بعدم التركيز على العمل الجماهيري والنضال معها وخاصة بعد أن نزلت تلك الجماهير للشوارع لتعبر عن حالة تذمرها وما تريد أن تحققها، إن النضال الجماهيري وبمختلف أساليبه بما فيه التظاهر والاحتجاج سيدعم موقف اليسار والقوى الديمقراطية في كوردستان ويعزز نشاطه.
أخواتي وإخوتي الأعزاء :- إننا نؤمن بأنه لا يمكن تناول مهام اليسار وفق أطرها التقليدية ، لأننا نؤمن بأنه لا يمكن فصل اليسار كفكر ونضال عن الانتماء القومي والمهام القومية ، أي لا نجد تعارضا بين الهويتين والأهداف التاريخية لهما ، إن ضعف اليسار الكوردستاني وضعفه يمكن تفسيره ضمن عدة عوامل ومنها عملية الفصل بين النضال الديمقراطي واليساري عن النضال القومي ، إن إهمال اليسار للمشروع القومي واختصار مفهوم حق تقرير المصير بإنشاء الدولة القومية اضعف اليسار و خدم النظام الرأسمالي ، علينا دراسة الموضوع بجدية وذلك لأهميتها.
إن حل المشكلة القومية من قبل اليسار يجب أن يكون مختلفا عن الحلول التي تضعها البرجوازية القومية أو النظام الرأسمالي لان البرجوازية والنظام الرأسمالي يعملان على تعميق المشاكل القومية ، وهما بحاجة إلى إبقاءها عالقة بغرض الاستفادة منها ، لذا فان من مهامنا هو قراءة صحيحة للمشكلة بغرض تحرير القضية والمشكلة القومية من اسر وفكر البرجوزاية والنظام الرأسمالي، إن حل المشكلة لا يمثل حلا للمشكلة الكوردية فحسب ، بل انه حل لمشاكل الشعوب و القوميات في كوردستان والعراق
ونقطة أخرى نجدها ضرورية لطرحها ومناقشتها وهي قضية الدين والمعتقد ، إن اليسار العراقي لم ينجح في التعامل مع هذه القضية، تارة كان ضدها وتارة أخرى الاستسلام للواقع في هذا المجال، وهذا اثر وبشكل سلبي على عمل اليسار وأدى إلى ابتعاد جماهير لا يمكن الاستهانة بها عنها، نعتقد إننا بحاجة إلى قراءة جديدة للقضية ، هناك موقف ثالث يختلف عن موقف الرفض الكامل أو الاستسلام والقبول المطلق علينا أن نكشف الجوانب والمواقف السلبية في هذا المجال وبالأخص في قضية المرأة ، هناك جوانب ايجابية لا يمكن إهمالها ، علينا أن نردك قوة تأثير الدين في مجتمعاتنا وبالأخص في مجتمعنا، يجب أن يكون لنا قراءه علمية للموضوع.
يجب أن نعترف بان عقلية الذكورة مازالت متسلطة في المجتمع والأحزاب والسلطة ، تلك العقلية التي تستند وتعتمد في شرعيتها على الخطاب الديني ، لذا فمن واجبنا مواجهة الأمر من خلال الصراع الإيديولوجي والفكري .
بالتأكيد هناك أمور أخرى وهي مهمة ويجب مناقشتها ولكن ما طرحناه يمثل المهام العاجلة والتي يمكن مناقشتها واتخاذ الرؤى والمواقف المشتركة تجاهها من خلال برنامج نعمل عليه ومن خلاله ونقترح بهذا الصدد:-
1- تشكيل لجنة أو هيئة لمناقشة ودراسة المشاريع المقدمة في الكونفرانس والتحضير للكونفرانس المقبل .
2- أن يعقد الكونفراس بشكل دوري ومرة واحدة كل 3 أشهر لمناقشة ودراسة المستجدات السياسية واتخاذ المواقف المشتركة ووضع الخطط من اجل تنفيذ ما اتفق عليه.
3- أن نعتبر كونفراسنا هذا تأسيسيا على أن يكون المقبل كونفرانسا للتنظيم وفيها تنتخب هيئة تقوم بتنفيذ المهام المشتركة لقوى الكونفرانس.
4- تنتخب الهيئات المشكلة في الكونفرانس مرة كل عام.
5- القيام بنشاطات جماهيرية وبالأخص المتعلقة بقضية الديمقراطية والقضية القومية وقضايا الأقليات والدين والفكر والوضع السياسي في كوردستان والعراق.
6- اتخاذ الكونفرانس مواقف متقدمة حول ما تتعرض لها المرأة من تجاوزات وانتهاكات خطيرة وبالذات على صعيد عمليات القتل التي تتعرض لها.
7- عدم جعل الكونفرانس ونتائجه وسيلة دعائية في الانتخابات المقبلة في كوردستان.
8- ضرورة إعلان الكونفرانس موقفه الواضح لحل قضية شعبنا الكوردي في بقية أجزاء كوردستان وحلها بشكل ديمقراطي.
9- ضرورة اتخاذ الكونفرانس موقفا واضحا من السلطات التي اتخذت موقفا سياسيا تمثل بمنع قائمة هيوا ( الأمل ) من المشاركة في الانتخابات المقبلة في كوردستان.
الهيئة القيادية في حزب الحل الديمقراطي الكوردستاني

14-7-2009