الرئيسية » التاريخ » ثورة ديرسيم في الوثائق الفرنسية-2-

ثورة ديرسيم في الوثائق الفرنسية-2-

أمام التضامن القومي الكردي على طرفي الحدود التركية – السورية، لوحت السلطات التركية، في عام 1937، بالتدخل العسكري في غرب كردستان، لملاحقة ثوار ديرسيم و من كان يساندهم من القوى الكردية. و تتطلب الأمر من الفرنسيين اتخاذ التدابير الدبلوماسية و العسكرية اللازمة لتفادي الأزمة.

في هذا العدد نعرض لكم ترجمة القسم الثاني من وثيقة مدونة من قبل الملحق العسكري الفرنسي و مرسلة في 12 نيسان 1937 إلى وزارة الدفاع الوطني و الحرب الفرنسية. نرفق الصفحة الرابعة من هذه الوثيقة.
****

سفارة فرنسة في تركية
الملحق العسكري و القوى الجوية
ن:104/ آ.م
استانبول في 12 نيسان 1937
النسخة رقم: 1
سري
من الكولونيل كورسون، الملحق العسكري و القوى الجوية في تركية
إلى السيد وزير الدفاع الوطني و الحرب. هيئة أركان الجيش- المكتب الثاني
في باريس

المرسل إليهم:
– هيئة أركان الجيش- المكتب الثاني: النسخ رقم. 1-2-3-4-5
– السفارة: النسخة رقم 6
-الأرشيف: النسخ رقم: 7-8-
خاتم وارد هيئة أركان الجيش، تاريخ 20 أيار 1937

– التعبئة الجزئية للقوات التركية على الحدود السورية

(…)

ما هو العمل الذي يمكن أن تبادره تركية؟
حسب رأينا، يجب عدم استبعاد العمل التالي:

ممارسة حق الملاحقة في الإقليم السوري، بمتابعة العصابات التي عملت في تركية و التي لجأت إلى الجزيرة.

هذا الاحتمال الذي يكمن التدبير له بأسرع ما يمكن. لأنه، إذا كانت العصابات ذات العلاقة آتية حقاً من الإقليم الخاضع للانتداب ، و أننا بقينا غير معاقبين، سواء بمنعها من النشاط، أو بالاشتباك معها عندما تلجأ إلى سورية، تستطيع تركية أن تتصرف ، بحق على ما يبدو، لتتجاوز حالة تقصيرنا في التصرف.

يجب التذكير بسابقة. أثناء الاضطرابات في كردستان، قبل عدة سنوات- 1930(مكتوبة باليد-المترجم)، عندما أعطت إيران اللجوء إلى العصابات الكردية، عبرت الحدود فرقتان أو ثلاثة فرق تركية ، و أقدمت على عمليا تنظيف قاسية في الإقليم الإيراني، و على عمق عدة كيلومترات، و عندما انتهى القمع دفعوا (وسّعوا- المترجم) الحدود. إيران المرعوبة كانت قد سحبت قواتها.
—-
المفوض السامي و الجنرال القائد العام في سورية قد أخذا في الحسبان وسائل تفادي هذا التهديد.

فيما يتعلق بردود فعل الحكومة التركية، يبدو أنه إذا طلبنا، بالطرق الدبلوماسية، إلغاء إجراءات التعبئة المعلنة رسمياً – التي تشكل عمل تهديد و تخويف تجاهنا- يجب بالمقابل، وفي نفس الوقت طرح عرض ملموس، أي قبول الاقتراح التركي بإرسال لجنة دولية للعمل في شمال و جنوب الحدود، و لكن بشكل خاص، تكثيف المراقبة على الحدود السورية ، مراقبة تترجم بإرسال فرنسة لوحدات إضافية، وهذا الإجراء لن يقلق الأتراك، بشرط صريح و هو أن يتم هذا الإجراء بالتفاهم معهم، كما هو منصوص في اتفاقية عام 1929، و بتحديد لجنة مشتركة تجتمع كل ستة أشهر مرة على الأقل، من أجل تقرير الإجراءات الواجب اتخاذها على الحدود.

لأنه يمكن أن يكون منطق الحكومة التركية هو التالي:
قمنا بالتعبئة الجزئية لضمان قمع أعمال قطع الطرق.
إرسال لجنة ، في المستقبل القريب نوعاً ما، لن يحل أية مسألة سوى مسألة تحديد المسؤوليات.
فقدان الأمن لازال قائماً
خاتم سفارة فرنسة في تركية- الملحق العسكري
توقيع الملحق العسكري الفرنسي في تركية


****
يتبع