الرئيسية » مقالات » اسلوب الغدر بوفود العراق التفاوضية

اسلوب الغدر بوفود العراق التفاوضية

درسٌ حفظناه عن ظهر قلب، كلما ذهب وفد تفاوضي عراقي ليتفاوض في امور مصيرية للعراق، تبدأ بعض الجهات والاقلام بالطعن بالوفد العراقي وتوجيه الخناجر له غدرا وغيلةً،،وبالطبع فان هذا ليس غريبا لان اساس الفتنه موجود في هيكلية الدولة واصحاب القرار فيها،، هل هي قسوة؟؟كلا انه وصف دقيق للحال،، مقالة لا تشكل شيء نشرت في كتابات لكاتب ادعى انه (باحث في الدبلوماسية) الحقيقة ما كتب هو ليس مقالة بمفهومها الدقيق وانما قطعة سرد صغيرة تحمل اتهامات يعرف القاصي والداني انها غير ذات قيمه. وقد يقول قائل اذن لماذا ترد؟؟؟وواقع الحال انا لا ارد على تلك المقالة وانما ارد على الحالة، والحالة هي طعن مصالح الدولة العراقية،، فوفود العراق التفاوضية تدافع عن مصالح العراق تواجه ذئابا من دول مفترسة وعليه فالبديهي ان ندعم وفودنا لاستحصال حقوقنا المسلوبة،، ولكن هذا لا يحدث للاسف الشديد،، هذه الايام يعيش العراق مرحلة فاصلة في حاضره ومستقبل اطفاله اذ يبذل المفاوض العراقي السيد وزير الخارجية هوشيار زيباري وفريقه التفاوضي جهودا استثنائية لاخراج العراق بشكل كامل من وطئة احكام الفصل السابع لمثياق الامم المتحدة وهناك بشارات خير تلوح في الافق،،وما يعزز هذه الامال هو حالة فقدان الاعصاب التي يعيشها مسؤولي وبرلمانيي الكويت،، اذن نحن سائرون على الطريق الصحيح،، والمرحلة حاسمة تتطلب من كل ابناء العراق الوقوف في خندق واحد،، والله يوما بعد يوم يزداد احترامي للكويتيين رغم اختلافي معهم فهؤلاء الناس متفقين على فعل كل شيء يدعم حهدهم الرسمي لابقاء العراق تحت طائلة الفصل السابع، وتراهم يبارون في كيفية اعطاء الافكار لوفودهم التفاوضية لتعقيد مهمة العراق،، ولكن في الجانب الاخر،،ان وفود العراق التفاوضية لا تعرف من تواجه غدر الداخل ام طعنات الخارج،،، فليس بعيدا كانت ضربة وزير النفط الشهرستاني والناطق باسم الحكومة الدباغ للوفد العراقي المفاوض برئاسة الوكيل القانوني للخارجية اثناء تفاوضه مع الجانب الايراني في موضوع سرقة ايران للنفط العراقي حيث خرج وزير النفط نافيا نفيا قاطعا حدوث مثل هذه السرقة بالرغم من انه اساسا الوفد العراقي ذهب لايران بناءا على معلومات من وزارة النفط حول هذه السرقات وكذلك الاخ الدباغ الذي نسى دوره فاصبح محاميا للحكومة الايرانية،، الدنيا اكدت ووكالة النفط العالمية وامريكا والاهم وزارة النفط العراقية ووزير النفط والدباغ ينفيان فعلاما اصلا ذهب الوكيل القانوني وعن أي حق مسلوب يدافع؟؟؟؟!!!!!نفس المسرحية تكررت في موضوع المفاوضات اثناء الاتفاقية الامنية،، حيث حدثت مهزلة بكل ما تعنيه الكلمة اذ سربت كل محاضر التفاوض والاف الطعونات في الوفد العراقي المفاوض وفي الاخير يشكل وفد تفاوضي لا علاقة له بالتفاوض ويضطر هذا الوفد للانسحاب واعادة التفاوض مرة اخرى لوفد الخارجية العراقي لينهي المهمة بسلام كما بدأها،، واحداث كثيرة ووفود كثيرة وطعنات كثيرة،،،واخرها الحملة التي لم يجد الاخ اياد الزاملي صاحب موقع كتابات انسب من هذا الوقت ليفسح المجال الى كل من يريد ان يطعن الخارجية ووفدها التفاوضي وينشر أي شيء وكل شيء،، موقف مؤسف، اذ كنا نتأمل منه ومن غيره ان يكون وعيهم اكبر بخطورة وحساسية المرحلة، اما جملة المقالات او التفاهات فضررها على العراق وليس على وزير الخارجية، فالاخ صاحب مقال (شيش الكص) والذي اراد ان يبين الخلل الكبير في اداء اتلدبلوماسية العراقية فانتقد حفل بسيط اقامته السفارة العراقية في اليمن للجالية حول الا نسحاب الاميركي وكرس انتقاده على (شيش الكص) الاخ يريد (سكالوب زنكارا وفيليه) وما لذ وطاب،،يبدو الاخ كان بالاساس (جاي يأكل)،،المهم،، اما المزور البغدادي فحدث ولا حرج عن تفاهاته،،واليوم الاخ الذي ضمن كا كتبه هو موضوع نقص المياه وتصريح وزير النقل وبان الخارجية هملته،، وهذا طبعا غير صحيح،، ولكن لما لم يتكلم ولم يذكر ان ايران قطعت حوالي اربعين نهرا عن العراق؟؟؟!!!!! لانه ببساطه لا توجد ارادة سياسية لفتح هذا الملف رغم كونه اسهل اذ ان هناك اتفاقية الجزائر لسنة 1975 والتي تنظم حقوق العراق في هذه الانهر،، ولكن ارادة سياسية عليا لا توجد لتتحرك مؤسسة الخارجية بفعالية في هذا الموضوع،،، لماذا لم يذكروا انسحاب عدد مهم من الدول الاوربية من تمويل مشروع سد أليسو التركي،، هل حدث ذلك فجأة وبدون جهد؟؟؟كلا بل بجهد ومتابعة ومثابرة وزارة الخارجية ووزيرها ووكيلها القانوني،،ولكن لا احد من هؤلاء يريد ان يعترف بالانجازات الايجابية التي تتحقق للعراق،،، واليوم وبشارات الخير تلوح في الافق فانهم يكرسون جهدهم للطعن فيمن له الفضل في هذا،، قديما قالوا فتش عن المرأة،، ولكنها اصبحت مقولة قديمة،، اليوم فتش عن الدولار والدوافع السياسية..ورغم كل ذلك اكرر واقول انني ارى ان غالبية ابناء العراق من مختلف طوائفهم تعضد وتدعم الوفد العراقي التفاوضي في مجلس الامن،،، وحتى لو لم يحقق من نتمناه لا قدر الله،، فانها جولة في معركة،،ولذا سنستمر في دعم الجهد التفاوضي العراقي.