الرئيسية » شؤون كوردستانية » هنا إذاعة صوت كوردستان!… ((1))

هنا إذاعة صوت كوردستان!… ((1))

صيف 1978

جبال هه ركى ـ بيداو

[ هنا صوت كوردستان الجريحة… هنا صوتكم الهادر… صوت الفدائيين الحراس و الحماة، لأرضكم المقدسة… هنا صوت القرويات المرحّلات، المنتهكات الأعراض، في سجون البعث العروبي النازي………… هنا صوت بيشمه ركه تكم الأبطال، الرابضين كالأسود، في سهول و روابي و جبال كوردستان … هنا صوت شهدائكم البررة الخالدين… هنا صوت الجرحى، إثناء المعارك البطوليّة… هنا صوت الذين يتعرضون الآن، لأبشع أنواع التعذيب السادي، في زنازين بعث الغزوات… هنا صوت أبطال، يتشرفون بأمهات شهداءهم، ليصرنَ مستقبلاً، كأمهات لهم، في الحقوق و الواجبات…………………………….. ………. ….. (تشويش)

((تحويل الذبذبة))….. .

هنا صوتكم، الذي لا يستطيع أحدا، من كتمه أبدا.. نتعرض الآن، إلى هجوم شرس، من لواء للمغاوير، في جيش العراق الفاشي، مع قطعان حمقى، من الجحوش الأكراد، الذين يقومون بدور الدليل لهم، إلى إذاعتكم!.. و طلائعهم أصبحوا فوق رؤوسنا، لذا سننسحب للتوا… و لكننا نعاهدكم، بأننا سنتواصل معكم مجدداً، في القريب العاجل..

قيادتكم، تطلب منكم، البقاء كما كنتم، دون أدنى اهتزاز للمعنويات، لان عدونا الهمجي الجبان، سيستفيد من ذلك دون شك…

أيتها الكوردستانيات… و أيها الكوردستانيون… نعاهدكم، عهد الإنسان، المتعلق بأرضه وشرفه، و بوفاء احن الأمهات، تجاه الحياة، بأننا سنظل أشواك في عيون أعداء الإنسانية، من أي دين، أو مذهب، أو قومية كانوا، و مهما كانت مراكزهم الدينيّة، أو الاجتماعيّة، أو الاقتصاديّة، إن تجاسروا على ثورتكم المباركة، و حاولوا اللعب بأذيالهم، من اجل مصالحهم الشخصيّة، و كونوا لهم بالمرصاد.

هنا صوت كوردستان… الوفي للأرض، و البيئة و الإنسان.

و إلى لقاء قريب.]……

…………………………………………………..
قبل 31 عاما، و في مثل هذه الأيام، كنا و كما أشرت إليها، في واقع صعب جداً، و في ظل ظروف دوليّة، تدعم عصابة ((البكرـ صدام))، من قبل قطبي العالم حينذاك ((أمريكا و الاتحاد السوفيتي))!، و كان البارزاني الأب، يصارع (الموت)، و ما كان لنا من نصير، غير خالقنا، و المحبة التي تفوق التصورات، لشعوبنا الكوردستانية.. إلى أن استطاعت، ذلك العشق الأسطوري، من إشباعنا كلياً، و أصبحنا دراويشاً، يذوبون في وجدهم الخالد، مضحين بكافة ملذات الدنيا، و كمالياتها، بحول طاقة خارقة، و تجلياتها المباركة، لأننا كنا ندافع، عن أنبل قضية للإنسان المستعمر، و المستعبد من قبل، أحقر خلق الله، و أتفههم قاطبة، الذين كانوا يحرقون كوردستانكم، بقنابل النابالم و الفسفور، المحرّمة دولياً، و التي كانت تشترى، ببترولنا من حقول كركوك، و خانقين و إنزالا، مع نباحهم صباح مساء، و على شاشات تلفزيونهم، و إذاعة دجلهم و عهرهم، و بموسيقى، و أناشيد نشاز: (( نفط العرب للعرب كل قطرة منها ذهب)).. دون مثقال شرف، أو حبة شعور لمشاعرنا، نحن الذين، يكتوي وطننا، بنار حقدهم الدفين، منذ أن أتوا إلى بلادنا، و إلى الآن، و كما ترون.

اسمحوا لي، أن أخاطبكم، لأقول لكم، بنفس تلك الكلمات، من داعيكم، الذي كان مذيعاً، لإذاعة ثورة كولان (( صوت كوردستان )):

ـ أيتها الكوردستانيات.. أيها الكوردستانيون.. إن الهجوم الشرس، الذي ستتعرضون له، لا يكون اقل خطورة، عما كان قبل ثلاثة عقود….فاستعدوا جيداً، و إياكم ثم إياكم، أن تنخدعوا، بأقوال الإسلاميين، الذين لم يقدموا لكوردستان، سوى الخيانة، و طوال نصف قرن!، من الزمان… اسألوا ضمائركم، أين كان هؤلاء ((الإخوان المسلمين))؟؟!!.. و الجواب واضح، لكل إنسان شريف، واعي و كامل… حيث كانوا، في أحضان أعدائكم متلذذين!، بدفء منازلهم، و القذارة التي كانت يجود بها، المجرم صدام عليهم.

أما بالنسبة، لقائمة نوشروان (التغيير!)، و التي تتغذى على أخطاء، نصف قرن أيضاً، ستكون نصيبها، الخيبة و الخسران، لسبب بسيط، و هو:

ـ إدراككم التام، بأننا كنا بين فكوك، أربعة أعداء متوحشين، و مسيرتنا لم تكن نزهة، أو سيران، دامت لأيام!، بل كانت نضالاً، أسطورياً، شاقاً، و عسيراً، تجرّعنا فيه، الويلات، و الكوارث، و النكسات، و الاحباطات الكثيرة.. فماذا تتصورن، أكان بيشمه ركه تكم آلهة، لكي لا يخطئون؟!.. لقد كنا، نتعارك فيما بيننا، و نتقاتل أيضاً، لان مئات المليارات، من الدولارات، قد صرفت و ستصرف، من قبل الدول الإقليميّة، لكي يشقوا وحدة صفنا.. إضافة لطوابيرهم، التي كانت تعمل بيننا، جاهدةً، لنتصارع و ننتحر، و لقد فقدنا قادة عظام، و كوادر فذّة، و فدائيين بواسل، (سقطوا) شهداء، من جراء حوادث، يدمي لها قلوبنا، و إلى الآن، عندما نتذكرها.. و لكن لا تنسوا.. أننا كنا نحارب، على ستة جبهات رئيسيّة!!، فعدى دول الجوار، و حلفائها من الدول العربية، و غيرها في الناتو.. كان من اعتى أعدائنا، الجحوش و الجواسيس، الذين ما كان يمر شهراً، إلا و نلقي القبض على خائن متلبس، يحاول باستماتة، من إثارة المشاكل بيننا، و المخططة لها، في دوائر المخابرات، و الاستخبارات، و الأمن لأعدائنا، و كان رأس كل منا، يساوي الكثير، لدى السلطة العراقية الباغية، و قد استشهد خيرة قوادنا، و كوادرنا، غيلةً و غدراً، على أيادي آثمة، لأكراد مرتزقة، جواسيس، باعوا أعراضهم رخيصةً، لأعداء البشرية.. و ما فاجعة استشهاد، القائد الميداني الكبير ((محمود ئيزدي))، إلا مثالا بارزاً، لما أقول.

……………………………………….
إن ارتال البراغيث، كانت تعج في ملابسنا، و تتغذى على دمائنا، التي كان تعاني أصلاً، من سوء التغذية، في أجساد جائعة، ترتجف في ليالي شتاء كوردستان الطويلة، و هي تنام دون غطاء، أو فراش أو مخدة، و في أخطر الأماكن.. كانت قماصلنا أللحف و الافرشة!، و كنا نستعمل الحجارة كمخدات، و ننام بكامل قيافتنا، دون حل الأحزمة، أو جعبات العتاد و القنابل اليدوية، و دون خلع الأحذية أيضاً، نلف حمالات بنادقنا، حول معاصمنا، و نستلقي على الأرض المثلّجة، في زمهرير قارص، تصل درجة الانجماد فيه، إلى ما دون الصفر بكثير… فأتحداك يا ((نوشيروان مصطفى))، إن تذكرت و لو قليلاً، تلك الأيام الصعبة، سوف تكف، من تقليب المواجع، و الأحزان و الفواجع، التي أصبحت (بطلها!)، في الاستذكار!، حتى صرت، تمثل ((الحقد)) بعينه، عن جدارة و استحقاق!!.

إن إفلاس قائمة (التغيير!)، دفعها إلى اجترار الماضي، و تهويله و تضخيمه، لصالح مصالحها، على حساب دماء الشهداء، و الكفاح المشرّف، للبشمه ركه الأبطال.

كان إخوتكم البيشمه ركه، أيها الكوردستانيون، و على خلاف أقوال نوشيروان.. إخوة أعزاء، لبعضهم البعض، من مختلف أحزابنا الوطنية، حالما تهدأ المعارك فيما بينهم!.. و لا ألقي الكلام جزافاً، و سأسرد لكم لاحقاً، أحداث عايشتها، بصدق و إخلاص، في تدوين وقائع الماضي، دون تزويق، أو تحوير، أو تحريف للحقائق.. و كيف سأستطيع، حتى إذا حاولت ذلك!؟، و بعضاً من شخوصها، ما زالوا أحياء يرزقون، و في ارفع المناصب، الحزبيّة و الحكوميّة؟؟.. و البقية في ذمة الخلود، و لا يجوز مطلقاً، الكذب على أشرف البشر، من شهداءنا الخالدين.

لذا أخاطبك، يا نوشيروان:

ـ أرجوك لا تقلب مواجعنا أكثر، و أحفظ لسانك، و لسان إعلامك الهابط، الذي تحركه من اجل، مصالحك الشخصية البحتة، و عليك، تذكر ((طه محي الدين معروف))، و ((ملا ماطور))، و ((هاشم حسن))، و غيرهم بالعشرات، من ( القادة )، الذين أصبحوا عند شعبهم الآن، نكرات تافهين، بالرغم من درجاتهم الحزبيّة الرفيعة، و نضالهم أيضا من اجل كوردستان، في وقت من الأوقات، لان خير الإنسان، في عاقبته…….. يا مناضل!.

لقد تجاوز كوردستان، عصر الجحوش، و ستلطخ وجوههم، بالسخام الأسود الدهين…. فلنا الآن الآلاف المؤلفة، من أشجع الشابات و الشباب، و عار عليهنَّ، و عليهم، ترك و لو قرية واحدة، تغتصب من أهلها، ظلماً و عدواناً، نتيجة تخاذل (قواد!) خرفين، و جشعين، ظالمين ((سته م كار))، يمثلون دور الحاقد، و ألمصلحي ((به كو))، في ملحمة ((مه م و زين)) مجدداً.

أغنية ((سته م كار)) الوطنيّة، للفنانة المبدعة ((شه هريبان))، ثم أنشودة ((بيشمه ركه ين)) الرائعة:

http://www.youtube.com/watch?v=cs-0inx22ag&feature=PlayList&p=
7C63D5C20B1C317E&playnext=1&playnext_from=PL&index=39


http://www.youtube.com/watch?v=cRrhS1HR7eQ&feature=related  
……………………………………………

و ( هدية!)، لمختار الإسلاميين الإخوان (الكوردستانيين!)، للفنانة الحبيبة أعلاه:

http://www.youtube.com/watch?v=MeSi33jwlFE

……….. يتبع…………….