الرئيسية » مقالات » حصيلتكم وحصيلة الزيباري

حصيلتكم وحصيلة الزيباري

في البداية طالبني عدد من الاخوة ان ارد عن مقال المزور صباح البغدادي والذي واظل اذكر كشفنا سابقا تزويره لوثائق ادعى انها صادرة عن وزارة الخارجية العراقية بخصوص مقال نشره في كتابات ادعى فيه هذا المززور الافاق انه التقى بالسفير سرود نجيب، وطبعا كل ما ذكره الافاق هو كذب في كذب،، اما المقتطفات التي اوردها من تقرير للامين العام للامم المتحدة وادعى انها من ضمن وثائق حصل عليها،، فالمضحك في هذا الافاق انه يتصور انه يستطيع خداع العقلاء،، فهذا التقرير والاف الوثائق غيرها منشورة في موقع الامم المتحدة (www.un.org) ويمكن لاي متصفح الاطلاع عليه وعلى غيره،، وما اجتزءه هذا الافاق من التقرير لا قيمة له فالتقرير لا يعد سوى تقرير روتيني عن سير مذكرة التفاهم وعن صرف الاموال بموجب العقود التي توقعها الحكومة العراقية ولا يوجد أي سرقة او اختفاء لمبالغ اذ ان كل وزارة عراقية معنية لها رصيد ثابت محدد ويتم صرف رصيدها بعد اشعار منها بان الشركة الفلانية نفذت الالتزام، وبالتالي فلا يمكن لاحد لا في الخارجية ولا في غيرها ان يدعي ان الالتزام قد نفذ بدون ان ينفذ لصرف مستحقات الشركات حسب ادعاء المزور البغدادي للحصول على عمولات،، لان الوزارة المعنية سينخفض رصيدها وبالتالي ستعلم وستبلغ امانة مجلس الوزراء والجهات الرقابية الاخرى، وبالنالي فان حالة الفساد الممكنة والوحيدة هي ان تدعي وزارة معينة لها رصيد بان الشركة نفذت وهي لم تنفذ وتبلغ الخارجية لتبليغ الامم المتحدة، وهذا يوجد آلية رقابية من السلطات العراقية المختصة والامم المتحدة لمراقبة مثل هذه الحالات،،أي ان اذا حصل فساد فسيكون فساد من قبل الوزرات المعنية وليس من حهة الخارجية والتي دورها فقط التبليغ،، وعليه فان كل ما اورده المزور البغدادي ومن مقتطفات لتقرير تنفيذي لا قيمة له،، وهو تقرير روتيني متكرر والاف الوثائق بهذا الخصوص،،، ومن هنا فاننا سنترك هذا الدعي الذي لا قيمة له،، وسنتناول موضوع اراه ذو قيمة،، والموضوع ذو القيمة هو ما كتبه الاخ حمزه الجناحي في كتابات،، اما لما اراه ذو قيمة فليس لاني اتفق مع مضمونه،، بل لاني ارى بان مناقشة مضمونه ستفضي بالقارئ الى نتائج مهمة،، فالرجل تكلم السفارات العراقية واعطى نموذج السفارة العراقية في دمشق متحدثا عن ادعاء بان عددا من المواطنين المعتمرين من سوريا قد سلبوا وبانهم راجعوا السفارة والسفارة لم تلبي ندائهم،، وطبعا كحل الموضوع بان الاكراد يسيطرون على السفارات ومنها قوله (الامر الاخر الغريب ان الكثير من السفارات العراقية موضفيها من الاكراد وجميع الموظفين حتى انك تجد وضعك قد اختلف كليا فذالك المواطن لا يعرف التحدث بالعربية ويصبح الحديث كأنه حديث للطرشان واذا استطعت ان توصل لذالك الكردي الاطرش فكرتك بالاشاره فانه لا يهتم كثيرا لأنه يهمه ان يكون كرديا قبل ان يكون كرديا عراقيا فالأفضل لك ان تتركه وتذهب للسفارة القريبة المسماة بسفارة جزر القمر لأن موضفيها يتحدثون العربية وهم مسلمين)،، ولنفصل الموضوع ونجزئه لنسهل وصول فكرتنا الى القارئ الكريم،، بالنسبة لموضوع المعتمرين وحادثة تسليبهم فلا تلمك السفارة العراقية لهم شيئا الا اذا،، ولكن عليهم اولا،،، وسنتطرق الى اولا قبل (الا اذا)، فاولا عليهم تقديم شكوى لدى السلطات السورية المختصة لانهم مقيمين لديها وهي صاحبة السيادة على اراضيها،، وبعدها اذا لم تقم السلطات السورية المختصة بالتحقيق في الحادث أي رفضت تسجيل الشكوى والقيام بالاجراءات الضرورية عندها يأتي دورها (الا اذا) فالا اذا حدث هذا فان السفارة العراقية سيكون لها حق التدخل، وهذا بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية،، وقواعد المسؤولية الدولية في القانون الدولي،، ففي هذه الحالة وحدها يحق للسفارة ان تتدخل،، وتتدخل بماذا؟؟؟تدخلها سيكون بمطالبة السلطات السورية باجراء التحقيقات الضرورية وابلاغها بالنتائج،،، فالسفارة العراقية او الهولندية ليست مركز شرطة،، بل هي تعمل على ارض دولة ذات سيادة، وبالتالي لا تتدخل الا في الحالات المسموح لها في ان تتدخل،،، لاحظت ان الكاتب ركز على ان المعتمرين من اهالي الديوانية،، فهل لو كانوا من ديالى او الانبار او اربيل،،سشكل ذلك فرقا؟؟؟؟؟كلا بالنسبة للسفارة لن يشكل لان بكل الاحوال ليس من صرحية السفارة التدخل الا في حالة رفض السلطات السورية اجراء اللازم كما بينا،،، اما موضوع الاكراد وسيطرتهم،،فلقد سرني ان الاخ الكاتب اخذ السفارة العراقية في سوريا نموذجا،،وهو نموذج طيب اختاره الاخ الكريم،، فالنقيم ادعاءه في ظل هذا النموذج لنرى كيف ان العراقيين لا يجدون في السفارة موظفا يتكلم اللغة العربية لان كل الموظفين اكراد حسب ادعاءه،، فالسفير هو علاء الجوادي رشحه المالكي شخصيا واصر على ارساله لسوريا وهو من عرب الجنوب،، والشخص الثاني هو الاخ عبد الحسن سوادي موظف محترف من اهالي الجنوب ايضا والقنصل عربي ولا يوجد في السفارة العراقية في دمشق سوى موظف واحد او اثنين كرد وهم من الدرجة الدبلوماسية الصغيرة وليست ضمن مسؤولياتهم القنصلية،، واجزم بان الاخوين علاء وعبد الحسن لا يعرفان كلمة كردية،، فاين سيطرة الكرد على السفارة العراقية في دمشق،، سابقا ادعو بان تعيين الاخ عصمت عكيد قنصلا عاما في دبي كان بسبب تعيين السفير عربي في ابو ظبي،، غادر عصمت عكيد وغادر السفير،، والقائم بالاعمال الحالي في ابو ظبي عربي والقنصل العام في دبي الان عربي ايضا، فتبين ان الادعاء السابق هو محض افتراء،، ان ذكرنا لهذه الوقائع لا يعني مطلقا اننا نقبل بمثل هذه العنصرية في التعامل،، فالكردي العراقي هو عراقي كامل الحقوق حاله حال العربي العراقي من البصرة او الانبار وبالتالي فان وجود موظفين ودبلوماسيين كرد ليس مسبة بل هو واقع لتكوين الشعب العراقي، هذا الواقع الذي لم يتلاعب به الزيباري ولا فضل جهة على اخرى فلم تعرف وزارة الخارجية في عهده سيطرة لجهه معنية،، ما تجاهل الاخ الكاتب هو ان الخارجية وسفاراتها هي المؤسسة الوحيدة في الدولة العراقية التي استطاعت تجاوز الطائفية والمذهبية فتجد عبد الحسن زميلا لعمر وزميلا لحمه،، وتجد مروكي المسيحي والاخ التركماني في الخارجية الكل يعمل متجانسا في خدمة هدف واحد العراق الجديد والعراقيين،، السفارة العراقية في دمشق تتحمل عبء فشل الحكومات العراقية المتعاقبة في فرض الامن وتأن تحت وطئة مليونين عراقي بمشاكلهم ومراجعاتهم ومعاملاتهم،، مليونين أي ما يقارب دول الخليج بأسرها موظفين يعدون على اصابع اليد يتعاملون مع مشاكلهم وينجزون معاملاتهم، وحتى عطلاتهم ألغيت واصبحوا يعملون صابحا ومساء وفي العطل الرسمية وحتى عندما لا تفتح ابواب السفارة في العطل فالموظفين موجودين ينجزون الاف المعاملات المستلمة بل مئات الاف. ما نجح الزيباري في تحقيقه هو روح الفريق الواحد بين مكونات وزارة الخارجية، وبهذه الروح اختار الزيباري سكرتاريته الخاصه مكونه من دبلوماسيين عربيين،، فهل يملك شجاعة الزيباري ووطنيته مسؤول يقول نعم وانا كذلك اخترت سكرتيري الخاص من قوميه او ظائفه اخرى؟؟؟؟ حصيلة الزيباري وحصيلتكم في كفتين ليستا متساويتين فالغلبة في المهنية والولاء للعراق كانت مع الزيباري والغلبة في التقوقع الطائفي والعنصري كانت لكم سواء كانت سنية او شيعية،، للاسف لم تتعادل الكفتان، ولم نجد لحد هذه اللحظة أي مسؤول عراقي من الخندقين السني والشيعي يتعامل بمثل هذه الروحية العراقية…لقد احسن الكاتب المذكور اختياره لسفارتنا في دمشق اذ سهل مهمتنا في ابراز الحقيقة التي لن تخفيها ادعاءات لا أساس لها من الصحة.