الرئيسية » مقالات » التضامن مع السيدة الصحفية السودانية لبنى احمد حسين هو التضامن مع كرامة الانسان المهدورة

التضامن مع السيدة الصحفية السودانية لبنى احمد حسين هو التضامن مع كرامة الانسان المهدورة

تتعرض المراة السودانية الى عمليات اذلال وابتزاز وانتقاص من كرامتها وكبريائها يوميا لا لذنب ارتكبته سوى لانها امراة في مجتمع ذكوري وليس لها كيان واحترام لانها ضعيفة تخشى الدفاع عن نفسها بل تخجل من القيام بذلك فهي بحاجة الى توعية اما السيدة الصحفية لبنى احمد حسين فان الاعداء كانوا لها بالمرصاد فهي عدا انها امراة ولكنها تمارس الصحافة وتعمل في جريدة يسارية وهذا ما اغرا الجهات المعنية بالهجوم عليها املين ان تنهار وتخضع كما خضعت الكثيرات من النساء قبلها بدافع الخجل من المجتمع الذكوري الذي لا يرحم المراة الا انها قبلت التحدي وافصحت عن رايها في الفضائيات ووسائل الاعلام المختلفة ولاقت تضامنا وجمعت مئات التواقيع التضامن معها والتي لا زالت مستمرة وخلال ايام قلائل تصبح بالالاف من التواقيع الاحتجاجية بالاضافة الى قيامها بدعوة خمسمائة شخصية لحضور محاكمتها بتهمة ارتداء ملابس غير محتشمة والتي تنص عليها المادة 152 بالعقاب بالجلد اربعين جلدة اذا ثبتت عليها التهمة مع العلم بانها كانت ترتدي بنطلونا كما هو الحال في معظم البلدان الاسلامية المحافظة والظاهر بان السلطات التي القت عليها القبض قد تورطت مع امراة تعرف قيمتها ولها ثقة كاملة ببرائتها مؤمنة بعقيدتها وبانسانيتها امراة تعرف القوانين وتعرف حقوقها كامراة , اخذت على عاتقها مهمة الدفاع عن المراة السودانية والعربية وتدافع عن الانسان المهان المتمثل بالمراة وتعرضها للابتزاز والاذلال كل يوم ان كان في السودان او البلدان العربية حيث تقتل العراقية بتهمة الفساد ولغسل ما يسمى بالعار , ان حملة التضامن وعملية جمع التواقع هي التي سيكون لها مفعولها السحري لاثبات برائتها وتراجع المحكمة عن عملية ارتكاب ابشع جريمة امام الراي العام هذه العملية التي هي مخالفة للدستور السوداني والاتفاقيات الدولية الموقع عليها مع الحكومة السودانية .ان من واجب جميع منظمات حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني ان تتبنى هذه القضية وتعتبرها قضيتها الاولى لما لها من دلالات دونية ورجوع لا اخلاقي الى قوانين ومباديئ القرون الوسطى ليس لانقاذ السيدة لبنى من الجلد فقط وانما الوقوف سدا منيعا ضد الاعتداءات على المراة السودانية والتي تتكرر كل يوم وخاصة النساء المسكينات الخجولات اللواتي لا يعرفن الدفاع عن انفسهن والغير معروفات في المجتمع اما السيدة لبنى احمد حسين فقد قبلت التحدي وسوف تضع حدا للانزلاق الاخلاقي وعمليات التقهقر الى الوراء بحجة الدين الذي هو منهم براء وانها سوف تثبت بان عملية الرجوع الى قواعد وقوانين القرون الوسطى قد اندثرت الى الابد ولا ننسى ابدا بان الساكت عن الحق شيطان اخرس .