الرئيسية » مقالات » الاعوران .. العلوي وجيجان !!

الاعوران .. العلوي وجيجان !!

ربما يجمع بينهما انهما تقلبا في احضان عمهما جرذ العوجة المشنوق ..ثم خرجا عليه .. ثم بكياه بعد شنقه لكن ورغم أن لكل من هذين الاعورين سجله المتسخ بقبح الرؤية وسقيم المعالجة وسوء المصير إلا ان هنالك فروق جوهرية بين الاعورين رغم انهما ينحدران من نفس سلالة البائعين لكل شيء .. كل شيء حتى ورقة التوت من أجل اعلام العربان ودنانيرهم ووهم الشهرة في الشارع العربي هذه السلالة ليست سلالة عشائرية او طائفية بل هي سلالة فكرية سلوكية ينتمي اليها غير قليل من جحوش الكلمة من العراقيين وللاسف بعضهم بين واضح كالاعورين القميئين وبعض منهم ليس بتلك الدرجة من الوضوح ربما لبقايا ضمير ينبض و(وشالة قطرة من عرق الجبين) .. إن جيجان رغم تفاهة منحدره وسذاجة منطلقاته إلا ان الرجل شويعر شعبي عرف بانه ملك الزحاف وان لارأي لديه اذا حضرت اطباق المزة وسيدها العرق اليوناني الشهير ..لذا فهو يبيع امه وابيه أمام جرعة كأس وصحن مزة يداوي بها جوع الحصار الكافرالذي لايريد نسيان جوعه وماسيه وحتى شهرته المجانية في فضائيات الاعراب ماهي إلا تحصيل حاصل طالما اسمه عباس وهو من البصرة وضد الاحتلال (ما ادري يا احتلال) ويكتب ضد حكومة الشروكية الغير مرغوب فيها في دول المنطقة ( والادهى حتى من شروكية الاحواز الغارقة في (الشركنة) لان غالبية شعب الاحواز وهي من مصائب الدهر العراقي يعشقون جرذ العوجة ويهيمون حبا بقيافته ..) بالضبط نفس اهتمام الاعلام البعثي بالشاعر العكايشي ليس حبا بشعرالعكايشي ولكنه من النجف وهذا يعني مايعنيه في ظروف الحرب العراقية الايرانية..انطلاقا من فكرة ان اهل مكة ادرى بشعابها.. هذا الجيجان المسخ مكشوف لدرجة انه يثير سخرية الاعراب انفسهم .. لكنهم وللسلطنة احكام يطربون لزحافه اكثر من العراقيين وماذا نفعل للمزاج وشأنه ؟ .. لكن اعورنا الذي بدأ ركام غبار النسيان التاريخي الذي لايرحم امثاله يلف شيبته الصدامية وطلعته التي اصبحت تثير قرف حتى الذين اوهموه باهميته ..العلوي الذي توهم بانه استوطن القلوب بكتابه( الشيعة والدولة القومية…) وسيبقى كذلك مهما حاول القفز على الخطوط الحمر وطعن مشاعر شعبه في الصميم رغم ان ماجاء بكتابه هذا يندرج ضمن التهافت التاريخي وايجاد شماعة جاهزة لتعليق اخطائنا عليها وهو ما يجد ترحيبا لاشعوريا عندنا جميعا فلا احد ناقش تهافته بان كل مايحصل لنا هو من جراء الصراع التركي الايراني على ارضنا فقط ولاشأن لنا ابدا في مصائبنا التاريخية وبطبعنا الذي يطمئن كثيرا في طرح كهذا يجنبنا الشعور بالذنب والتقصير..طبل الكثير لهذه النظرية المتهافتة تماما ..حتى يكتمل شعورنا باننا ضحايا دائما ولسنا مسؤولين بشكل او باخر لما يحصل لنا وعلى ارضنا .. واطمئن العلوي لمكانته التي ظن انه استرجعها بعد تاريخه الاسود مع النظام الاجرامي الساقط ولكن للتاريخ وغربلته اساليب لايستطيع اي احد التلاعب بها ابدا هنالك يد خفية فاعلة للتاريخ تكشف زيف الادعياء والخونة وتوقعهم باخطاء قاتلة ليتبين للناس من اي معدن هؤلاء وبنفس الوقت هو عقاب حتمي لما اقترفه محترفي اللعب بشرف الكلمة ومسؤوليتها.. وصدر كتابه الذي يتقرب به الى افواج القتلة والبعثيين والعروبيين الذين ملئوا دمشق بعد موجة المفخخات التي عصفت بالعراق والتي ظن العلوي انها ستعود بالبعثيين والعروبيين الى سابق سيطرتهم وايضا متقربا لجنون الاعلام العربي الذي هاجمنا وهاجم التحول العراقي بكل مايستطيع من خداع وتشويش واساليب اجرامية منحطة تماما وهنا سقط العلوي ثانية ولكن للابد هذه المرة فليس هنالك من معجزة او كتاب تعيده الى حضيرة شعبه ووطنه ..بكى الطاغية المجرم اولا ووصف مشنقته بربطة عنق طبل لها اعلام العربان وافواج البعثيين الهاربين في دمشق ..وكانت حساباته غاية بالسذاجة والخسران فالبعثيين لن يعودوا لحكم العراق واعلام العربان له مصالحه التي تتغير حسب ارض الواقع العراقي وقوته وركن هذا الاعور في زاوية النسيان لانه ظلم نفسه وظلم حقائق التاريخ التي ظنها مجرد سطور يتلاعب بها كيف ما شاء وظلم عائلته ايضا قبل ان يظلم العراقيين على اختلاف اطيافهم..لذلك رغم التشابه في سلوك الاعورين الا ان سلوك العلوي كان من الوزن الثقيل في انحطاطه وخسته وسيتجرع ثمن فعلته في كل لحظة من لحظات حياته التي اساء استخدامها كما اساء لها جيجان ..ودونكم التاريخ لتروا كم من امثال هذين الاعورين ركلا ركلا في كناسة التاريخ .

محمد رسول البستاني
فنان تشكيلي عراقي يقيم في ميشيغان