الرئيسية » شؤون كوردستانية » المزايا الأثنى عشر لحامل الرقم ( 12 ) في أنتخابات رئاسة كوردستان

المزايا الأثنى عشر لحامل الرقم ( 12 ) في أنتخابات رئاسة كوردستان

تأسس الحزب الديمقراطي الكوردستاني في السادس عشر من آب عام 1946 وفي نفس اليوم رزق رئيس الحزب الملا مصطفى بارزاني رحمه الله بمولود في مدينة مهاباد عاصمة جمهورية كوردستان ، سمي مسعودا تيمنا بسعادة الوالد بالجمهورية الكوردية الفتية وبعلمه الذي فتح الوليد عينيه تحت ظلاله ، ومن ذلك اليوم والى هذا اليوم مر الوليد في سلسلة من المحطات ملئها التشرد والنظال والقتال والدفاع عن أمة يعشق الأنعتاق ، ولد في يوم ولادة البارتي لينتخب بعد وفاة البارزاني الكبير رئيسا للحزب في المؤتمر التاسع ، أية مسيرة هذه وأي أصرار هذا الذي تمسك به الرئيس مسعود بارزاني ليتحول أخيرا رمزا لأبناء أمته وعقبة لأعداء هذه الأمة .
يحمل الرئيس مسعود بارزاني الرقم ( 12 ) في أنتخابات رئاسة كوردستان ، فكما لهذا الرقم أسرار وطلاسم فلحامله مزايا بهذا العدد وأكثر ، فالرقم ( 12 ) هو عدد الأنغام والاصوات النغمية وهو عدد شهور السنة وعدد أبراج الحظ ، وكورديا تحتوي ( ثورة كوردستان ) على ( 12 ) حرفا وأسماء قادة الكورد ( شيخ سعيدي بيران ) و( سمكو آغاي شكاك ) و ( عبيدالله نهري ) و( شهيد قاضي محمد ) و( شيخ محمود حفيد ) و آخرين حرفو أسمائهم الجميلة من أثني عشر حرفا ، والرقم ( 12 ) أشارة الى فرسان مريوان الأثني عشر كذلك أسم ( مسعود بارزاني ) والكبير ( مصطفى بارزاني ) وحفيده ( مسرور بارزاني ) وكما أن ( كركوك قلب وقدس ) أيضا و( خانقين وحمرين ) و ( سنجار التسامح ) والكثير من المقدسات الكوردية الأخرى .
أما حامل الرقم ( 12 ) فيحتفي بمجموعة من المميزات التي تجعله قريبا من شعب كوردستان ويعتلي المثل العليا للناخب الكوردستاني ومن تلك المزابا نذكر الرئيسيات الأثني عشروهي :
مسعود بارزاني بيشمركة بمعنى الكلمة ، أنخرط الى صفوفها وهو أبن الخامسة عشر ولازال يفتخر بهذه الصفة ويفضلها على كل لقب يحمله أي رئيس .
تشرئب وتعلم وتدرب الكوردايتي في مدرسة مصطفى بارزاني ، المدرسة التي تعلم الكورد فيها معاني الفداء والتضحية ونكران الذات والثبات على المبادئ وصولا الى تحقيق الغايات والأهداف .
عرف بعد تنازله عن الثوابت التي أجمعت الأمة عليها وقد عرفنا كفاحه في الدفاع عن علم كوردستان الى أن أصبح هذا العلم مرفرفا على سطح كل منزل وفي كل مكتب وكمدالية تطرز صدور فتيان وفتى كوردستان بحيث أصبح هذا العلم راسخا في العقول قبل القلوب ولا يمكن أن تمحو صورته في ملايين الجماجم الكوردستانية في كوردستان وخارج كوردستان .
يعد المدافع الذي لا يلين عن المدن الكردستانية التي صرف أعداء كوردستان المليارت من أجل تغيير واقعها الأثني والطوبوغرافي حيث أصبح الكوردستاني ربما ينسى نفسه ولكنه لا ولن ينسى لحظة واحدة أن يتخلى عن تلك الديار الكوردستانية وأهمها كركوك وخانقين ومندلي وسنجار والبدرة وجصان وسائر المدن المنكوبة الأخرى .
الرئيس بارزاني لا يعرف حدودا بين الكوردستاني والكوردستاني من حيث القومية التي ينتمي أليها أو الدين الذي يتدين به أو المذهب والمعتقد ، فالكوردي كالتركماني والمسلم كالأيزيدي والمسيحي والكاكيي وهذه لعمري صفة القادة والزعماء والرؤساء الذين يكتب لمراحلهم النجاح أبدا ، فالتسامح ثقافة يتمسك الرئيس بها ويدعو الى ترويجها في المجتمع الكوردستاني وطبعا نجاحه في هذا الجانب مأمون لأن الأرضية خصبة والتأريخ لا يخبرنا عن حوادث كبيرة ضد هذا المبدأ .
يعد البارزاني الحاضنة التي يجمع ألوان الطيف الكوردستاني ومن الصعب أن يلد بديلا له في الوقت الذي تغلي المنطقة في شبكة من السياسات المتحركة من خارج الحدود ولصالح مصالح أقليمية بحتة وآيدلوجيات فارغة تعتمد على بضعة شعارات فتحت نزيف الدم في المنطقة لأعوام طويلة .
أحد أهم مميزات البارزاني هي الكاريزما وقوة الشخصية التي تنصب في صالح المنطقة ، وهذه الكاريزما ليست مسحة من الخيال أو قوة أسطورية خارقة ، بل هي نتاج نصف قرن من الكفاح والتجارب المتراكمة واللقائات والمفاوضات والأحتكاك المستمر مع قطاعات واسعة من الناس من مختلف المشارب والمذاهب الفكرية والسياسية والتي غذت قوته الشخصية وميزته عن الآخرين .
ميزة أخرى لها علاقة مباشرة مع النقطة السابقة هي شبكة العلاقات الوطنية والأقليمية والدولية للرجل ، حيث لا يمكن وصف الرجل برئيس الأقليم وحسب ، فعند تتبعنا لزياراته الى دول العالم المختلفة نجد أن الاحتفاء الذي يلقية من لدن رؤساء الدول وملوكها يعد أحتفائا لا يلقيه الا رؤساء وملوك الدول وهذا الشئ يعكس ثقل الرجل كشخصية عالمية ، ففي الكرة الأرضية وعلي سبيل المثال هنالك العديد من الدول الفيدرالية وهذه الدول الفيدرالية تحتوي على أقاليم ومقاطعات ولكل منها حكومة ورئيس في حين لم نجد واحدا منهم يحمل شهرة البارزاني على نطاق العالم بحيث تكاد أسمائهم أن تكون مجهولة .
للرئيس ارادة صلبة لا تقهر عندما ينوي مسك ملف ما وأنجاز ما يريد ، ويعكس هذا في جميع محطات البارزاني طالبا وشابا وبيشمركة وسياسيا وقائدا وزعيما وأخيرا رئيسا لأقليم كوردستان ، فالضربة القاضية التي تلقتها الثورة الكوردية إبان مؤامرة الجزائر الدولية علم 1975 لم تكن هينة ، ولم يكن في حسبان المحللين السياسيين آنذاك أن يخمنوا أستئناف الثورة ثانية في وقت قصير قياسي بعد التوقيع على أتفاقية الجزائر غير أن الثورة أندلعت ثانية وفي ضروف عراقية وأقليمية صعبة جدا وقد كان لمسعود بارزاني دورا مهما في هذاالتحدي والارادة الصلبة ورغم الآلة الحربية الجبارة لحكم صدام حسين لم تخمد الثورة الى أن ولدت الانتفاضة الآذارية وبالتالي تشكلت حكومة أقليم كوردستان وبرلمانه المنتخب .
لمسعود بارزاني قدرة قرآءة الأحداث والعمل بموجب تلك القرآئات السليمة وأذا تأملنا مجمل أحاديثه وتصريحاته ولقائاته الصحفية ندرك ذلك جليا ، فهو يوصف بقلة الكلام والأيجاز المعبر غير أنه عندما يتكلم يعي ما يقول ويعني ما ينوي ويتلقى الناس بلاغه بوضوح وقد عرفنا كيف أهتمت مجمل القنوات الاعلامية العامية بأحاديث البارزاني وولتها أهتماما خاصا ، ( خواكورك ) ملحمة بطولية سجلتها البيشمركة أثناء عمليات الانفال بالقيادة المباشرة من قبل البارزاني وأثناء حديث مسجل له للبيشمركة قال أن تحولات جذرية ستطرأ في المنطقة وسيقهر الأعداء لتبقوا أنتم شرفا ورمزا للأمة وهذا ما حدث فعلا .
التواضع صفة مهمة من صفاة الرئيس أستقاه من تكوينه الاسري اولا وحبه للوطن والشعب ، فهو يحب أن يتكلم بنفس المواطن الكوردستاني ويلبس ملبسهم ويأكل مثلما ياكلون وحين يجالسه المرأ يشعر وكأنه جالس مع صديق قديم ، لا يتحسس جليسه وجود جدران من وهم الرئاسة وأسوار من بريق الزعامة وستائر من الاختلاف بينه وبين الرجل الذي أعتاد الكورد أن يطلقوا عليه كلمة ( كاك ) أي الأخ الأكبر بدلا من الألقاب الرنانة التي أحيط بها الرؤساء وسرعان ما زالت تلك الألقاب ليلبسها المتزلفين الى من يخلفهم من الرؤساء القادمين من عالم المجاهيل .
وأخيرا وليس آخرا يحمل صاحب الرقم ( 12 ) في قائمة المترشحين لرئاسة أقليم كوردستان صفة الثبات على الثوابت الكوردستانية ويقف خلفه في هذا الثبات معظم المواطنين الذين جرحوا من حيث ثوابتهم القومية والوطنية وسر نجاح هذا الرئيس هو وقوفه في المحل الصحيح بين أبناء وطنه ما جعل الرئيس والوطن والشعب حالة واحدة لا تتجزء ولا تنقهر رغم كل ما يساق هنا وهنالك من قبل هذا الداعي وذاك الشوفيني الذي يحزن لأفراح الآخرين ويفرح عند الويلات والمآسي على أبناء هذا الوطن الجميل .