الرئيسية » مقالات » مؤتمر دول عدم الانحياز والهاشمي

مؤتمر دول عدم الانحياز والهاشمي

ليس العبرة في رئاسة وتمثيل العراق من خلال إلقاء كلمة ذات مفاهيم ودعوات لمصلحة العراق وشعبه، ولا العبرة من يمثل العراق خير تمثيل في المحافل الدولية بشخصيته المؤثرة …فأن عدد القيادات العراقية الكفء في تزايد وهناك الكثير، والكفاءة التي أعنيها لا تتوقف على المعلومات والأسلوب الدبلوماسي والكاريزما من البشاشة الحقيقة الجذابة والأخلاق النابع من حقيقة ذلك الإنسان فأن جميع الصفات الجميلة ذات تأثير على المقابل إن كان من قيادي الدول أو الإنسان المتلقي حين مشاهدته الوقع.

ولجميع الدول المشاركة كلمات فيها مطالب خاصة ببلادهم وأخرى تهم السلم العالمي خصوصا ما يلقى في مؤتمر دول عدم الانحياز…وقد تلتقي أكثر الأمنيات في مصب واحد وإن أختلف التعبير، لكن مطالب العراق كثيرة ومهمة ليس للشعب العراقي فحسب بل للمنطقة وتأثير ما يجري في العراق له أثر على العالم. وهذا الأمر أكدته أغلب الأحداث الكبيرة التي مرت بالعراق. وواقع الحال ومنطق العولمة يؤكد ذلك لأن العالم يعيش في قرية صغيرة.

الأستاذ طارق الهاشمي ترأس وفد العراق للمرة الثانية في مؤتمر دول عدم الانحياز وفي هذه المرة بين للعالم أن العراق في تقدم أمني وأن العراق جاهز لكي يستقبل الدبلوماسية العالمية لكي نساهم كدولة وشعب قدم منذ القدم خدمات جليلة للإنسانية ولازال لدينا الكثير بأن نقدمه…إن توقفت بعض الدول الشقيقة والصديقة من التدخلات السلبية في الشأن الداخلي العراقي…لأننا لا نعتب على الأعداء. وأن تقدم العراق ملحوظ من خلال تشريعات لقوانين تسهل عمل الشركات العالمية في العراق من أجل البناء والتطور وفي ذات الوقت الحصول على جزء من خيرات العراق حاضراً ومستقبلا. وأهم ما تطرق إليه هو خلاص العراق من البند السابع ومسح الديون التي كان سببه نظام دكتاتوري وحكومات دول ساهمت في دمار العراق من خلال وقوفها مع حاكم متغطرس حرق الحرث والزرع…وتسبب في قتل وتدمير العراق دولة وشعب حتى وصل الحال لعراق الخراب…وها اليوم وبفضل جميع الذين شاركوا في العملية السياسية بدأت ترجع العافية ويتعافى يوم بعد يوم لأن الجميع مصرين على نهضة العراق ليواكب الدول المتقدمة في المستقبل القريب.

لكن الهاشمي لم يكتفي بالكلمة، يل الأهم في مثل هذه المحافل الدولية هي اللقاءات الجانبية والتي تسمى (على هامش المؤتمر) ولهذه اللقاءات أهمية كبيرة وقد تكون أهم ما في المؤتمر من محصلات تجدي نفعاً وأكثر قوة من بيان ختامي وافق عليه جميع المشاركين. ولذلك أن للشخصية وجاذبيتها من بشاشة وخلق وروابط قديمة ذا تأثير كبير للتوصل لتفاهمات تعطي أكلها بعد حين. ومرة أخرى يهتم الهاشمي بالمياه. مياه دجلة والفرات النهرين اللذين سميت الأرض بهما وعنى لهما التاريخ وتأسست الحضارات بين رافديها وكتبت أشعار وتغذى منهما ملايين البشر على مر الزمن…هذين الشريانين يمثلان أهم مورد مائي للشعب العراقي…أن قلت المياه كان سبباً في الهجرة من الريف للمدينة لتزداد أعداد البطالة…قلت مياه النهرين سبب في التصحر الذي بدأ يقتل العراق ببطيء…قلت مياه دجلة والفرات يزيد في ظاهرة العواصف الحمراء والصفراء…ويخنق البشر والزرع…قلت مياه هذه النهرين العظيمين يؤثر على بيئة المنطقة بل يؤثر على البيئة العالمية…والهاشمي تطرق لهذه الأمور وأكثر من الرئيس التركي ليقترح لجنة تركية عراقية سورية…لأنه يعرف أن إطلاق تركيا لكمية المياه بعد طلبه وزيارته الأخيرة لتركيا لم تعد كافية إن لم تشترك سوريا بالأمر لتسهل عملية انسياب مياه الفرات ونقاوتها من الأملاح.

أن حرص الهاشمي على زيادة كميات المياه لم يكن بالأمر الجديد، ولا حرصه على الشعب العراقي والدفاع عن مصالح العراقيين في جميع لقاءاته حتى وإن كانت زيارته خاصة…بالتأكيد سوف يقول البعض أن الكاتب يمدح بالهاشمي وأمثال هذه العبارات…ونحن مقدمين على انتخابات برلمانية وكل ما يؤديه هذا القيادي أو ذاك فهو من أجل كسب الأصوات. لأن بعض الكتاب معتمدين نهج التسقيط المعتمد لقيادات من أجل إبراز آخرين بصورة غير مباشرة…لكن يتناسون أن الشعب العراقي لا يتأثر اليوم بالدعايات المغرضة فهم قادرون لفرز الطيب من القبيح وهم أفضل من غيرهم لمعرفة القيادات المخلصة للشعب الذين قدموا خدمات إنسانية دون أي تمييز.

وأن الانتخابات القادمة تعتمد على أساس الأفعال التي قدمت للمواطن المسكين وليس الأقوال والشعارات والتأثير في المشاعر…أو خلق الفتن.

العالم متوجه للعراق للمشاركة في البناء فعلى العراقيين أن يهدموا العراق من الداخل وأن تكف ألسنة وأقلام من توزيع التهم والأباطيل والعبثية في التهريج لضرب أطراف معينة لرفع طرف معين صاحب الحقيقة الأزلية … القائد الأوحد الذي لا وجود لغيره في عراق الحضارات والإنسانية وليس عراق الأنانية.

المخلص

عباس النوري

2009-07-16


العراق يتقدم…ويتطور…والمخلصين ينهضون من غفوتهم