الرئيسية » الآداب » ها قد عادَ الشّبابُ / شعر

ها قد عادَ الشّبابُ / شعر


أتيتَ اليومَ
متوّجاً بمشاعرَ
نهرية التّموّج
نارية التّوهّج
تقولُ:
كلانا أخطأ
كلانا امتطى جنحَ
الجنون والانفعال
وكلانا رفعَ اليدين
فارغتين, منبسطتين, خاليتين
إلا من خنوعنا ويأسنا
أتقولُ:
لن نقولَ: ليتَ الشّبابَ يعودُ
ها قد عادَ الشّبابُ
فلنروّضْ مجونَهُ السّائحُ
عدتَ…
بعدما ملّ منّي
انتظارُ الأيّامِ
ترقّب الأعوامِ
واختلطَ عليّ اليومُ
بنهارهِ وليلهِ
بنطقهِ وسكونهِ
حتى نسيني الزّمنُ معزوفةً تائهة
في صفحاته المحذوفة من سجّل مذكّراتِهِ
حتى حوّلني الزّمنُ إلى
نغمةٍ مجهولة المقامات
في متحفهِ المنسيّ!!
رجعتَ…
حين فقدتْ عينايَ بريقَ الألوانِ
وحُذفتْ من حسّي مفردةُ العواطفِ!!
أتيتَ تهرولُ إليّ كفراشةٍ
تستلذ عطرَ زهرةٍ نديّةٍ
تندفعُ نحوي وكأنّني
ذاك الخيالُ الذي هجرته قبل الفاجعة
بل هو
جسدٌ فاقدٌ للرّوحِ
قلبٌ بائسُ الخفقانِ
نفسٌ يتيمة فقدتْ حتى نغماتِ النّواحِ والعويلِ
أو هكذا يُخيّلُ إليّ
بل هكذا أتمنّى أن أظلّ
قد أنظّمُ نبضَ قلبي
قد ألمّ ذاتي الغافية في معبدِ السّلوانِ
وقد أعيدُ إليّ حواسي التّائهة
في متاهاتِ البلهِ
ثمّ ترحلُ من جديدٍ
إلى حيثُ أتيت؟؟!!