الرئيسية » مقالات » أيهم أكثر خطرا السعودية أم إيران

أيهم أكثر خطرا السعودية أم إيران

إيران كانت تمثل خطرا كبيرا في زمن الشاه على كل دول الخليج … ومفهوم الإطماع التوسعية كان على أوجه وهذا ترسخ بذهنية الإيرانيين الذين فهموا بانهم دولة كبيرة في الشرق الأوسط لذا فان تدخلاتهم بشؤون الأقزام المتشاطئة معهم في الخليج مسموح وينظرون بعدم احترام لكل الجوار العربي…. وكان هناك دعم غربي وإسرائيلي كبير لإيران الشاه ضد الدول العربية التي كانت تخوض حرب إعلامية مع إسرائيل ونظام الشاه هو من ركع صدام ليقبل اقدام الشاه ويتنازل على الكثير من الاراضي والمخافر الحدودية ويتنازل عن حقوقنا التاريخية بشط العرب… نعم هذه هي الحقيقة… بعد سقوط إيران الشاه العلمانية وتولي الإسلاميين الحكم عمل النظام الجديد على نشر الوعي للفكر الشيعي الذي كانت كل دول الجوار الإقليمي تحاربه.. وبقيت هناك أحلام إيرانيه نائمة بطموح الهيمنة الإقليمية كهسترة للفكر الشهنشاهي السابق الذي استمر في بعض النفوس… لكن عداء الإيرانيين للغرب وحربهم الإعلامية المستمر مع إسرائيل وتخاذل العرب وجعل إيران العدو الأول لهم وتصالحهم مع إسرائيل جعل الثقافات للشعب العربي في المنطقة للأسف لا تنظر بشيء من الواقعية وأصبحت الكلمات اللامسؤولة تطلق جزافا…

المكون العربي أصبح يتحدث عن إيران الإسلام بأسلوب ظلامي وكان إيران هي المشكلة وهنا يبرز الحقد الطائفي وعدم الواقعية في الرؤية الإستراتيجية للمنظر السياسي الذي تمر به المنطقة… أصبح الكلام على إيران وسب إيران وكأنه سب للفكر الشيعي وهذا ما عمق الأزمة في العراق خصوصا والسعودية المارد الاقتصادي العظيم فعلا عمل خلال العقدين الماضيين ترويج الأفكار المعادية للفكر الشيعي وصرف من اجل ذلك أمولا طائلة .. النظام السعودي الوهابي الذي أساس وجوده وظهوره هو معاداة للفكر الشيعي… مستعد لان يصرف المليارات ليس لتحرير فلسطين وبناء وتوفير أرضية اقتصادية للفلسطينيين لكي يصمدوا أما الإطماع الإسرائيلية.. وإنما يصرفها لتدمير العراق ومعاداة إيران…لا بل السعودية تخلت ولم تطالب حتى بجزرها التي تحتلها إسرائيل وتوجهت بغباء لشن حملة سوداء على الفكر الشيعي… وحملتها السوداء هذه هي التي منعت إسقاط صدام سنة 1991وذلك لخوفها من بروز الشيعة في العراق وبما أنهم الأغلبية في العراق فان تبلور فكر يوحدهم سوف يشكل خطرا كبيرا على السعودية التي مناطقها الثرية بالنفط هي شيعية حيث أن ثلث السعوديون هم شيعة …

السعودية لا تخشى شيعة إيران لان إيران ليست عربية وإيران ليست مجاورة لهم لكنها تخشى شيعة العراق الذين هم عرب وهناك صلات لهم وروابط تربطهم بشيعة السعودية لذا تحركت السعودية لمحاربة الفكر الشيعي ومحاربة قيام نظام حكم ديمقراطي بالعراق لان ذلك سوف يمهد لسيطرة الأغلبية الشيعية في العراق لذا السعودية بمباركة أمريكية قامت بإرسال الإرهاب الى العراق وغضت النظر عن التكفيريين على أراضيها ودعمهم اللامحدود للإرهاب بالعراق… والسعودية صرفت المليارات لكي لا تنشا حكومة عراقية ديمقراطية قوية وجعلت العراق متصارع ومتقاتل وهزيل وعملت بواسطة اذنابها وعملائها على جعل السلطة العليا في الدولة استنساخ لتجربة لبنان …هذا ما دفعت به السعودية لتفرضه بقوة الإرهاب المدعوم منها .. الإرهابيون بالعراق تصلهم مليارات الدولارات السعودية والخليجية … ضد ليس الاحتلال الأمريكي بقدر ما هي موجه ضد الديمقراطية الجديدة وضد تسلم الحكم للأكثرية في العراق… العراق يختلف عن لبنان العراق غالبيته هي شيعة بنسبة أكثر من 66% والجزء العربي منه نسبة الشيعة بما لا يقل عن 80% لذا السعودية ودول الغباء العربي دعمت الإرهاب بشدة وأعلامها صور للشعوب والعالم بان العراقيون يعانون الويلات بسبب التدخل الإيراني فقط …. الحقيقة أيرن فعلا لها تدخلات ….لكن ليس كتدخلات السعودية … إيران لم ترسل المفخخات والانتحاريين جميع الانتحاريين والمجرمين تمويلهم سعودي ..واغلبهم عرب وأكثرهم مصريون وسعوديون ….السعودية دعمت أللاستقرار في العراق وسعت الى تجزئة العراق واقتراحها على عملائها بالعراق بإقامة دولة وهابية في الوسط تنال الدعم العربي وتهجر الشيعة وتفتك بهم وتقتلهم اشر تقتيل …وذلك لكي يجعلوا العراق ضعيف جدا ويزرعوا الخلافات الشيعية في الجنوب ويشقوا وحدة الصف الشيعية ويجعلوا الجنوب متصارع بتشرذم .. ليصبح دويلات ضعيفة متصارعة ليس لديها مقومات الاستمرار ألا أذا كانت ذليلة للدولة الوهابية (دولة العراق الإسلامية) نعم هذه هي السعودية …. وهذا مخططها …كانت تسعى للسيطرة ومستعدة أن تصرف المليارات لغرض أنجاح مخططها.. وهناك من الاعترافات بالوثائق الكثير مما يؤكد هذا… فلماذا لا يتحدث احد عن الإجرام السعودي في المنطقة… وحتى أمريكا التي تمتلك أعظم أعلام في العالم تصور للشعوب أن المشكلة بالعراق إيرانية سورية…..

لا نعرف أين بطولات السعوديون أمام إسرائيل التي ينحنون لها ويباركون أعمالها ضد عرب فلسطين…. هل حسن نصرالله مجرم وهو الذي صفع إسرائيل الصفعات المؤلمة لماذا لم ينال هذا البطل الدعم والإسناد من قبل الأعلام العربي … ونسمع الجميع يتحدثون بالواقعية ويقولوا نحن لسنا بقوة إسرائيل (فمن هي إسرائيل وكم حجمها وكم وكم يا عرب؟؟؟؟؟)… قد يكون هذا صحيح لكن لماذا الواقعية لا تتحملها الدول العربية أمام العراق لماذا لا يؤمنوا بالعراق الواحد المستقر الديمقراطي… أمريكا لا تدعم مشروع احد بالشرق الأوسط وإنما تدعم مشروعها ومصالحها… وتدعم استقرار إسرائيل.. لذا فان إيران الخطر الأكبر في الشرق الأوسط على إسرائيل وعلى المصالح الأمريكية … لذا فان أمريكا أعلاميا تروج بان إيران هي سبب مشاكل المنطقة … وهذا لغرض خلق أجواء عالمية مناهضة لإيران وبنفس الوقت تدمير فكرة قيام دولة عراقية قوية حليفة لايران .. لان العرب يقولوا أن الشيعة موالين لإيران أو ليسوا عراقيون أن كان هذا صحيح فان العراق العربي الذي نسبة 80% من شعبه شيعة سوف لا يكون عربي لان لو قبلنا بالمفهوم العربي الغبي ((بان كل شيعي بالعراق هو أيراني)) فانا العراق سوف لن يكون عربيا وهذا مفهوم خاطئ الغاية منه تحجيم الدور لأهم مكون عراقي واتهامه اتهامات باطلة والوقوف بقوة أما نهوض العراق … العراق عربي بشيعته وسنته … والمكون الكردي العراق الذي نسبته لا تتجاوز 17% يقف متفرجا ويدعم للأسف عدم الاستقرار بالجزء العربي لأنه ليس لديه معنى لدولة العرق الواحد وان توجهات الأكراد هي انفصالية ورغبتهم بقاء الجزء العربي متصارع لكي ينالوا أقصى ما يمكن وبنفس الوقت يكون هناك هزاله وضعف في الموقف العربي (للمكون العراقي) اتجاه أي نزعات توسعية للمكون الكردي..

أن الأكراد للأسف منذ سنة 1991 وهم بحالة غرور ونشوة للأسف غير واقعية ولا تستند الى قوة ذاتية وإنما استغلال مواقف.. أذا لم يتصرفوا الأكراد بحكمة في ظل هذه الظروف القهرية على العراق ففي القريب العاجل سيكون لهم انهيار عظيم …لذا عليهم التعقل والنظر بواقعية للعراق الجديد ويجب أن يؤمنوا بأنهم عراقيون ويجب أن يدافعوا عن حقوق العرق الواحد ولا يفكروا أو يعملوا على خلق بؤر التوتر والمشاكل ويجب عليهم أن يقتنعوا بفدراليتهم المحدد في محافظاتهم الثلاثة منذ سنة 1991يجب أن لا يتعرضوا بسوء وتهميش للمكون المسيحي على ارض كردستان… ويجب أن ينسوا بأنهم دولة تعيش داخل دولة وكان المسالة هي صراع مع دولة أخرى…

أما المصالح العربية التي يجب أن ينتبه لها العرب اجمعهم هو أن العراق يجب أن يستقر بأسرع وقت وان استقرار العراق رغم الإرهاب العرابي سوف يجعل العراق الغد يفكر في رد الدين ورد الألم الذي سببه له الجوار العربي سوف يحتضن العراق حركات الديمقراطية والتحرر العربية وسوف ينشئ معسكرات للمعارضة السعودية والمعارضة لكل دولة عربية دعمت الإرهاب ومستمرة في دعمه ومستمرة بالتدخل بالشأن العراقي.. لذا على العرب ن يراجعوا أنفسهم بسرعة… ويجب على إيران أن تتخلى عن دعم مقاومة الاحتلال بالعراق لان تدخلهم غير محمود وغير مرحب به ودائما ما يسبب كوارث للعراقيين… ويجب أن يفهم العرب اجمعهم أن السياسة هي إستراتيجية ومصالح يجب أن تحفظ ….ان السياسية ليست حقدا وليست كرها….

ان إيران الإسلامية العدوة لأمريكا وإسرائيل يجب الحفظ عليها .. لان انهيارها سوف يؤدي الى ظهور دولة علمانية قومية شهنشاهية حليفة لأمريكا ولها مقومات عظيمة في السيطرة على الخليج باجمعه وجعله أسيرا بيديها.. لذا يجب الحفاظ على إيران معتدلة وذلك لمصلحة الخليج باجمعه.. ومن يفكر عكس هذا ويتصرف تصرف آني فهو غبي لا ينظر الماضي ولا يستقري المستقبل…

أخيرا نقول أن الإرهاب العربي الذي تقوده السعودية هو الذي جعل العراق يسبح بحوض من الدم… وليس من حق السعودية وإذنابها ذلك ويجب أن يعرف كل عميل حجمهم الحقيقي…….ويجب أن تكف السعودية عن إرهابها…كانت الحكومة الإيرانية في زمن الأمام الخميني لديها فكرة تصدير الثورة الإسلامية بأساليب مختلفة منها التبشيرية ونشر الفكر الشيعي ومساعدة حركات التحرر ومساعدة الفقراء مهما كانوا … وللأسف السعودية يبدوا أنها فهمت مسالة تصدير الثورة خطا وبدأت تصدر السعودية الإرهاب وتصدر فكر الظلام وتصدر التكفير وتدعمه… وهنا نقول هل هذا هو الإسلام هل هذا هو الفكر الوهابي…..فمن هو الاشد خطرا واشد رديكالية ودموية وظلم في المنطقة…ايران المعتدلة ام السعودية الوهابية التي تعتمد فكر التكفير أساسا وجودها…