الرئيسية » مقالات » هل سيرد الأسود من البرلمانيين العراقيين صفعة الكويتي ( جاسم الخرافي ) ؟!

هل سيرد الأسود من البرلمانيين العراقيين صفعة الكويتي ( جاسم الخرافي ) ؟!

لا اعلم إن كان رئيس مجلس الأمة الكويتي ( جاسم الخرافي ) قد أصيب بداء الخَرَفْ ! .. حيث إن هذيانه إلى صحيفة الحياة بالقول ما مضمونه ( سنوجه صفعه لكل برلماني عراقي يطالب بإلغاء ديون التعويضات الكويتية ) يدلل على انه فقد السيطرة على لسانه .. وهذه الحالة هي احد أعراض هذا الداء.

أما عن التشخيص الدقيق لأسباب الإصابة بهذا الداء فهي رعشة الخوف التي أصابته إثناء الغزو الصدامى للكويت يضاف لها الحزن العميق لفقدانه البعض من أمواله لكونه من أصحاب الملايين .

ومن البداية نقولها للكويتيين .. لقد غضب الكثير من المثقفين والسياسيين العراقيين حينما وجه النائب الصدامى (عزت الدوري ) في احد مؤتمرات القمة العربية كلمات غير لائقة ( قزم ) إلى وزير خارجيتكم !.. لأنهم يدركون جيدا النتائج والعواقب الوخيمة التي ستترتب على ذلك مستقبلا .. وفعلا دفع حكامكم الأموال الطائله والتسهيلات الغير محدودة وحتى على حساب سيادة بلدكم وكرامتكم من اجل إسقاط نظام صدام .. لذا فمن المفروض أن يتعظوا ويستفيدوا من هذه التجربة ولا يكرروا مثل هذا الأخطاء والإساءات بحق العراق وشعبه .. لأن حكام العراق القادمين لن ينسوا هذا مهما طالت السنين وسوف يبادروا أيضا بتقديم المزيد من الأموال والتسهيلات لإسقاط نظام حكمهم عندما تتوفر الفرصة المناسبة ويتعافى بلدهم !.. والعراق الضعيف اليوم بسبب تراكمات أخطاء النظام البائد من المؤكد بأنه سينهض من جديد وحينها سيصبح قادرا على رد الصاع بصاعين لكل من أساء له .. وهم أدرى بذلك !

لقد كان الكثير من العراقيين يعطوكم الحق بالا ساءه لساسة العراق في العهد البائد مادام الغزاة لبلدكم في السلطة .. ولكن الجميع يرفض ذلك الآن بعد أن سقط نظام صدام وأصبحت لديهم حكومة منتخبه ديمقراطيا .

والعجيب الغريب أن يستمر ساستكم بتجاوز حدودهم في تكرار الإساءات للساسة العراقيين المعروفين بمحاولاتهم المستمرة للتقريب في العلاقات بين البلدين وأخلاقهم الرفيعة التي تدفعهم لاحترام علاقات حسن الجوار ونيتهم الصادقة في طي صفحات الماضي .

إن مواقفهم العدائية أصبحت أمر لا يطاق .. سرقة النفط العراقي عبر الآبار النفطية المائلة .. التجاوزات على الحدود وضم الأراضي العراقية قسرا .. دعم الإرهابيين للقيام بالكثير من التفجيرات والاغتيالات بفتاوى من أعضاء مجلس الأمة السلفيين أتباع الخرافي .. دفع الرشاوى للضغط على الدول الكبرى والأمم المتحدة لمنع إخراج العراق من البند السابع لكي لا يستعيد العراق عافيته ويعود للساحة الدولية .. وقائمه طويلة لا تكفى عدة مقالات لذكرها .

لذا نقول للخَرِفْ ( جاسم الخرافي ) .. عليك أن لا تناطح أسيادك البرلمانيين العراقيين لأنهم نخبه خيره منتخبه بالوسائل الديمقراطية .. إنهم يمثلون العراقيون كافه بمختلف أعراقهم وأديانهم ومذاهبهم وان أهانتهم تعنى المساس بناخبيهم .

أما البرلمانيون العراقيون فعليهم أن لا يترددوا في الرد على الخرافي وأمثاله خوفا من إمكانيات رفاقه السلفيين في مجلس الأمة بتسخير الأموال وإصدار الفتاوى لاغتيال الشخصيات العراقية الوطنية التي تقف ضدهم وكل من يسيء للعراق وشعبه .. وأيضا لا يتسابقوا في زيارة الكويت بحثا عن ود ساستها ومحاباة حكامها فلسنا بحاجه إلى ترطيب الأجواء .. ولا ينسوا أبدا التشخيص الصائب لرئيس الوزراء الأستاذ نورى المالكي بان البعض من الدول بدأت تفهم محاولاتنا في تحسين العلاقات ضعفا!

لقد دفع العراق وشعبه ثمنا غاليا جراء تهجم وإساءة النائب في نظام الحكم السابق لحكام الكويت باستخدام كلمة ( قزم ) .. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا .. هل سيدفع حكام الكويت ولو جزءا منه بسبب إساءاتهم المتكررة لساسة العراق الجدد وآخرها التهديد بتوجيه صفعه للبرلمانيين؟!

إن إجابة النائب البرلماني الأستاذ ( عزت الشاه بندر ) عضو القائمة العراقية على السؤال الموجه له من قبل مقدم احد برامج قناة البغدادية الفضائية الذي ناقش ( المساومة على التعويضات ) غير كافيه ولن تشفى غليل العراقيين .

وأخيرا نقولها .. سيبقى العراقيون جميعا بانتظار الأسود من البرلمانيين الذين سيردون صفعة الخَرِفْ ( جاسم الخرافي ) !.. متمنين أن يصحوا ساسة الكويت ويلتزموا بأخلاق الجوار والامتناع عن توجيه الإهانات إلى أي مواطن عراقي أملا بطي صفحات الماضي ولكي يعيش الشعبان وأجيالهم بأمن وسلام .