الرئيسية » مقالات » لجنة العلاقات الخارجية وشرطها غير القانوني في اختيار السفراء

لجنة العلاقات الخارجية وشرطها غير القانوني في اختيار السفراء

بادئ ذي بدء فان من المتعارف عليه في كل برلمانات الدنيا وحتى في البرلمانات الشكلية في الدول الدكتاتورية ان يتم اختيار اناس على مواصفات جيدة نسبيا من حيث الخبرة والدراية بالقوانين وبالعلاقات الدولية لعضوية لجنة العلاقات الخارجية في هذه البرلمانات، حيث ان عضوية أي لجنة اخرى لا تضع البرلماني تحت دائرة الضوء كما هو الحاصل في لجنة العلاقات الخارجية، ومن هنا فان البرلماني ذو الامكانية المحدودة لو اخطأ لو صرح تصريحات بيزنطية لن يسمعه احد ربما ولكنه اذا كان عضوا في لجنة العلاقات الخارجية ستؤخذ تصريحاته،، ومن هنا تماما وتحت الرابط (  http://www.radiosawa.com/arabic_news.aspx?id=1954679&cid=24) نجد العنوان التالي (لجنة العلاقات الخارجية تشترط إسقاط الجنسية الأجنبية لمرشحي مناصب السفراء) واول ما لفت انتباهي ان الصورة فالموضوع عبارة عن تصريح مأخوذ من احد البرلمانيات والصورة لها وهي لابسه العباءة،،ولكي لا يستعجل احد ويتصور باني ضد العباءة،اقول ان ما لفت انتباهي ليس الصورة بمفهومها الشكلي وانما مغزاها، ولكي افسر الموضوع بشكل جلي،، فالتصريح نم عن انعدام خبرة بالقوانين العراقية بل عن جهل تام بطريقة اداء لجان البرلمان لعملها وبالتالي وجدت ان التصريح هو لهذه الاخت البرلمانية بزيها المذكور، أي ان راديو سوا الامريكي ارادوا اظهار الفشل المكعب للبرلمانيين العراقيين واعطوا انموذجا هذه البرلمانية المسكينة والتي ربما هي فرحه بصورتها على راديو سوا، ولكنها لا تعلم المغزى من اخذ تصريحها ونشر صورتها،، فالاخت البرلمانية للاسف دفعت عن جهالة للتصريح بقرار غير قانوني بالمطلق للجنة العلاقات الخارجية في البرلمان في موضوع اختيار السفراء،، اذ وضعت لجنة العلاقات الخارجية شرطا حسب قولها مفاده (إلى أن لجنة العلاقات الخارجية وضعت شرطا جديدا لقبول ترشيح السفراء يتضمن التخلي عن الجنسية الثانية في حال طلب من المرشح ذلك)،، وابتداءا كليا انا اتفق على ضرورة حسم موضوع ازوداج الجنسية ولكن بشكل قانوني،، وليس بشكل احتيالي،، فالاخوة في لجنة العلاقات الخارجية وبعد ان وجدوا ان من المستحيل حاليا اصدار تشريع بمنع ازدواج الجنسية حيث انه كل الكتل والاحزاب البرلمانية بين رموزها من يحملون اكثر من جنسية،، وبالتالي فلا يمكن لاحد ان يقف ضد هذا الموضوع لانه سيقف ضد رموز حزبه،، وبالتالي تم الالتفاف وبطريقة احتيالية وقررت لجنة العلاقات الخارجية انه في حالة طلب لجنة الخارجية من احد المرشحين لمنصب سفير تنازله عن جنسيته الثانية فعليه ان يفعل ذلك،، لاحظوا الاحيتال،، اذ ان مغزى هذه الفقرة ان هناك مرشحين سيطلب منهم ذلك واخرين يحملون جنسية ثانية لن يطلب منهم ذلك،، كما ان الموضوع يشمل فقط المرشحين للسفراء فبقية المناصب ليس لها علاقة،، اولا ما يجب ان يفهمه اعضاء لجنة العلاقات الخارجية بانهم ليسوا برلمان بل هم لجنة متفرعة عن البرلمان ولذا لا يحق لهم سن القوانين،، فهذا قانون ويجب ان يسن بقرار تشريعي من البرلمان وان تصادق عليه رئاسة الجمهورية وينشر بالجريدة الرسمية ليصبح نافذا،، اما ان يفرضوا هم مثل هذه الشروط فهذا غير قانوني وغير دستوري ويمكن لاي شخص مرشح ان يرفض ذلك ويحيل الموضوع للقضاء للفصل فيه لانه يتعارض مع الدستور والقوانين العراقية ذات الصله،، ثانيا ان لجنة العلاقات الخارجية لا تقرر فيمن يصبح سفيرا او لا،، فهي مجرد بقراراتها بمثابة توصيات للبرلمان وبالتالي يترك الموضوع للبرلمان للتصويت عليه وقد يأخذ برأيهم وقد لا يأخذ برأيهم،، أي توصياتهم غير ملزمة للبرلمان،، من كل هذا وذاك نرى الجهل بادي وجلي في تصريح البرلمانية الانفة الذكر والتي يظهر انها لا تملك خبرة تؤهلها لمثل هذا الموقع واعتقد بانها دفعت لتصرح بطريقة دفعها لتكون في وجه المدفع واحتمى من لديهم خبرة من ان يصرحوا منتظرين رد الفعل،،حقيقة الامر ابشر الاخت البرلمانية واقول لها ليس لشروطكم هذه اية قيمة قانونية ويمكن لاي مرشح ان يرفض تنفيذ هذا الامر لانه مخالف للقانون ومتخذ بطريقة انتقائية ويمكن للمرشح مع قرار رفضه لشرطكم وتوصيتكم ضده في ان يصبح سفيرا اذا ما وافق البرلمان عليه…للاسف الشديد لا نجد ربما في أي برلمان في العالم مثل الجهل بل الفشل المكعب في فهم الدستور والقوانين النافذة بل في استيعاب لدور البرلماني وصلاحياته، والامل يبقى معقودا على ان البرلمان المقبل سيتحسن نوعيا من حيث العضوية،، وللحديث بقية..