الرئيسية » مقالات » مذابح الطائفيين في الموصل تتجدد مع عودة البعث و بروز نشاط ؛الجزيرة؛ الاعلامي!

مذابح الطائفيين في الموصل تتجدد مع عودة البعث و بروز نشاط ؛الجزيرة؛ الاعلامي!

العراقيون يعرفون ان نشاط قناة “الجزيرة” في العراق غير قانوني وغير شرعي رسميا منذ عهد رئاسة وزراء السيد “علاوي” وان هذا الحظر قد استمر ولقي اقرارا رسميا استمر ليومنا هذا ‘ الا انه ومع عودة البعث الى السلطة في محافظة “الموصل” وسيطرة جماعات القتل الطائفية والبعثية على مجلسها اخذ هذا النشاط بعدا واسعا وغير مقيدا عكس ما هو حاصل في كوردستان حيث الاخوة الكورد ربطوا نشاط هذه القناة الطائفية بضوابط الوحدة الوطنية والامتثال لقوانين الاقليم وعدم التوسل باساليب التحريض وخطاب التجييش للشارع والامتناع عن التدخل في الشأن الداخلي العراقي والاتصال بالجهات الارهابية ‘ وقد كان الحال كذلك في الموصل عندما كانت الجبهة الكوردستانية مع حلفاءها الوطنيين يديرون شئون المحافظة قبل مجئي المجلس الجديد الذي يسيطر عليه البعثيون والطائفيون وزمرة من جماعات القتل والارهاب المرتبطة بالنظام السعودي الوهابي حيث الامر قد تغير مع التمدد البعثي الجديد وتفاجئنا بالنشاط الاعلامي البارز والظاهر للقناة وبوقاحة قل نظيرها‘ ربطت مصادر خاصة هذا البروز باتفاق غير معلن تم تنفيذه بين رئيس مجلس محافظة الموصل البعثي وهيئة الضاري والذي بموجبه اشترط عياش الكبيسي الارهابي والمقيم في قطر بتعيين “عامر الكبيسي” مراسلا خاصا للجزيرة في الموصل والمعروف عن الاخير بتحيزه الواضح لخطاب “المقاومة” في تقاريرة الخبرية قبل هذا التعيين واليوم يواصل نشاطه في المحافظة كاعلامي في الظاهر الا ان تلك المصادر اعتبرت التعيين قرار “اقليمي” له علاقة بالدور الجديد المزمع ان يقوم به البعثيون وحلفاءهم في هيئة الضاري بعد سيطرتهم على مجلس محافظة “الموصل” وان القطريين ومعهم الوهابيين والتابعين لاجندة ال سعود جمعهم تلاقي الاهداف والمصالح بضرورة عودة البعث للحكم باي ثمن كما قال ذلك الزنيم “فيصل التركي” الرئيس السابق للمخابرات السعودية .


وقد تزامن البروز الاعلامي والنشط لقناة الجزيرة في الموصل وانحساره في كوردستان مع تصاعد اعمال القتل والابادة الجماعية بحق مكون معين في المحافظة حيث التفجيرات والمذابح تطال فقط المدنيين من الفقرء والمساكين ومن اتباع جماعة معينة وهو ما يعني ان مجلس محافظة الموصل متورط في مخطط اقليمي يستهدف اولا تطهير المنطقة من الشبك والتركمان الشيعة ومن ثم الانتقال الى المرحلة الثانية وذلك باستهداف الكورد وبشكل اكثر دموية خاصة وان استهدافهم ولو بشكل جزئي مستمر وبذلك بهدف التخويف ورسائل مشيفرة بعدم التدخل في شئون المحافظة ومن هنا ايضا جاء البيان الكوردستاني الاخير باتهام هيئة الضاري الارهابية بانها تسعى لاشعال الفتنة بين الاطراف العراقية هيئة قالت “رئاسة اقليم كوردستان ” ان “هيئة علماء المسلمين تزرع الفتنة بين العراقيين” والخبر تناولته ذات القناة صباح الاحد 12ـ7ـ2009 عبر “شاشة ميني” الجزيرة !


وعندما يقول “فيصل التركي” يجب ان يعود العراق الى “عمقه العربي” وباي ثمن فهذا يعني انه يعرف مايقول وان خالف ذلك اجندة اسياده الامريكيين وتضارب مع مصالحهم فهم اي ال سعود لا يهمهم الا “العرش” الذي يجلس عليه ملكهم اي كان وان تطلب ذلك ابادة شعوب بكاملها فهم لم يعيروا اي اهتمام بتلك الاجندة التي يحملها الامريكيون والدليل هو تفجيرات “الخبر” التي نفذها القاعدة وكان النظام السعودي يعلم بذلك وقد اخفى المعلومات عن ضباط الـ”اف بي اي” الامريكيين وقام بتسريب تقارير مضللة يتهم فيها الشيعة بذلك كي يبعد الشبهة عن دور المخابرات السعودية واجندتها من خلال تلك التفجيرات وقد شكى الخبراء الامريكيون من عدم تعاون الجهات السعودية في التحقيقات المتعلقة بتفجيرات “خبر” وهذا الرابط يكشف بوضوح الدور السعودي الخبيث في التحريض والارهاب وحقيقة من يقف خلف تفجيرات “خبر” :

http://www.rasid.com/artc.php?id=30021


والواضح في تفجيرات الموصل هو الاستمرارية والتواصل بشكل منظم في استهداف المدنيين والمناطق الاهلة بالسكان وحتى القرى والبلدات الصغيرة بهدف الابادة والتطهير الطائفي والعنصري وهو ما يعني ان الاجندة السعودية اخذة بالتطبيق عبر شلال من دماء الابرياء وان البعثيين يريدون العودة للحكم باي ثمن كان وما ينفذونه اليوم في الموصل من قتل وذبح وتفجير سوف يتم تطبيقة بشكل اكثر دموية في مناطق اخرى من العراق بعد ان تتسنى لهم السيطرة المطلقة على الشمال واضعاف الجبهة الكوردستانية فيها وبعد ان يتم القضاء كليا على الشيعة وتحويل الموصل الى “بعثية خالصة” !

والغريب هنا هو سكوت حكومة بغداد عن ما يجري في محافظة الموصل وعدم تحملها المسئولية الكاملة في الدفاع عن مواطنيها في تلك المنطقة وهي تشاهد بام عينها المجازر البشعة بحق الناس الابرياء وتلمس بوضوح مخطط التطهير واجندة عودة البعث الى الحكم و قد تم ابلاغها وتسريب التقارير السرية اليها بان “البعث” بدأ يعود وان الزحف قادم من الموصل وعبر ديالي وثم تكريت ومحافظة الانبار وان الاموال الكثيرة تفوق العشرات المرات مما انفق في الانتخابات اللبنانية تبذل في العراق وتوزع بشكل جنوني من اجل تلك “العودة” التي يريدها “فيصل التركي” وباي ثمن ! .. وعلى السيد المالكي رئيس وزرائنا المحترم تدارك الامر قبل فوات الاوان ونحذره بان المستهدف هذه المرة كل العراق وان شخصه الكريم يكون في رأس اهداف البعثيين والوهابيين وقد وصلت الرسالة باغتيال مستشاره يوم امس بعبوة ناسفة في السيدية وهو الشهيد “زيد عبد الكريم” ‘ ولعل السيد رئيس الوزارء مدرك لخطورة الامر عندما يعلن في تجمع عشائر “البوسلطان” في الفرات الاوسط بان “اموالا طائلة تنفقها دولا اقليمية للتشويش على الانتخابات البرلمانية المقبلة ” ولكن هل هذا التحذير يكفي للخروج من دائرة الخطر ومن هول ما يخبأ المستقبل القريب دون ان يتخذ اجراءات عملية يتجاوز مستشاريه ويخرج من اطار “الشعور الحزبي” الى “الشعور الوطني والعراقي” والاكثر هو الانتماء للاصل والفصل ويدرك ان الخطر يكمن في “عودة البعث” ولكن هذه المرة بالقطار السعودي والصمت الامريكي والتامر الاقليمي وخاصة دول الخليج ومصر التي تتطلع للاستحواذ على ثروات العراق عبر مخطط جهنمي يستهدف اسس تكوين العراق القومية والمذهبية والحاقها بالعمق الارهابي للعرب وانما جري ويجري في الموصل هو البداية المرعبة والقادم اكبر لا يعلم الا الله مدى كارثيته عليكم وعلينا جميعا وقد حذر ابناء العراق الشرفاء والكتاب والمراقبون السياسيين بعواقب ما يجري في المشهد العراقي خاصة مع تلمس الضعف الذي برز في الائتلاف العراقي وتفككه الذي اضعف المكون الاول والاساس في العراق وهم الشيعة واعطى جرعة للمكون الاخر وخاصة “البعث” الذي يترقب ساعة الصفر للانقضاض على السلطة واعادة العراق الى المربع الاول والى عهود الاستعباد والظلم والمقابر الجماعية .


ان الوضع في العراق بحاجة الى عودة الائتلاف الى سابق عهده القوي وبجميع مكوناته واشراك دماء جديدة وعدم الانجرار الى ما يشيعه الاعداء وخاصة الاعلام العربي والنفخ في خطاب اكذوبة تسمى “الوحدة ” فيما هم يمولون الاحزاب الطائفية والارهابية للفوز في الانتخابات القادمة مستفيدين من تجربتهم الناجحة في الموصل والتي يريدون تطبيقها في محافظات اخرى وباشكال واساليب متعددة وتخصيص خطاب معين لكل محافظة حيث في مناطق الغرب مثل الانبار والتكريت سوف يتوسلون بالخطاب الطائفي فيما في كركوك والموصل وديالي بالخطاب العنصري وفي المناطق الجنوب والفرات الاوسط بالخطاب “الوطني” وفي بغداد حسب المناطق والتقسيمات المناطقية وبذلك يضمنون حسب تصورهم الفوز وبالتالي بعودة البعث الى الحكم .