الرئيسية » شخصيات كوردية » عبدالرزاق بدرخان(1864ـ 1918) حياته، وعلاقاته السياسية، ونشاطه الثقافي الحلقة الثانية

عبدالرزاق بدرخان(1864ـ 1918) حياته، وعلاقاته السياسية، ونشاطه الثقافي الحلقة الثانية

 علاقات عبدالرزاق بدرخان مع الجنرال شريف باشا
عندما سافر عبدالرزاق بدرخان عام1911إلى باريس، و التقى هناك بـ(شريف باشا) ومن أقوال عبدالرزاق بدرخان نفسه يكشف لنا هذه العلاقة ويكشف كذلك بإن كان له قبل هذا التاريخ علاقة مع شريف باشا كما يقول:((كانت بيني وبين شريف باشا علاقة وعندما كان الاخير يصدر”مجلة حزب الراديكاري” المعروف بـ(المشروطية) وانني كنت أقوم بإرسال أعداد من هذه المجلة ومع منشورات أخرى العائدة له عن طريق ايران إلى كردستان)).علاقة عبدالرزاق بدرخان مع السيد طه النهري
حول علاقة عبدالرزاق بدرخان مع السيد طه النهري يقول عبدالرزاق في شهر أيلول من عام 1912 زارني السيد”طه النهري”حفيد “الشيخ عبيدالله النهري” في مدينة “بتليس”وكان القصد من هذه الزيارة هو لتقوية العلاقة بيننا وتوحيدنا وتماسكنا. بعبارة اخرى ان العلاقة بينهما كانت تصب في اطار مد يد المساعدة والعون للبعض والكفاح من اجل تحرير كردستان، وهكذا تعمقت العلاقة بينهما.
علاقة عبدالرزاق مع رجال الدين
اتصل عبدالرزاق بدرخان مع رجال الدين في كردستان وحسب ما ورد في تقرير مرفوع من قبل قنصل البريطاني في مدينة”وان” التي كتبت حول(مؤتمر رجال الدين المسلمين) المنعقد في عام1913في كردستان، وكان هدف انعقاد هذا المؤتمر هو للمناقشة والتشاور بتقديم المساعدة للانتفاضة الكردية، التي يقودها عبدالرزاق بدرخان. على الرغم من ان المصادر التاريخية لم تذكر شيئاً عن هذا المؤتمر، ولكن يوضح بان كان عبدالرزاق بدرخان قد اتصل بشخصيات دينية كردية في كردستان وكذلك اتصل مع شيوخ الطائفة اليزيدية والمسيحيية امثال مار شمعون، إلا ان تلك المصادر لم تتطرق إلى أسماء رجال الدين المسلمين المشتركون في هذا المؤتمر، وكذلك ان المصادر التاريخية لم تتطرق إلى تقديم الدعم من قبل رجال الدين المسلمين المشاركون في هذا المؤتمر لـ(عبدالرزاق بدرخان) لكون الاخير كان له علاقات متينة مع الروس.
وفي وقت انعقاد المؤتمر اخذت السلطات العثمانية ببدء بحملة اعلامية كبيرة في الاوساط الكردية ضد روسيا، ونشرت أفكار مضادة، واقاويل كانت تقول:لايجوز التعامل مع الروس كونها دولة ليس لها دين(بعبارة اخرى(كافره))(ان صح التعبير)، وكذلك كان الاعلام العثماني موجه ضد عبدالرزاق بدرخان لكونه متعاون مع الروس، واعتبره متمرداً عن الدين الاسلامي، لاعتقادهم ان كل من يتعاون مع دولة كافره، يعتبر متمرداً عن الاسلام. وانتقلت هذه الحملة الاعلامية الشرسه حتى إلى الصحافة العثمانية، ونشرت أخباراً ضد عبدالرزاق بدرخان واعتبرته غير مسلماً أو تمرد على الاسلام، وطلب من الكرد بعدم السكوت عن تصرفاته لتعاونه مع الروس ضد الدولة تدين بالدين الاسلامي، والتي تحمل راية الاسلام، وباعتبارها خليفة المسلمين في الارض، ومن المحتمل كانت لهذه الحملة الاعلامية تأثيرها في الأوساط الكردية، ودغدغت مشاعر الشخصيات الدينية المسلمة، ولهذا السبب كان هناك موقف سلبي، اخذ بنظر الاعتبار نحو عبدالرزاق بدرخان.
وكتب القنصل البريطاني في مدينة”وان” قائلاً:((يقول عبدالرزاق بدرخان واصدقائه في حالة بدء الانتفاضة الكردية سوف يكون لهم(100) ألف مقاتل مهيئاَ للقتال)).
بدون الشك ان هذا العدد الكبير جداً لاسيما في تلك الفترة وان جمع هذا العدد من الفرسان وتهيئتهم للمشاركة في الحرب انه عمل شاق، ولكن المهم هنا هو أن بإمكانه ان يقوم بتهيئة المقاتلين من خلال علاقاته الواسعة مع رؤساء العشائر الكردية، لانه أنشأ هذه العلاقات من اجل بدء بانتفاضة كردية. وان المصادر الخاصة المتعلقة بتحركات عبدالرزاق بدرخان تؤكد على انه كان قد خطط لبدء بالانتفاضة كردية عام1913وكانت هذه الخطة تشمل القيام ببعض تحركات عسكرية على الحدود الواقعة بين ايران والدولة العثمانية، وبموجب هذه الخطة كان على”سعيد بك” رئيس احدى العشائر الكردية التي تسكن على الحدود بين ايران والدولة العثمانية عليه القيام بتحركات عسكرية ضد الجيش العثماني في منطقة”ارجاغ”، والهدف من هذه العمليات العسكرية هو لابعاد الجيش العثماني من المنطقة”ارجاغ”، وأعطيت مهمة للسيد طه النهري القيام بتحركات عسكرية باتجاه منطقة”باشقالا”، أما بخصوص قوات سمكو شكاك فـ(عليه) أن يتجه باتجاه منطقة”سراي” الواقعة على الحدود. اما عبدالرزاق بدرخان فانه يقود قوات اخرى باتجاه منطقة”بوطان” لتحريرها. ما عدا المساعدة التي سوف يقدمها كل من سمكو شكاك والسيد طه النهري وسعيد بك لـ(عبدالرزاق بدرخان) لتحقيق تلك المهمة المكفل بها.
كذلك هناك شخصيات كردية اخرى سوف يقومون بتقديم المساعدات للانتفاضة أمثال”موسى بك” و”خيرالدين برازي”، و”كور حسين باشا”.
وحول العمل الذي يقوم به”سعيد بك”، فان عبدالرزاق بدرخان كشف في خطته بإن كان مطلوب منه التحرك باتجاه ايران وان المراحل النهائية لهذه الانتفاضة يكشفها عبدالرزاق بدرخان بإنه اخذ الضمان بتعاون مقاتلين الكرد العاملين في الجيش العثماني، كما يقول:((هناك بعض الكرد العاملين في الجيش العثماني انهم يعملون معنا)).
وان عبدالرزاق بدرخان لم يستبعد دور ايران في الخطة التي وضعها للانتفاضة، وكان يعتقد بإن إبعاد الجيش العثماني سوف يكون عاملاً لجذب أيران لـ(عبدالرزاق بدرخان) وسحبه نحوه. كما يقول:((إذا لم يستجيب ايران إلى مطاليبي فانني سوف أقوم بعمل عسكري باتجاه مدن”سلماس واورمية” واقوم باحتلالها. ويضيف قائلاً : وقبل بدء بتنفيذ هذه الخطة فإنني سوف أرسل رسالة إلى”شاه ايران”، وأكتب فيها بانني سوف أقوم بابعاد الجيش العثماني من ايران تحت رعاية ايرانية، وان هذه العمليات كلها سوف تكون تحت اشرافه، وهو الذي يقودها، وتكون في الوقت نفسه بتوجيه واشراف من قبل القنصل الروسي. ولكن هذه الخطة لم يتحقق لان روسيا لم توافق عليها ولم تكن مستعدة بإساء لعلاقاتها مع الدولة العثمانية. ولهذا السبب رفض القيام بهذه الانتفاضة. وكذلك لم يرضى مسؤولون في الدولتين الأيرانية والعثمانية،على هذه الانتفاضة ورفض من قبلهما. بعد ان وقف روسيا ضد مشروع عبدالرزاق بدرخان الذي طرحه عام 1913، قام الآخير ببعض محاولات اخرى من اهمها:
1ـ طلب من روسيا لتقوم بمساعدته وتعينه مسؤول اداري لاحدى المناطق الكردية في ايران، ولكن روسيا وقفت كذلك ضد هذا المطلب للأسباب التي ذكرت سابقاً.
وفي النهاية تم اتخاذ قرار من قبل الحكومة الروسية وطلب من عبدالرزاق بدرخان بمغادرة مدينة”بتليس” وذهاب إلى مدينة(تبريز) وليقوم بنشر دعاية روسية بين الكرد والارمن. على الرغم من ان السلطات الروسية وضع جميع تحركات عبدالرزاق بدرخان في إطار ضيق،أي(وضعه تحت المراقبة) ان صح التعبير. إلا انه استطاع ان يقوم بنشاط لابأس منه في الاوساط الكردية وتعميق علاقاته مع شخصيات كردية.استفادت الحكومة الروسية من علاقات عبدالرزاق بدرخان مع الشخصيات الكردية، ولاسيما أثناء الحرب العالمية الأولى(1914ـ1918)، وعندما بدأت الحرب العالمية الأولى كان عبدالرزاق بدرخان حينذاك في مدينة”ماكو” لكي يقوم بتقديم المساعدة للقوات المسلحة الروسية في تلك المنطقة، وتم اتخاذ قرار من الحكومة الروسية ان يقوم عبدالرزاق بدرخان بنشاطاته في الاوساط الكردية، ويحاول بإرضاء العشائر الكردية بالتعاون مع السلطات الروسية ومساعدة الجيش الروسي في المنطقة.
وتم تحقيق هذا المطلب عندما كان يقوم عبدالرزاق بدرخان بتحركاته في المناطق الكردية وباشتراك القوات العشائر الكردية تم تحرير منطقة”قره اباغ” واستطاع ان يجمع اكثر من(300) خيالة من عشيرة”حيدرانلي” الكردية والعشائر الأخرى منها”ميلان مللي” واستطاعوا ان يحرروا بعض القرى والمناطق الكردية من سيطرة القوات العثمانية. كذلك قامت فرسان”الخيالة” العشائر الكردية التي كان يقودها عبدالرزاق بدرخان بتقديم المساعدة للقوات المسلحة الروسية في المناطق التابعة للمدن” تبريز، و وان، وأورمية.
1ـ ومن خلال ما تطرقنا إليه في الصفحات السابقة يوضح لنا بإنه كان لـ(عبدالرزاق بدرخان) علاقات متينة مع العشائر الكردية لاسيما”عشيرة حيدرانلي”، و”ميلان مللي” تلك العشائر القوية وكانت مهمتهم هو تقديم يد المساعدة للقوات الروسية.
2ـ من خلال هذه العلاقات الواسعة لـ(عبدالرزاق بدرخان) مع العشائر الكردية، استطاع القيام بنشر القرارات والبيانات الصادرة من الحكومة الروسية في اوساط الكرد والتي كانت تطالب بعدم التعاون مع القوات العثمانية ضد روسيا، والهدف من هذا كله هو محاولة لعدم القيام العشائر الكردية بتوجيه رصاصات بنادقهم باتجاه القوات المسلحة الروسية، وجعلهم يتعاونون مع القوات المسلحة الروسية ووقوف بجانبهم ضد القوات المسلحة العثمانية.
3ـ كذلك طلب من العشائر الكردية عدم التعاون مع المانيا لانها دولة غير مسلمة، وان التعاون معها هو بمثابة الخروج عن الدين الاسلامي. والتمرد عليها ان صح التعبير. وفي عام 1915تعرض الجيش الروسي إلى بعض الهزائم وتقهقرت في المناطق الشمال الغربي من ايران، وان بعض من مسؤولي الروس اعتقدوا بأن الهزيمة التي لحقت بالجيش الروسي يعود إلى تعاون عبدالرزاق بدرخان والعشائر الكردية مع القوات المسلحة العثمانية ووقوفهم ضد الجيش الروسي، ولهذا السبب طلب بعض من المسؤولين الروس بضرورة ابعاد عبدالرزاق بدرخان من المناطق التي تجري فيها العمليات العسكرية والحروب. ولكن القيادة العسكرية الروسية لم تأخذ بهذا الرأي ورفضت هذه المطاليب جملة وتفصيلاً، وطلب بإرسال عبدالرزاق بدرخان إلى كردستان بهدف تقوية علاقاته مع العشائر الكردية. ولهذا السبب عندما قامت القوات الروسية عام 1915وتحركت باتجاه المدن”ارضروم”، و”بدليس” قام عبدالرزاق بدرخان بتقديم المساعدة للقوات المسلحة الروسية.
علاقات عبدالرزاق بدرخان السياسية مع الروس
كان عبدالرزاق بدرخان مثله مثل كثير من السياسيين الكرد له علاقات متينه مع روسيا وكان الهدف من انشاء هذه العلاقات هو التعاون مع روسيا بإعتبارها من الدول عظمى في سبيل وصول إلى تحقيق أهدافه القومية التي كان يناضل من اجل تحقيقها، وكانت روسيا أيضاً تحاول من خلال هذه العلاقات تقوية علاقاتها مع الشعب الكردي، لاسيما في السنوات قبل اعلان الحرب العالمية الأولى. وعندما كانت لالمانيا دور كبير ومؤثر في الدولة العثمانية، قامت روسيا بإرسال اعداد كبيرة من الدبلوماسيه إلى كردستان الهدف منها هو لانشاء العلاقات مع رؤوساء العشائر ومسؤولي الكرد. وان المؤرخين والكتاب يرجعون أسباب محاولات الشخصيات الكردية ومن ضمنهم عبدالرزاق بدرخان لانشاء علاقاتهم مع روسيا يعود إلى عدّة أسباب حيث حددها”ميجر نوئيل” قائلاً:((ولما كان ليس بإمكان الكرد الحصول على حقوقهم القومية بدوّن مساعدة الدول الاجنبية، ولهذا السبب طلبوا مساعدة من روسيا لتحقيق هذا الهدف الذي كانوا يناضلون من اجله)).
أما جليل جليلي حول هذا الموضوع يوضح بإن سياسة الشوفينية والعنصرية للدولة العثمانية باتجاه الكرد، وتعاون الروسي مع شعوب بلقان لتحريرهم من الاحتلال الاجنبي،إضافة الى تحرير تلك المناطق الخاضعة للسيطرة العثمانية. مما دفع بالكرد ايضاً لطلب المساعدة من روسيا لهم. كذلك أيد الدكتور كمال مظهر احمد طروحات وأراء جليل جليلي بهذا الخصوص حيث يقول هناك كثير من الشخصيات الكردية كانوا يؤيدون فكرة طلب المساعدة من روسيا لتحقيق طموحات الشعب الكردي وهذا يرجع إلى الظلم واضطهاد الدولة العثمانية للكرد وسيطرتها عليهم.
بدون الشك ان اختيار عبدالرزاق بدرخان لدولة روسيا لطلب منها المساعدة في تحقيق حقوق الكرد القومية المشروعة يرجع ذلك إلى الصراع المستديم بين روسيا والسلطات العثمانية حول المناطق الحدودية المشتركة بين الدولتين والمتنازع عليها. وقد استفاد عبدالرزاق بدرخان من هذا الصراع وطلب من روسيا لتقديم المساعدة والدعم للكرد من أجل تحقيق اهدافه القومية. وانشاء دولة كردية بمساعدة روسيا. ولهذا السبب لم يطلب عبدالرزاق بدرخان لمساعدته من الدول الاجنبية الاخرى مثل بريطانيا.. على الرغم من ان عبدالرزاق بدرخان كان يثق ببريطانيا لمساعدته في حالة طلب المساعدة منه، ولان بريطانيا كانت على علاقة مع الدولة العثمانية وتساعدها وتعمل من اجل محافظة على مصالحها في الدولة العثمانية. وان بداية العلاقات عبدالرزاق بدرخان مع روسيا تعود إلى بداية التسعينيات من القرن التاسع عشر، عندما كان عبدالرزاق بدرخان يعمل كموظف بدرجة سكرتير الثاني في وزارة الخارجية للدولة العثمانية، ولاسيما في السفارة العثمانية في”سان بترسبورك” حينذاك. وتعلم عبدالرزاق في”سان بترسبورك”اللغة الروسية، وكذلك اخذ يعمل في مجال السياسي والثقافي والاجتماعي، وان نشاطاته في هذه المجالات، كان بارزاً وهذا يرجع إلى علاقاته مع الشخصيات روسية. وان دولة الروسية خصص له جائزة بأسم”ستانيسلاف”. وبسبب علاقاته مع روسيا فان الدولة العثمانية قام بنقله من سفارتها في”بترسبورك” إالى سفارتها في طهران بدرجة سكرتير الثاني، ولكن قبل أن يلتحق بمنصبه الجديد في السفارة العثمانية في طهران قام سلطان عبدالحميد الثاني بنقله إلى اسطنبول.. ولكنه رفض هذا القرار ولم يلتحق بوظيفته الجديدة، ولم يعود إلى اسطنبول. وبمساعدة العاملين في السفارة الروسية في طهران ترك أراضي الايرانية في شهر أيلول1912ودخل الأراضي الروسية. وحول هذا الموضوع يقول عبدالرزاق بدرخان:((عندما علمت بإن عائلتي تعيش في أوضاع سيئة من جراء معاملة السلطات العثمانية لهم معاملة سيئة وخوفاً على حياتي، ولهذا السبب قصدت إلى مدينة”بدليس”، وبعد ذلك توجهتوا إلى مدينة”أريفان” لانها قريبة من أراضي كردستان)). وان علاقات الجيدة لـ(عبدالرزاق بدرخان) مع العاملين في السفارة الروسية في”سان بترسبورك” وكذلك مع الشخصيات السياسية الروسية ساعده ان يلجأ إلى روسيا عندما تعرض حياته للخطر وعامل أسرته معاملة سيئة من قبل السلطات العثمانية.
وعندما علم الدولة العثمانية بلجؤ عبدالرزاق بدرخان إلى روسيا قام الاخير بتحريك هذا الملف وبطريقة الدبلوماسية استطاع الحكومة العثمانية اقناع الحكومة الروسية بطرد عبدالرزاق بدرخان من أراضيه وابعاده. وأخيراً تحقق مطلب الحكومة العثمانية وتم ابعاده إلى مدينة”باتوم” الواقعة على البحر الأسود في جورجيا. ولكن أوضح فيما بعد بان عبدالرزاق بدرخان لم يستطيع ان يعيش في روسيا، لذا قرر ترك أراضي الروسية بمساعدة أصدقائه من الروس، قاصداً بريطانيا. وفي بريطانيا أنشأ عبدالرزاق بدرخان علاقاته مع الجمعيات والمنظمات السياسية الأرمنية. وبعد ان قام السلطات العثمانيه بالضغط على والده(نجيب باشا) واجباره بإقناع نجله للعودة إلى اسطنبول ، وتحت ضغط والده اضطر إلى العود إلى اسطنبول.
التآخي