الرئيسية » مقالات » الفرات يروي الحقيقة… ويسأل …

الفرات يروي الحقيقة… ويسأل …

لقد عجزت الحكومات العراقية المتعاقبة منذ ابتلينا بالاحتلال في عام 2003 وحتى قبل أيام قليلة أنْ تسترد ولو جزءاً من حقوق العراق في مياه حوض الفرات.. والحال ينطبق على حكومة السيد نوري المالكي ووزارتها المائية العاجزة المنغمسة في قضايا الفساد..
لقد أوشك الناس أنْ يموتوا عطشاً.. ونفقت بهائمهم وأقفرت حقولهم وبساتينهم المحاذية لنهر الفرات… حتى غدا حال حوض النهر صورة تجسد مأساة العراق ومسلسل الموت الذي حاق بالعراق وأهله.. فالناس لا يجدون من يمد لهم يد العون .. لا يجدون من يقدم لهم وسيلة ناجعة لمواجهة الجفاف والعطش..
لقد فشلت محاولات المواطنين وشيوخ العشائر ورسائل الصحفيين في تحريك الجالسين على كراسي السلطة على اختلاف مسمياتهم لبذل الجهود باتجاه إقناع الجانب التركي لإطلاق حصة العراق المائية التي تقتضيها القوانين الدولية..ومرت السنوات والأشهر.. ولكن لا مجيب..!!! إلى أنْ قيّض الله لنا رجلاً ذو مروءة فشمّر عن ساعديه وقدم ما ينتظره الناس.
إنّ المروءة تقتضي منا كمواطنين أنْ ننسب الخير لأهله .. وقد آليت على نفسي كعراقي من القاطنين في إحدى نواحي حوض الفرات.. وكأحد المواطنين الذين أسعفهم الجهد الخيّر الذي بذله نائب الرئيس طارق الهاشمي.. أقول يجب أنْ نفعل ذلك لنحث المسؤولين الآخرين على بذل كل جهد ممكن تتطلبه مصالح المواطنين الذين يعانون الأمرّين من جراء إهمال حكومتهم لتلك المصالح.
أنا مندهش للغاية من تجاهل الحكومة لتلك الجهود…لماذا تهرول الجهات الحكومية باتجاه الدفاع عن السراق والمزورين والقتلة والمرتشين.. وتشغل أجهزتها وموظفيها ليل نهار لفبركة تأريخ مزور لتزكية هؤلاء..؟؟!! لمجرد أنهم محسوبين على فلان أو علان…
أقول لهم.. وأقول لكل من يعنيه الأمر.. إنّ ما ينفعكم عند الله وعند الناس هو ما تقدموه من خير ومعروف للناس… ألا تريدون أنْ يذكركم الناس بخير ..؟؟!! … أم تريدون أنْ تلاحقكم اللعنات كلما ذكر الناس حال الفرات..؟!!.. ويا ويلكم من لعنة الفرات وأهله.