الرئيسية » مقالات » أقتراح تقليص الدوام في دوائر الدولة

أقتراح تقليص الدوام في دوائر الدولة

تحية طيبة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يبدأ الدوام في الدوائر الحكومية في العراق منذ الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة الثالثة ظهرا أي إن الدوام يستمر لمدة سبع ساعات متواصلة
السؤال هنا كم هي ساعات الدوام الفعلي بمعنى كم يحتاج الموظف فعليا لإكمال مهامه الوظيفية على أكمل وجه وبصفتي احد المطلعين أجيب بان معظم الموظفين المثابرين يستطيعون إنهاء أعمالهم الوظيفية اليومية قبل الساعة الواحدة ظهرا بمعنى أن هناك ساعتين إضافيتين زائدتين في وقت دوام الدوائر الحكومية عدا الدوائر الحكومية الإنتاجية كالمصانع والمعامل
دعونا نفكر ما تستهلكه هاتان الساعتان من طاقة كهربائية بمعنى كم هي عدد المكيفات والمراوح والإضاءة والمدافئ التي تشغلها تلك الدوائر في هاتين الساعتين
وكذلك مقدار الوقود الذي يستهلك في تشغيل المولدات الكهربائية التابعة لدوائر الدولة في هذه الساعتين
وكذلك ما تمثله هذه الساعتان من هدر لوقت الموظف الذي في بعض الأحيان لا يكفيه راتبه وخاصة إذا كان يسكن بالإيجار مع تفاقم أزمة السكن في وطني العراق الحبيب فيضطر هذا الموظف المجاهد للعمل بعد أوقات العمل الرسمي كسائق تكسي أو عامل في محل لتوفير لقمة العيش له ولعائلته الكريمة أو الانخراط في أي عمل شريف آخر وكم ستضيف هاتان الساعتان له من رزق كريم له ولعائلته الكريمة
أيضا كلنا يتفق أن العمل الحقيقي يشغل الموظف ويساعده على قضاء الوقت وكم سيتعب هذا الموظف نفسيا وجسديا في حال قضاءه هاتين الساعتين بلا عمل وما يؤثر هذا الإجهاد النفسي والوقت الضائع على نشاطه واستعداده للعمل في اليوم التالي وقد يضطر البعض بصراحة شديدة إلى التهرب من العمل عن طريق الإجازات الاعتيادية والمرضية بعض الأحيان لأنه يجد أن ساعات العمل الطويلة تجهده نفسيا وجسديا بدون أي جدوى إنتاجية

لذا ولما تقدم أعلاه فإنني أتقدم باقتراحي لمجلس الوزراء الموقر بتقليص ساعات الدوام للدوائر الحكومية ساعة ونصف اي لغاية الساعة الواحدة والنصف مما سيعود علينا بالفوائد التالية

سيوفر الكثير من الطاقة الكهربائية التي سيستفاد منها المواطنين في المعامل والورش الإنتاجية الحكومية والأهلية وكذلك المحلات السكنية

يقلل من استهلاك الوقود ويوفر مبالغ هائلة الحكومة العراقية في أمس الحاجة إليها
يوفر جهد الموظف العراقي إلى اليوم التالي
يقلص ساعات وأيام التهرب من الدوام الرسمي لدى البعض من أخواتي وأخواني الموظفين بشتى الوسائل

يوفر وقتا إضافيا للموظفين المجاهدين للذين لا تكفيهم رواتبهم لإيجاد فرص عمل لزيادة دخولهم

مع التقدير
اللهم احفظ العراق
اللهم احفظ شعب العراق الواحد الموحد
الدكتور محمد عادل
طبيب وباحث في الشأن العراقي
Baghdad_mohammed-doctor@yahoo.com