الرئيسية » شؤون كوردستانية » الصدامين الجدد

الصدامين الجدد

إمبراطورية الرعب انتهت، إمبراطورية صدام سقطت ،ولكن خلفت وراءها الآلاف الصدامين الموجودون في العالم العربي متمثلة في عقليتهم وذهنيتهم الإجرامية وسيفعلون أكثر الأمور الإجرامية من قتل وسفك وتدمير وإبادة لو سنحت لهم الظروف من قوة وسلطة. إلا أن تخطيطا تهم ودسائسهم باتت مكشوفة إحدى هذه الخطط لتدمير الشعب الكردستاني عبر الحملات السياسية.

ففي البداية شعاراتهم مختلفة ولكن نهاياتهم واحدة فيتقربون إلى الشعب الكردستاني ببناء علاقات متينة لحين تنفيذ مأربهم ومخططاتهم وأهدافهم وطموحاتهم كجسر عبور للوصول إلى السلطة وعند استيلاءهم على العرش ويمسكون بزمام الأمور ينكرون شيئا فشيئا الالتزامات والاتفاقات التي عقدت مع الشعب الكردي وبدلا من ذلك يستخدمون العنف والأكراة والتجارب والأمثلة على ذلك عديدة في تاريخ شعب كردستان ونتائجها الأليمة ونهايتها واحدة ألا وهي إنكار وإلغاء لحقوق الشعب الكردستاني.
فهناك مخطط آقليمي واسع لنسف عملية سياسية فيدرالية في العراق فحكومة مالكي تحاول أن تنقلب على الدستور و ذلك من خلال رفع شعار دولة قانون و حكومة مركزية في بغداد معتمدة على عدة محاور

المحور الأول: ؛تريد الحكومة في بغداد أن تتعامل مع إقليم كردستان كمحافظة من محافظات العراق ، إقليم ينفذ الأوامر فقط وليس كاقليم ذو شخصية اعتبارية مستقلة وكشريك حقيقي يساهم في بناء دولة العراق الحديث.

المحور الثاني: من خلال بوابة الموصل وتشكيل حكومة محلية عنصرية متمثلة بحكومة أثيل نجيفي وإقصاء الكرد عن جميع المراكز السياسية باعتبارهم الأغلبية السكانية ستتمكن بعدها من دخول المناطق المستقطعة من كردستان و المتنازع عليها تمهيدا لغزو كردستان بأكمله.

المحور الثالث: الجيش وذلك باستخدام القوة تحت ذرائع مختلفة لحل القضايا التي لا تحل سياسيا فتحاول حلها عسكريا وذالك بإرسال قوات عسكرية إلى كركوك وخانقين ومخمور ومناطق مستقطعة أخرى.

المحور الرابع: تنسيق حكومة مركزية العراقية مع الدول المجاورة وخاصة مع الحكومات التي تستعمر كردستان فموقف حكومة إقليم كردستان اللين أنجاه من هذه القضايا العالقة بين أربيل وبغداد ولن يساعدهم في حلها
لأنهم تنازلوا عنه و خطوة بعد خطوة سيتم تجريدهم من كل شي.

بالمقابل يجابهها مواقف صلبة من حكومات مركزية متعاقبة مثل حكومة أياد علاوي وجعفري
والآن المالكي وجميع رؤساء هذه الحكومات ,قد احتضنتهم وحمتهم كردستان من المجرم المقبور صدام حسين وهذا الأخير لم يرد تعديل الدستور وتطويره وإنما إلغائه وذالك من خلال
رفع شعار دولة قانون والمواطنة و السوأل الذي يطرح نفسه هو ما هو تعريف دولة قانون وحدودها الجغرافية؟وما وسقف هذا الدولة القانون؟

هل من خلال إنشاء جحوش في إقليم كردستان والمناطق المستقطعة منها وإلغاء مبدأ التوافق وتقوية مركز علي حساب إقليم وتتنصل من المادة 140 الدستورية.

وفي النهاية هل سينجح هذا المخطط العنصري الشوفيني في ظل وجود أمريكي بريطاني وفي ظل التغيرات التي حصلت في كردستان والعراق والمنطقة والعالم ؟وهل سيخلي الأمريكان والإنكليز مسؤوليتهم القانونية والأخلاقية تجاه ذلك ؟
وهل سيكون عام 2011 وهو عام انسحاب أمريكا من العراق كلية إعلان حرب على إقليم كردستان .؟