الرئيسية » مقالات » لقاء مع الفنان التشكيلي والكاريكاتيري طارق الأغا

لقاء مع الفنان التشكيلي والكاريكاتيري طارق الأغا


طارق الأغا شاب في مقتبل العمر
بدأ الرسم وعمره لا يتجاوز
الأربع سنوات, واليوم نجد فرشاته تعزف لنا قطع فنية رائعة للوحات فنية وكاريكاتيرية. لفتت موهبته المبكرة أنظار والديه اليه وذلك من خلال رسمه لكل شيء يراه أو يحدث أمامه وبشكل عفوي. يقول فناننا طارق أتذكر قمت برسم أول حصان شاهدته لأول مرة في نادي الفروسية في بغداد عام 1987 مما جعل والدتي تهديني أول علبة اللوان, وكانت مزيج من اقلام الماجك والباستيل تشجيعا منها لموهبتي. ومنذ ذلك الحين اصبح الرسم هاجسي اليومي, فكانت تخطيطاتي ورسوماتي تطغي على اوراق كتبي ودفاتري لأتحول بعدها الى مرحلة الرسم بالزيت وتعرفي على الفرشاة .


 


ـ في البدأ نود أن نعرف من يكون طارق الأغا الأنسان؟


ج/ انا وبأختصار أحد شباب العراق الجريح الذي لا يزال يبحث عن موضوع يقدمه في الساحه التشكيليه العراقيه, والعالميه مستقبلا .


وماذا عن طارق الأغا الفنان؟


ج / الفن ليس بغريب عني وخصوصا الفن التشكيلي فأنا غصن من أغصان شجرة بيت الأغا الفنيه. فوالدي حافظ الأغا فنان تشكيلي عراقي معروف, عمتي البروفسور وسماء الأغا فنانه تشكيليه, وعمتي الأستاذة نضال الأغا فنانه تشكيليه, وعمي عبد الجبار رسام تشكيلي وكريكاتيري أيضا .


ممكن تحدثنا عن حياتك الشخصية؟


ج/ بصراحه إذا أردنا التحدث عن حياتي الشخصية, فنجد ان الفن هو الهاجس اليومي الذي يرافقني ويملأ كل لحظاتي بصورة شامله وتامه, ومن غير المستطاع التخلص منه, وبشكل أدق إنه يسير فيّ كسريان الدم في العروق.


ـ السيد طارق الأغا فنان تشكيلي ورسام كاريكاتيري, حدثنا كيف تستطيع أن توفق بين العملتين؟


ج/ من ناحية الفن وأنواعه إن كان تشكيليا أو كريكاتيرا, فأنا أميل أكثر الى الكريكاتير لأنه بأستطاعتي أن أوصل أية فكره أو قضية معينه الى المتلقي وبشكل أوضح وأسهل عن ماأقدمه في الفن التشكيلي, لأنه في اللوحات الفنية تتطلب بعض الأحيان من المتلقي أن يملك الدرايه والمعرفة الكافيه في حل وفك شفرات هذا النوع من الفن .  


ـ بالنسبة للفن التشكيلي, الى أي مدرسة تنتمي؟ ولماذا أخترت هذه المدرسة ؟ وأين تجد نفسك بين الفنانين؟


ج/ أنا أميل أكثر للمدرسة السرياليه, وذلك لتأثري برسومات ولوحات الفنان العالمي (سلفادور دالي), رائد المدرسة السرياليه الذي أتاح لي الفرصة الكبيره في مزج الأفكار, وذلك من خلال طرح المعقول والامعقول في نفس الوقت ومثال على ذلك لوحتي (الحياة لحظه). اما أين أجد نفسي بين الفنانين؟ بالتأكيد أطمح أن أكون بقدر شهرتهم في المستقبل, ولكني وبصراحه مازلت تلميذ في بداية مشواري .


ـ صف لنا شعورك وأنت ترسم؟ كم تستغرق اللوحة معك؟


ج/ عندما أنفصل عن العالم الخارجي وأنتقل الى عالمي الخاص, أبدا بتفريغ مالدي من أفكار وأنزلها على سطح اللوحه. وأستمتاعي يبدأ بأول ضربة فرشاة ومع أول لون. بعدها تبدأ عملية التفريغ مابداخلي وبحركات لا إرادية تقوم بها أصابعي لتأخذني الى عوالم لم أعرفها من قبل. لتكون نهاية المطاف لوحه متكامله, واما الوقت الذي تستغرقه اللوحه فهو غير معروف.


ـ ماهي فلسفتك تجاه أي عمل فني تشكيلي/ كاريكاتيري؟ وماذا تعني لك أي لوحة ترسمها؟ وهل توجد علاقة صداقة بينك وبينها؟


ج/ الفن وبصوره عامة فن لا خلاف على ذلك, مهما كان نوعه فهو يتبع خصوصية الفنان بما يطرحه للمتلقي, ولكل عمل له خصوصيته المتعارف عليها. فلكل فنان له أسلوبه الخاص في طرح أفكاره الفنية والتي يقدمها من خلال لوحاته. ونجد هناك بعض الفنانين يستخدمون رموز مخفيه تخص ذلك الفنان كما يقال ( المعنى في قلب الشاعر ),اما أنا فأن اللوحه عندي هي مرحله أعيشها بمفردي دون شريك معي لأسقاط مافي داخلي. بالطبع يوجد علاقه بيني وبين اللوحه فانا منها ولها, كلانا واحد.


ـ مااللوحه التي تمنيت أن ترسمها؟ ماهي أقرب الأعمال بالنسبة اليك؟ وهل تحتفظ بلوحاتك؟


ج/ بصراحه تمنيت أن أرسم نفسي لأني لا أعرف ماهي الصور التي تعكس روح طارق عندما ينظر اليها الناس . وأقرب الأعمال لي هي لوحة رسمتها لوالدتي. نعم أحتفظ بلوحاتي وهي جزء لا يتجزأ مني.


ـ يقولون إن الفنان أكثر حساسية من غيره…مارأيك بهذا القول؟


ج/ أنا لا أجزم إن هذه المقولة تعكس صورة عامة لكل الفنانين, لأني لا أستطيع ان أعبر عن رأي الغير. فلكل فنان خصوصيته ورأيه في هذه القضية. أما عني فأقول نعم الفنان ينظر ويقيس الأمور بمجالات وحسابات مختلفه عن سائر الناس .


– هل تبدأ بتنفيذ الفكرة أم أنها تأتي تلقائيا من خلال عملك؟ وهل اللوحة تشارك همومك وأفراحك؟


ج/ توجد أفكار تأتي وأنا أعمل على اللوحة فأقوم بإضافتها أثناء عملي, وأفكار أخرى أقوم بتحضيرها قبل العمل, وذلك برسم الفكره بشكل عام, وطريقة جلبها عباره عن ( تيك تاك ) . بالطبع اللوحة تشاركني بكل شيء فهي أنا وما في داخلي قد تحول من كهرو إحساس الى كهرو لون .


– عناصر لوحتك وألوانها كيف تختارها؟


ج/ إختيار الأوان عندي يكمن في نوع الظرف او الحالة التي أمر بها ونوع الفكرة التي أريد رسمها, فإن كان الموضوع يطغي عليه طابع الحزن تجديني أركز على الألوان الغامقه هذه على سبيل المثال .


ـ مارأيك بالأعمال الفنية التي تعتمد على أستخدام الطرق التكنولوجيا بدلاً من أستخدام الفرشاة؟


ج/ كل شيء هو فن لكن يوجد فن صادق وفن تجاري الأعمال التي تكون من الصفر حتى النهاية من عمل يد الفنان تكون أعمال مغمورة بالإحساس لأنها تأخذ وقتا طويلا في إنجازها, وأما الأعمال التي تتدخل بها التكنولوجيا مثل الفانوس أو الاوت لاين الذي يعمل على تكبير اللوحة لنقل الخطوط الأساسية لللوحة وليكون عمل الرسام او الفنان هنا مجرد إدخال الألوان عليها.


ـ في أعتقادي الرسم الكريكاتيري يشغل حيزا كبيراً من الأهتمام المواطن أيضا بنفس المقدار بالفن التشكيلي؟ ماذا يريد أن يبوح لنا الفنان طارق الأغا من تجاربه؟


ج/ بصراحه أنا أعتبر نفسي رسام كريكاتير محظوظ لأني في العراق, والعراق كما تعرفون هو بلد الفكر والخبر وبسبب مامرّ عليه من أحداث وقضايا كثيره. ورسم الكريكاتير تحديدا أصبح في يومنا هذا مطلوب ومرغوب فيه من قبل الشارع العراقي فهو مختصر ومعبر لأي قضية يتخذها الفنان لبيان الإيجابيات والسلبيات منها.


ـ في كم معرض شاركت للآن؟ ماذا أضافت لك هذه المشاركات؟


ج/ لي أربعة معارض شخصية منها داخل العراق وخارجه, منها معارض كريكاتير ومنها للوحات تشكيلية زيتيه. كما كان لي معارض مشتركه مع فنانين عراقيين منهم المعروف ومنهم من هو في بداية طريقه. أما ماقد أضافته لي هذه المعارض فأقول لقد أضافت لي الكثير, فمنها أطلعت على أساليب فنيه جديده وأيضا أستفدت من بعض الملاحظات التي قدمها لي بعض الفنانين.


ـ ماهي طموحاتك وأمنياتك المستقبلية؟


ج/ طموحي أن أكون على قناعه مع نفسي بما طرحته من أعمال كريكاتير في الماضي وماسوف أطرحه في المستقبل من أعمال أخرى تناقش الشارع العراقي وهموم الناس وإحتياجاتهم .


ـ ماهو دورك أو عملك في الصحافة والأعلام؟ وماذا اضفت لها وأضافت لك؟


ج/ عملت في العديد من الصحف كرسام كريكاتير ومحرر لصفحات فنيه ومصمم, وعملت أيضا في برنامج ( خلي انسولف ) وهو من تقديم استاذي وزميلي فائق العقابي الذي كان يذاع على قناة الحرية الفضائيه كرسام كريكاتير لأحدى فقرات البرنامج وعملت ايضا في العديد من القنوات الفضائية العراقيه ومن خلال عملي هذا حاولت ومازلت أحاول أن أطرح المشاكل التي يعاني منها الفرد العراقي.


ـ ماذا تقول عند سماعك الكلمات التالية: ـ


بغداد: بغداد أبكتني كثيرا عندما تركتها.


القصيدة: بصراحه إن كل ماكتبته للآن هي عباره عن خواطر لا أكثر, حاوت من خلالها أفرغ مشاعري بصدق .


الحبيبة: هي الأنا.


المرأة: في نظري لا أستطيع أن أرسم لوحة تخلو من وجود المرأة فيها, لأنها هي من تمدني وتسقيني بالروح وبالأفكار.


الليل : الليل صديقي منذ زمن بعيد أشكو له كل همومي وأتذكر به كل أحبائي, وبالحقيقة أن هدوء الليل يسحرني عندما أكون بمفردي .


خيانة صديق: كتبت مؤخرا


خذ مشرطا


وشرح جسدي


ستجد روحك


بالقلب لامحال


وأعلم أن كلامي


من سرد لواقعي


وليس من مفردات


الخيال


ماهو سرك: بصراحه لا أستطيع البوح بسري لأنه مصدر وجودي ومنطلق إبداعي.



ا
لمكافأة: المكافأة التي حظيت بها هو رضى الناس عني .


 


ـ هل لديك هوايات أخرى غير الرسم؟


ج/ لدي هواية النحت والكتابه والقراءه, وكتاباتي هي مجرد بوح مشاعر لاغير وإفراغ ماهو مكنون بداخلي .


ـ هل شعرت يوماً ما برغبة في ترك الرسم؟


ج/ كثيرا, لكنه قدري المحتوم لااستطيع الاستغناء عنه فهو السبيل الوحيد لبقائي حيا الى هذه اللحظة.


ـ كلمة أخيرة توجهها للمتلقي؟



ج/ اتمنى أن يحل الأمن والسلام على العراق, وأن يهنئ العراقيون بالمحبة.