الرئيسية » مقالات » لا حلّ مع الكويت سوى 2 آب جديدة

لا حلّ مع الكويت سوى 2 آب جديدة

يبدو ان دويلة الكويت مُصرّة على 2 آب جديدة، كالتي فعلها رئيس العراق المعدوم صدام حسين بحقها يوم كان التعنت الكويتي قد بلغ الذروة اشبه بتعنتها اليوم، حيث مازالت هذه الدويلة ترفض اي مفاوضات او حتى كلمة شفهية، تنطلق من افواه العراقيين تجاه حسم ملف الديون البغيضة ومايرافقها من ملفات عالقة كترسيم الحدود وقضية الاسرى والمفقودين الكويتيين. اذ لا خيار غير خيار آب الذي سيحسم ليس فقط قضية التعويضات على ما اعتقد، بل ربما حتى بلدٍ كان اسمه الكويت من على خريطة العرب وضفاف الخليج.

لا ادري بمَن يتقوى هذا النتوء العراقي المسروق حيث يطلق برلمانيوه تصريحاتهم النارية وتهديداتهم الفجة تجاه العراق، الاسد الذي وقع فريسة سهامهم الغادرة في لحظة غفلها التاريخ سهواً.
هل يستقوي الكويتيون بابناء عمومتهم الامريكان؟

هيهات لقد تغيّر التاريخ وقفزت عقارب الساعات للامام وانتقلت مراكز الجذب والقوة من والى، ولم يعد مبلولنا خائفاً من امطاركم الرمادية الحاقدة.

2 آب الذي زحف فيه جيش النظام السابق على مدنكم في خمس دقائق واربع ثواني فقط، سوف لن يكون الاّ نبراساّ لآبات جديدة قادمة، ان لم تغيروا لهجتكم العنصرية التي لا تستقيم مع حجم دويلتكم اللقيطة .. واعلموا أن لا قوس لمنزعنا اليوم، وما كنا ضده في السابق سوف لا نكون الاّ معه مؤيدين داعمين، لان السيل قد بلغ الحلق ولابد من وجود قاطع ٍ لنزاع القوم هذا.

الى الآن، ذهبت عشرات الوفود تلو الوفود من سياسيي وبرلمانيي ومسؤولي العراق الجديد الى النتوء المسمى خطئاً بالكويت، راجين عفو العرب عن خطيئةٍ لم يرتكبها العراق ارضاً وشعباً، بل حكومة مجرمة قاتلة ارادت بناء امبراطوريتها على جماجم عراقية وايرانية وكويتية، الاّ ان اضحوكة العصر المسماة بالبرلمان الكويتي مابرحت تصد محاولات ردم الهوة وتلاقي العروق بين الشعبين المسالمين الطيبين العراقي والكويتي. ليس بسبب تلك الغزوة التي ربما بدأ العراقيون تقديسها جراء سياسات الكويت الحالية، بل فقط من اجل استضعاف العراق واذلاله .. اذ لا تفسير آخر لاصرار اخوة يوسف على ديونهم التي موّلت صدام في حربه ضد “الفرس المجوس” والتي لا ناقة للعراق فيها ولا جمل ..

وما دفعه العراق من اموال كان اكثر بكثير مما يستحقها اشقاء الغدر في دويلة الكويت، ناهيك عن الخراب والدمار والدماء التي فقدها شعب الرافدين المسكين، لا لشيء، الاّ لانه حُكِم من قبل دكتاتور جاور الكويت وطمع في استرجاع ثلمة بلده المقطوعة.

يا اخوة العروبة والايمان، ان كانت حبة ايمانكم باقية، لا تجعلوا شعب العراق المتعاطف مع محنتكم التي سبّبها لكم الدكتاتور النافق كما فعل مع ابناء بلده، لا تجعلوه يندم على تعاطفه ويتحسّر على عودة ايام آب التي دمّرت بلدين اثنين، العراق والكويت، وليس كما تظنون بلدكم فقط، وافتحوا صفحة جديدة للعلاقات والاخوّة، فمازالت الاقلام حاضرة لتدوين الطيب والمثمر والاخوي في التعاملات المرجوة، ومازال بوسع العطار اصلاح ما افسده الدهر.

فتعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم، واتقوا غضبة التاريخ فانها لا ترحم.

ما اصابكم من حيف جراء سياسات النظام العراقي السابق، قد اصاب العراق وشعبه اضعاف اضعاف، ولابد من وضع نهاية للعبة التصريحات والتهديدات النارية المُطالِبة بديون باطلة، والعمل على اخراج العراق من تحت طائلة البند السابع، فلم يعد بوسع الشعب العراقي المجروح ان يتحمل المزيد.
للصبر حدود كما تقول كوكب الشرق وحسبي انها تقصدكم.