الرئيسية » بيستون » بدرة الكوردستانية من تصدق البارزاني ام الدستور

بدرة الكوردستانية من تصدق البارزاني ام الدستور

السبت, 04 يوليو 2009 

منذ تحرير العراق الى اليوم لم يقم اي مسؤول كوردستاني بزيارة ولو رمزية الى مدينة بدرة

لكي يشعر اهلها الكورد بانهم جزء من هذه الامة، من ناحية ومن ناحية اخرى لكي يدرك الاخرون بان النزاع “العراقي – الكوردستاني” ليس على المناطق النفطية فقط، وانما على التراب الكوردستاني الذي سلبته الحكومات العراقية منذ العام 1921 الى اليوم.

واذا كان الكورد الفيلية طويلي بال، ويبررون هذا التجاهل الرسمي الكوردستاني لمناطقهم بانه جزء من مشاغل السياسيين، فانه لا يخفي المرارة والشعور بالغبن، لان حكومة كوردستان تعاملهم على اساس انهم اكراد من الدرجة الثانية، وان امتداد كوردستان الجنوبي الذي يسكنه الفيليون هو ايضا منطقة كوردستانية من الدرجة الثانية.

وعندما يسمع سكان المنطقة الكورد عن طريق الصحافة الصفراء بان السيد البارزاني رئيس الاقليم قد تنازل عن هذه المنطقة بسبب علاقات الصداقة المتينة مع حلفائه الشيعة في بغداد، فانهم سرعان ما يكذبوا الخبر، لان التنازل عن بقعة من الارض سيكون لطخة سوداء في تاريخ الحزب او المسؤول الذي يتنازل مهما كان الثمن.

ولكن النسخة المعروضة من الدستور الكوردستاني واضحة ولا لبس فيها، وهي تنص بصريح العبارة بان هذه المنطقة الكوردستانية، والتي عاشت على حلم التحرير، استبعدت، وبارادة السياسيين والمسؤولين الكوردستانيين عن خارطة كوردستان وهذا تنازل لا يحتاج الى شرح او تضليل.

والتنازل هو مساومة، والمساومة على مدينة كوردستانية، في اية بقعة جغرافية سواء كانت في بهدينان او سوران او لورستان ستبقى في ذاكرة الشعب ولن يستطيع التاريخ ان يمحوها.

وحرنا من نصدق، الشعارات، ام الدستور؟ فاحدهما كاذب لا محالة. فاما ان تكون الشعارات صادقة، وهذا يعني ان الدستور غير سليم، واما ان يكون الدستور صادقا، وفق المادة 2 الفقرة اولا صحيحة، وان هذا القضاء الكوردستاني قد تم التنازل عنه بالفعل، وبذا تكون الشعارات التي يرفعها السياسيون كاذبة.

في هذا الخضم، جاء البيان الذي اصدره مجلس رئاسة الاقليم اكثر حيرة، فقد نص على ان السيد مسعود البارزاني لم ولن يتنازل عن شبر من ارض كوردستان. والعراق يعرف هذا لانه قد سمعه من قبل، لكن الحديث ليس عن السيد الرئيس البارزاني، بل عن الدستور الذي استبعد القضاء من خارطة كوردستان، والبرلمانيون الكورد وافقوا على ذلك.

والان هنالك ثلاثة احتمالات، وارجو ان اكون مخطئا.

اما ان الجغرافيا كاذبة، وسكان هذا القضاء ليسوا كوردا، وقد ياتي يوم ونكتشف ايضا ان خانقين وسنجار وغيرها من مناطق كوردستان هي ليست من مناطق كوردستان.

واما ان الدستور كاذب فهو لا يعكس حقيقة الحدود الجغرافية التي يسكنها الكورد. وان البرلمانيين ايضا قد خدعوا به.

واما ان يكون السيد الرئيس البارزاني مخطئا، فقد تم التنازل عن هذا القضاء عن طيب خاطر ومن لا يصدق فليقرأ دستور اقليم كوردستان؟