الرئيسية » شؤون كوردستانية » أحقا لاتعرفون من فجر اجساد اهلنا في شورجة كركوك؟

أحقا لاتعرفون من فجر اجساد اهلنا في شورجة كركوك؟

مرة اخرى يفجر العنصريون قنابل وضغائن اجرامهم في اجساد اهلنا الكورد في كركوك ، وهذه المرة في حي الصمود الكوردستاني، حي فقراء الكورد الكركوكيين حي الدماء الزكية والتاريخ الوطني الناصع حي الشورجة ، لتذهب نتيجة العملية الغادرة العشرات من الاطفال والنساء والرجال الكورد ضحايا بريئة ، فقط لكونهم كوردا ، ولانهم ارادوا ان يمارسوا حق الحياة والحرية والفرح على ارض ابائهم واجدادهم. في تصريح صحفي لوكالة به يامنير وراديو زاكروس قال هلو نجاة مسؤول أمن كركوك،: في الساعة 5.30 من مساء يوم الثلاثاء، إنفجرت سيارة مفخخة نوع مارسيدس عن طريق جهاز تحكم، وسط سوق شورجه في مدينة كركوك، مما أدى إلى إستشهاد 28 مواطناً وجرح حوالي 80 آخرين. كما قال: جميع الضحايا من الكورد، ومعظمهم حرقوا، ونقل الجرحى إلى مستشفى آزادي بكركوك.
وأضاف: بدأت قوات الشرطة والأمن التحقيق في الإنفجار. كما قال، نتيجة قوة الإنفجار وكثرة الناس في ذلك المكان، فإنه يحتمل ازدياد عدد الضحايا.” نقلا عن “به يامنير” الكوردية.
في هذا الخبر المنشور ، لفت نظري جملة(بدأت قوات الشرطة والأمن التحقيق في الإنفجار) التي يكررها ضباط الشرطة والاعلاميون في حالات كهذه، ومع كل الاحترام والتقدير (للشرطة والاعلاميين) الا انها جملة غبية لاتعني في الواقع شيئا مهما او اكتشافا سحريا على الاقل في الانفجار الاجرامي الذي شهدته محلة الشورجة الكركوكية.
طيب ، يبدو انهم سيحققون ليعرفوا من الجاني ، وكأن الجاني مجهول ، وتكون النتيجة عادة قيد جريمة قتل العشرات من كورد كركوك ضد مجهول ويغلق الملف. احقا لا تعرفون الجناة ؟ انا اشك في هذا …
اذ انهم معروفون ، كل شيء فيهم معروف ومعلوم ، ستحققون اذن في ماذا؟ ان الذي قتل اهلنا الكورد في شورجة كركوك البارحة هو نفس الذي قتل الحكيم زرادشت قبل اكثر من الفين وخمسمائة عام ، عندما كان ينشر ضياء الحكمة الكوردية على هضبات كوردستان ثم ايران والهند واواسط اسيا حيث قتله الجاني… انه نفسه من منع الكوردي حتى ان يطلق اخر شهقة الموت بلغته الكوردية .
انه من منع الرضيع الكوردي ان يتعلم كلمة (داية) الكوردية ، لتفرض عليه كلمات اخرى ، واذا لم يتعلمها فمصيره جهنم او قيعان بحيرة وان او الدفن حيا في صحارى العرب. الجاني هو نفسه الذي فجر منازل الكورد في كركوك ، واقام المشانق لاعدام المواطنين الكورد الكركوكيين عام 1963 الجاني هو نفسه الذي صلب شباب الشورجة في الانتفاضة على جدار مستوصفها وقتلهم بنفس باردة . انه نفسه الذي دشن سياسات ترحيل الكورد الكركوكيين و نهب ممتلكاتهم داخل المدينة والاستيلاء دون وجه حق على اراضي الكورد الكاكائية والداودة في ضواحي كركوك الجنوبية ومنحها لمستوطنين غرباء .
انه نفسه الذي اصر على الحاق كركوك بالدولة العراقية يوم زيف ارادة شعب كوردستان ليقدم رقبة شعب كامل تواق لنيل الحرية الى نخبة من الجزارين والفاشيين الذين لا يعرفون معنى الحرية وغير مؤهلين للتحضر وفهم الحقيقة الانسانية في حب السلام والمحبة والعدالة. الجاني هو نفسه الذي قتل محمد امين شربتجي ، وسيد حسين كاكه يي ، وفاضل ليلاني والكاتب جبار جباري والمئات من شهداء حرية كوردستان في كركوك وجلهم من سكنة حي الشورجة التي اصبحت شوكة في عيون الفاشيين والعنصريين.
الجاني هو نفسه الذي اراد تحويل محلة الشورجة الى ملتقيات طرق عريضة وذلك فقط من اجل اجلاء الكورد منها وتشريدهم خارج مدينتهم .. الجاني هو نفسه الذي غير اسم رحيماوا الى حي الاندلس ، وغير اسم اعدادية كوردستان الى اعدادية عبدالملك بن مروان وربط طوزخورماتو بتكريت ، ومخمور وسنجار والشيخان بالموصل ، وخانقين ومندلي بديالى. الجاني هو نفسه العنصري الحاقد الذي لا يريد ان يرى انسانا كورديا واحدا يعمل في حقول نفط كركوك منذ 1927 والى الان ، ويرتفع ضغطه عندما يدير كوردي مفتاح بئر نفطية .
الجاني هو نفسه الذي صمم استمارة تغيير القومية في كركوك ، من اجل تحجيم الوجود الكوردي حتى بتزوير انتماءات الناس القومية والتدخل الصلف في الخلق الرباني. الجاني هو نفسه الذي له يدان احداهما في بغداد والاخرى في عاصمة اخرى ، وله السيارات المفخخة وقيء الموت الزؤام في كركوك تحت ستار الارهاب العام الذي يشمل العراق كله، ولكن يمارس خصوصيته في ذبح الكورد الكركوكيين.. ليغطيعه بالفعل الارهابي (المجهول) كالعادة! الجاني هو نفسه الذي فجر مطعم عبدالله خارج كركوك و لم يسمح له ضميره المجبول على الحقد والغدر ليرى منتدى للكورد حتى وان كان مطعما يرتاده كل الناس.. الجاني هو نفسه الذي يطالب بخروج الاسايش والبيشمركة من المناطق المستقطعة من كوردستان ليسهل عليه الاستمرار في سياسات التعريب والنهب والسلب والسرقة والدنائة والاجرام.
الجاني هو نفسه الذي يفتي علنا وجهارا بعداء الكورد، ويرفض الدستور ، والقوانين ، ويهدد شعب كوردستان على مسمع من الحكومة العتيدة كلها … نراهم على شاشات الفضائيات العربية والعراقية ، وبينهم مسؤولون واعضاء في البرلمان العراقي ورؤساء كتل و….عصابات . الجاني هو نفسه الذي يضع العصي في عجلة المادة 140، ويتمنى كل شيء ، حتى الطوفان ، عدا ان تعود كركوك الى بيئتها الطبيعية الكوردستانية.. الجاني هو نفسه الذي يضبط بسلاح الجريمة ، ثم يطلق سراحه بقرار عفو من بغداد او عواصم اخرى.. الجاني هو من قسم كوردستان على اللصوص وانظمة الغدر و اقام مذابح الانفال والقصف الكيمياوي وقتل الكورد الفيليين وشردهم من ديارهم وقتل الاف البارزانيين وذبح الكورد الايزديين والى الان.
الجاني هو من يموت كمدا عندما يرى الكتب الكوردية والمسرح الكوردي او يشاهد لوحة رسمها فنان كوردي ، اويسمع الموسيقى الكوردية ، ويغيضه ان يرى الامل في عيون الصبايا الكورديات و الابتسامات العذبة على شفاه اطفال كوردستان. الجاني هو من يغضبه ارتفاع البنايات وشق الطرقات الكثيرة والانفاق في اربيل والسليمانية ودهوك ، ويرى الحقول الخضراء تمتد عبر سهول كوردستان. الجاني هو من يتطير من رؤية علم كوردستان ، ويكره الابيض والاحمر والاخضر والشمس الصفراء. الجاني هو من يكره كلمة الفدرالية فقط لانها تعني شيئا مهما للكورد. الجاني هو من يكره عبارة حق تقرير المصير لانها الحق الذي يجب ان يحققه الكورد اليوم او غدا. الجاني هو من يكره في الكورد حبهم للانتخابات والديمقراطية والحرية في تحقيق ارادتهم. الجاني ليس شخصا واحدا او جهة واحدة ، انهم اشخاص وجهات متعددة ودول ارهاب ، قتلة مباشرون وقتلة محرضون ، مجبولون على الحقد العنصري و الجريمة ، وكره الجمال ، والانغماس في السفالة.
الجاني بعث برسالة دموية ، ليست هي الاولى كما نعلم ويعلم كل كورد كركوك ، ولن تكون الرسالة الاخيرة. اذن القتلة والمحرضون ليسوا مجهولين ، فهؤلاء هم الذين يريدون اطفاء نارنا الازلية الكوردية في كركوك ، وهم الذين قتلوا البارحة اطفالنا في سوق الشورجة بكركوك . وهم الذين يريدون اجهاض تجربة الكيان الفدرالي في جنوب كوردستان.