الرئيسية » مقالات » الذين لم يتكيفوا مع التنوع والتعدد بالعراق وراء الدعوة المشبوه لتوحيد (الوقفين الشيعي والسني)

الذين لم يتكيفوا مع التنوع والتعدد بالعراق وراء الدعوة المشبوه لتوحيد (الوقفين الشيعي والسني)

الدكتاتورية بشكل عام.. ترفض التنوع والتعدد بالمجتمع والحياة الدينية والمذهبية والسياسية والاقتصادية والفكرية.. لذلك تلجئ دائما الى مصطلح (الوحدة والتوحد).. من اجل تبرير تهميش وكبت اطياف واثنيات بالمجتمع .. من اجل اختزالها بقومية الدكتاتورية وطائفة الدكتاتور وعشيرة الدكتاتور وحزب الدكتاتور وعائلة الدكتاتور.. وكل ذلك تحت اسم (الوحدة) ؟؟

وكم من إبادات جماعية حصلت بالشعوب نتيجة شعار (الوحدة) والدعوة (للتوحد).. ؟

فالدكتاتور صدام.. تبنى اذان واحد.. وهو اذان اهل السنة بالاعلام والدوائر العسكرية والرسمية.. لعدم قدرة الدكتاتورية على تقبل التنوع والتعدد بالمجتمع..

ورفض صدام الاعتراف اصلا بالمكون الشيعي.. بوزارة الاوقاف.. فكانت الوزارة عبارة عن سلطة سنية وطغيان مذهبي على باقي المكونات المذهبية بالعراق المتعدد المذاهب..


ونجد هذا اليوم.. المشبوهين.. الذين يدعون لما يسمى (توحيد الوقفين الشيعي والسني).. وتوحيد (الاذان).. التي تخفي نزعة التسلط .. واعادة العراقيين للمربع الاول قبل سقوط الدكتاتورية.. كجسر لعودة التهميش والاستاصال للمكون الشيعي ..

فماذا يعني الدعوة لتوحيد الوقفين الشيعي والسني..


الجواب على ذلك من فم الذين يدعون الى هذا الوحدة .. ؟؟ وهو رفض (مصطلح الشيعي والسني) ؟؟ أي رفض التنوع المذهبي بالعراق ؟؟ ورفض التنوع ؟؟ ورفض الحرية الدينية بخصوصياتها المذهبية ..

بل نؤكد ان الداعين لما يسمى (وحدة الوقفين والاذانان).. هم انفسهم من تلطخت ايديهم بدماء العراقيين في غالبيتهم.. لنزعتهم للتسلط والتهميش للاخرين.. وهم يعلمون بان الاعتراف بالمكونات المذهبية وادارة شؤونها الخاصة بانفسهم.. سيكون حاجزا ومانعا امام أي طيف من التسلط على الطيف الاخر.. لذلك يتبنون شعار (الوحدة والتوحد).. في سبيل تمرير مخططاتهم لاختزال العراقيين مجددا بمذهب وطائفية دون اخرى.. على حساب شيعة العراق والمذهب الشيعي..


والادلة على ذلك :

1. جاءت الدعوات لما يسمى (توحيد الاذانين والوقفين الشيعي والسني) متزامنه مع تصريحات طنطاوي المصري شيخ الازهر الذي صرح (لا مكان للشيعة بالمنطقة).. أي لا اعتراف بالمكون الشيعي.. وتحذيرات مصر من الشيعة.. وتقديم نفسها كمتصدية ضد الشيعة والتشيع بالمنطقة.. وكذلك جاءت بعد تصريحات القرضاوي المصري ضد الشيعة ومطالب مصرية بالوقوف ضد الشيعة بالمنطقة والعالم..

2. جاءت الدعوات لمخاوف سعودية وايرانية ومصرية.. من الاعتراف بالمكونات المذهبية بالعراق ومنها الشيعية .. لخوفهم من انتقال ذلك لدولهم.. وخاصة ان السعودية لا تعترف بالمذهب الشيعي والشيعة فيها.. ومصر تحذر من الشيعة وتعلن رفض الاعتراف بهم.. وايران ترفض الاعتراف بالاقلية السنية فيها..

3. جاءت الدعوات بعد العداء الطائفي الاقليمي والسني ضد تصريحات صدر الدين القبانجي بحاكمية الاكثرية الشيعية في العراق.. كحق طبيعي لهم.. مع الاعتراف بالمكونات الاخرى باوقاف خاصة بها.. في وقت المحيط الاقليمي السني لا يعترف اصلا بالمكون الشيعي.. في وقت يضع مذهب الاكثرية كمذهب دولة رسمي كما في السعودية ، وتونس التي مذهبها الرسمي سني مالكي.. ويتم تهميش الاطياف الاخرى.. ولا يعترف بحقها باوقاف خاصة بها..

4. جاءت الدعوات لما يسمى (توحيد الاذانين والوقفين الشيعي والسني) تلبية لمخاوف ايرانية ايضا.. فالاعتراف بالمكون الشيعي و السني.. بالعراق وبالوقفين وبالاذانين.. يعني ان الاقلية السنية بايران ايضا سوف تطالب بحق الاعتراف بوجودها رسميا..وذلك بالاذان وتاسيس وقف خاص بهم.


لذلك قرر (مثلث الشر) على العراق… (مصر، ايران، السعودية)… على رفض الاعتراف بالمكونين الشيعي والسني باوقاف خاصة لكل منهما…. بالعراق..


لذلك نجد رشيد الخيون.. يكتب موضوعا في جريدة الشرق الاوسط السعودية .. بلندن.. يطالب بها بتوحيد الاذانين والوقفين.. وتعكس هذه الدعوة اجندة سعودية.. لرفض الاعتراف بالمكون الشيعي بالعراق اصلا.. لان الاعتراف بالخصوصية الشيعية والاذان الشيعي وبالتالي بحقهم باوقاف خاصة بهم .. يعني تهديد لدكتاتوريات سنية طائفية بالسعودية ومصر مستقبلا تدفع المظلومين الشيعة في الخليج والسعودية للمطالبة بحقوقهم وحقهم باوقاف خاصة بهم وبالاعتراف بهم كمكون من مكونات الشعوب التي يتواجدون بها ويمثلون سكانها الاصليين..

ثم نطرح تساؤلاتنا لمدعي (الوحدة).. وبنفس الوقت يدعون انهم (ديمقراطيين) ويستشهدون بالدول المتقدمة؟؟ اليس دول متقدمة مثل المانيا وامريكا وبريطانيا وغيرها تسمح للاطياف الدينية والعرقية والاثنية بحقها بان يكون لها مؤسسات خاصة بهم.. تدافع عن خصوصيتهم وتقيم الندوات والمؤتمرات لاتباعهم.. فلماذا يريد هؤلاء (مدعي الحرية والديمقراطية) من الشموليين (القوميين والاسلاميين السنة).. ومن احزاب شمولية لم تعلن لحد يومنا هذا عن هويتها.. ان يتم تهميش الاطياف العراقية وعدم الاعتراف بالمكونات المتعددة فيها..

ام ان الهدف هو الاجهاز على أي مؤسسة او حزب او تنظيم او سياسي.. يحمل تعريف (شيعي).. ولم يبقى في العراق الا (الوقف الشيعي) الذي يدل على ان في العراق (شيعة).. او هناك اعتراف خجول بالمكون الشيعي فيه.. وحتى هذا يراد ان يتم ازالة تعريفه والاجهاز عليه نهائيا.. تحت شعارات (الوحدة والتوحد) ؟؟

ونؤكد للشيعة العراقيين ان الدعوة المشبوه لازالة اي معرف شيعي رسمي بالعراق.. هي وراء ما يسمى (توحيد الوقفين)..

وسوف تستمرون يا شيعة العراق تحت عواصف طائفية و اطماع المحيط الاقليمي.. .. وتدخلاته.. ولن تؤمنون جانب شر كل هؤلاء.. الا بتبني مشروع الدفاع عن شيعة العراق.. وهو بعشرين نقطة .. ، علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق لتمرير اطماعهم بالعراق، والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474