الرئيسية » مقالات » الشروط العراقية الصارمة تثبت عزيمة الشركات حيال الفوز بعقود النفط والغاز

الشروط العراقية الصارمة تثبت عزيمة الشركات حيال الفوز بعقود النفط والغاز

وكالات// امتعضت شركات النفط الدولية حيال الشروط التي فرضتها وزارة النفط العراقية على عقود تطوير ثمانية حقول نفط وغاز عُرضت في مزاد يوم الثلاثاء ولم يمنَح إلا واحد منها، على حد ما أعلنه إداريون ومسؤولون في الشركات يوم الخميس.

وأفاد مسؤول إداري في إحدى الشركات في تصريح صحفي : “لقد وضعت الوزارة شروطاً مقيّدة وغير مقبولة”.

وكان المبلغ الذي أراد العراقيون دفعه مقابل كل برميل نفط إضافي يتم إنتاجه قليلاً جداً بنظر شركات النفط العالمية الكبرى التي كانت تأمل العودة إلى البلاد للمرة الأولى منذ العام 1972، وهو العام الذي عمدت العراق خلاله إلى تأميم القطاع النفطي وطرد الشركات الكبرى من البلاد. وبموجب عقود الخدمة الممتدة على 20 عاماً، ستُدفَع للشركات رسوم مقابل كل برميل فائض عن الحد الأدنى المستهدف للإنتاج من أي نوع خام يتم إنتاجه.

وأعلن مسؤول من شركة “جابان بتروليوم إكسبلوريشن كو” (1662.To) قائلاً: انه لا يمكن العمل بالحد الأدنى الذي تدفعه وزارة النفط مقابل كل برميل نفط فائض.

وأضاف قائلاً: “آمل أن يعيدوا النظر في المكافآت المالية”.

وكانت الشركات الثلاثون المشاركة في المزاد تتوقع مبالغ مقابل استخدام التكنولوجيا والخبرات التي أحضرتها تزيد بكثير عما كانت الدولة العراقية مستعدة لدفعه.

وصرح مسؤول في شركة “أويل أند ناشيونال غاز كروب” (500312.BY) الهندية قائلا: “إن الحدّ الأدنى للرسوم مقابل البرميل غير مقبول”.

وهناك فارق كبير بين الرسوم التي أرادت وزارة النفط دفعها وبين ما كانت شركات النفط ستقبل به، وعلى سبيل المثال، أرادت شركة “كونوكو فيليبس” (COP) أن يُدفَع لها 26.70 دولاراً للبرميل لتطوير حقل “باي حسن” النفطي في الشمال، مقابل أربع دولارات كحد أدنى عرضته وزارة النفط .

وصرح مسؤول في شركة “رويال داتش شل” (RDSB) قائلاً: “ثمة خطأ هنا، إما في حسابات الوزارة إما في حسابات الشركات”.

ولم يوافق مسؤول رفيع في وزارة النفط العراقية كان معنياً بتنظيم جولة استدراج العروض على هذه الآراء. وأفاد عبد المهدي العميدي، وهو نائب مدير عام في دائرة العقود والتراخيص البترولية التابعة لوزارة النفط قائلاً: “ليست أسعارنا بعيدة عن الواقع وهي منطقية”.

وبرّر العميدي قائلا إنه لو كانت التوقعات السعرية شديدة التدني، لما كانت شركات على غرار “بي بي” (BP) و”تشاينا ناشيونال بتروليوم كورب” – “سي ان بي سي” ستفوز بعقد تطوير الرميلة في جنوب العراق.

وأفادت شركات أخرى بأن الإجراءات مفيدة بالنسبة إليها وإلى العراقيين على حد سواء. وقال داتوك عبد الله كريم، وهو الرئيس التنفيذي لشركة “بتروناس كاريغالي”: “كانت اقتراحات الشركات جيدة، في حين أن أسعار الوزارة تعتبر متدنية. إنه درس لكلا الطرفين”.

وكانت شاركتا “بي بي” و”سي ان بي سي” الوحيدتين اللتين فازتا بعقد تطوير خلال جولة استدراج العروض. وستعنيان بزيادة إنتاج حقل الرميلة في جنوب العراق، الذي يعتبر أكبر حقل نفط في البلاد.

وقدّمت تكتلات شركات تضم “رويال داتش شل” و”إكسون موبيل” (XOM) و”بي بي” و”إيني” (EN.MI) و”تشاينا ناشيونال بتروليوم كو” و”لوك أويل هولدنغز” (LUKOY) و”توتال” (FP.FR) و”كونوكو فيليبس” و”او ان جي سي” الهندية و “تشاينا ناشيونال أوفشور أويل كورب” و”ريبسول” (REP) عروضاً جريئة لزيادة الإنتاج بأربعة أضعاف في ست حقول نفط أخرى تنتج حالياً زهاء مليوني برميل من النفط في اليوم.

وكانت الحكومة العراقية تسعى لزيادة الإنتاج في هذه الحقول بواقع 1.5 مليون برميل في اليوم، فيما راهنت الشركات على رفع إنتاجها بواقع 6 ملايين برميل في اليوم.

هذا وقد زايد تكتل شركات برئاسة “إديسون” (ID-EDS) الإيطالية على حقل غاز “عكاس”.