الرئيسية » مقالات » هموم العراق لاتنجلي ألا بأرادة شعبه

هموم العراق لاتنجلي ألا بأرادة شعبه

نبذة تأريخية:
أرادة كل شعب في هذا العالم تستطيع أن تغير الواقع المر
ألى واقع أفضل فيما أذا لو صمم الشعب على التغيير والثورة على واقعه المزري والسيئ لأن هذه الأراده تنطلق من روح أبنائه ولابد أن تكون قوية وصلبة ولديها القدرة على التغيير ومواجهة الصعاب من خلال هذه الأراده الشعبيه.
لأنها تأتي بالدرجة الثانية بعد أرادة الله جلت قدرته. والشعب
العراقي من الشعوب الحية والذكية و يمتلك من الأرادة مايعجز القلم عن وصفها بشهادة كل المؤرخين والمفكرين الذين كتبوا عنه وعن حضارته الضاربة في أعماق التأريخ .
وانطلاقا من قصيدة شاعر الشعوب المرحوم أبو القاسم الشابي التونسي المشهورة والمعنونة ب ( أرادة الشعب ) التي يقول في مطلعها :
أذا الشعب يوما أراد الحياة
فلابد أن يستجيب القدر
ولابد لليل أن ينجلي
ولابد للقيد أن ينكسر
هذه الأبيات تجسدت في روح الشعب العراقي وأرادته على مر الزمن.
لقد ظهرت أرادة الشعب العراقي جلية واضحة في الثورة العملاقة العظيمة التي قادها الزعيم الوطني الخالد عبد الكريم قاسم التي نحن بصدد ذكراها الحادية والخمسين بعد أيام لقد جسدت تلك الثورة طموحات الشعب العراقي خير تجسيد رغم الأخطاء القاتلة التي رافقتها وشجعت قوى الردة والظلام للأجهاز عليها.
لقد عشت وغيري أحداث تلك الثورة العظيمة وكيف هب الشعب العراقي عن بكرة أبيه شيبا وشبانا رجالا ونساء وأطفالا وأصبح كالبنيان المرصوص وراء قائده الذي كانت طموحاته كبيرة وكبيرة جدا لجعل العراق مثلا يحتذى في التقدم الأجتماعي والعلمي والأقتصادي والثقافي ولم تزل الثورة في بداية شهورها الأولى حتى أنجزت الكثير رغم التآمر المحموم علها فشرعت قانون الأصلاح الزراعي ووجهت ضربة قاصمة ألى الأقطاع وأممت الشركات النفطية وأخرجت آخر جندي بريطاني من قاعدة الحبانية وحررت أكثر من 99 بالمائة من ثروة العراق النفطيه وأخرجت العراق من حلف بغداد الأستعماري وأصدرت قانون الأحوال الشخصية وخطت خطوات كبرى في مجال تحرير المرأه وقدمت مكاسب للشعب لم تقدمه أية حكومة على مر تأريخ العراق. وعندما علم الأعداء بأن تلك الثوره ستنقل العراق ألى مصاف الدول المتقدمة في كافة شؤون الحياة وستغير من واقع العراق المزري والسيئ بدأ التآمر المحموم عليها من قبل الأمبريالية الأمريكية والغرب وقوى الظلام التابعة لها لأنهم أدركوا أن ذلك الزعيم الذي انحدر من حارات الفقراء وعذاباتهم وآمالهم وآلامهم وأقسم أمام الله منذ بواكير شبابه أن ينقذ شعبه من السيطرة الأجنبية وزهد عن كل ملذات الحياة الشرعية ومنها الزواج وعزف عن التفكير حتى ببناء بيت له وسخر جل حياته وتفكيره من أجل قضيته السامية وجد فيه الأعداء الخصم الألد لهم وعندما تصدت له تلك العصابة الأجرامية في رأس القرية وصوبت تجاهه رصاصاتها الغادرة لوأد الثورة باغتيال قائدها وبقي الشعب العراقي ساهرا حتى الصباح ينتابه القلق على مصير زعيمه خرج الزعيم في اليوم الثاني ليقول على شاشة التلفزيون وهو مكسور الساعد ( عفا الله عما سلف ) وحينذاك أدرك المخلصون بأن الثورة تعيش أياما عصيبة وأن مقولة الزعيم كانت في غير مكانها وزمانها وأنها ستجلب عقودا من المآسي والويلات والمحن وأصبحت حقيقه . وتمكن الأعداء المجرمون من الظفر بقائدها وقتله بتلك الطريقة الوحشية الهمجية التي تدل على حقدهم الأعمى على ثورة الرابع عشر من تموز وقائدها في الثامن من شباط الدموي الأسود عام 1963 ودخل العراق في عصر مظلم آخر ومنذ نصف قرن والعراق وشعبه يعيشان في دوامة من القتل والخراب والدماروالحروب واستشهد مئات الألوف من أبناء الشعب العراقي الذين قارعوا نظام الظلم والظلام والعنصرية والطائفية نظام البعث الأسود وذلك الحاكم الأهوج الذي ظن أن صرح الظلم الذي أقامه كفيل بأبقائه على سدة الحكم ألى الأبد فجلب بتصرفاته الهوجاء الأحتلال الأمريكي للعراق الذي عمق الجراح وزاد من مشاكل الشعب العراقي ولم يغمض جفن الشعب العراقي ولم يهدأله بال ألا بعد أن يتخلص من آخر جندي أجنبي يدنس أرض بلاده بكفاحه المسلح والسلمي لطرد الأحتلال وهو حق مشروع كفلته له كل شرائع السماء وقوانين الدنيا ولكن لا كما يخطط له أتباع ذلك النظام الصدامي الطاغوتي الذين تحالفوا مع أعداء العراق مرة أخرى لقتل النساء والأطفال والشيوخ في كل مكان بحجة تحريره من قوات الأحتلال وهم الذين تفيأوا بعباءات حكام القهر والجور من دول الجوار التي لم يرق لها استلام الشعب العراقي زمام أموره بنفسه بعد التخلص من الأحتلال لتنفيذ أجندتهم الخاصة بهم والتي تتعارض تماما مع رغبات الشعوب وطموحاتها . وكل خطوة أيجابية تقوم بها الحكومة الحالية بالتعاون مع الشعب لأخراج قوات الأحتلال نرى هؤلاء الأذناب ومن يدعمهم يزدادون هوسا وهلوسة وتكالبا ويشنون الهجمات الأعلامية المركزة والهستيرية والمعادية للشعب العراقي . وعندما يحس أي عراقي كان يعمل خارج العراق ضد طموحات شعبه بأن الوقت قد حان للذهاب ألى العراق والأحساس بمعاناة الناس عن قرب بعدما ثبت أن حشو الكلام وأطلاق الأتهامات في الفضائيات وتنفيذ أجندة أعداء العراق لم تعد تجدي يتلقى أقذع الكلمات التي تلصق به صفة العمالة والخيانة على طريقة سيدهم النظام الصدامي . فعلى سبيل المثال اتهم مثنى حارث الضاري من على شاشة الجزيره عبد الأمير الركابي بأنه خرج عن الصف الوطني بمجرد أنه زار العراق واجتمع برئيس الوزراء السيد نوري المالكي وعلى أثر انسحاب القوات الأمريكية من 185 موقع داخل المدن بدأ الحديث عن قواعد أمريكية سرية تقام في العراق وبدأت التكهنات عن زيارة بايدن وأوامره (الصارمة ) للحكومة العراقية بأشراك حزب البعث في الحكم على الرغم من رغبة الشعب العراقي . ومن المضحك المبكي أن ينبري أحد المراهقين في دمشق ويمنح نفسه لقب ( رئيس الأتحاد العام لشباب العراق ) ويدعي أن ( المقاومة ) في العراق هي قاب قوسين أو أدنى من النصر وأن في العراق 33 فصيلا من (المقاومة ) وهي تحظى ب( تأييد مطلق ) من الشعب وأن ( المقاومة ) ستفعل فعلها بقيادة البعث ولها صحفها ومجلسها السياسي وربما لقن خضير المرشدي هذا المراهق البائس ليطلق هذه الشعارات الخاوية لتخويف الشعب العراقي من صولة البعث القادمة والتي ستكون كالأعصار الذي يكتسح كل شيئ هذه المره !!! و ( هلهوله للبعث القادم ) و (هلالهل لحارث الضاري وأبنه وزمرته ) على النصر المؤزر الذي يرسمونه في عمان ودمشق والرياض .!!!
فياأيها الواهمون الدجالون .. ياأصحاب الشعارات الخاويه النصر في العراق سيصنعه أبناء العشائر في لب العراق في مدنه وقراه في جامعاته ومدارسه في مصانعه ومؤسساته الدستورية هؤلاء هم أحفاد ثورة العشرين الذين ترونهم يوميا وهم متعاونون متكاتفون ومصممون لبناء وطنهم العراق وتخليصه من كل همومه وآلامه بأرادتهم الفولاذية الصلبة وبسواعد هم القوية الجبارة .العراق سيبنيه هؤلاء المخلصون من أبنائه بالسهر والبذل والهمم العالية والكفاح المستمر الدؤوب ولسان حالهم يقول :
بصرت بالراحة الكبرى ولم أرها
ألا على غامر الأشواك والتعب
أما أنتم أيها المنبوذون من الشعب العراقي والمتسكعون على أعتاب حكام المنطقة ومخابراتهم فترجون المستحيل وأمنياتكم لن ولن تتحقق بعد الآن في التسلط والتحكم برقاب الشعب مرة أخرى وأقول لكم كما قال الشاعر :
وأذا رجوت المستحيل فأنما
تبني الرجاء على شفير هار
لقد وعى الشعب العراقي قضيته ولسان حاله يقول ماحك جلدك مثل ظفرك
فتول أنت جمع أمرك
ولابد للشعب العراقي الذي أراد ويريد الحياة أن يقلع الشوك بأيدي أبنائه البرره الذين سيأتون من خلال صندوق الأنتخاب وليس بما يقوله بايدن أو حارث الضاري أو خضير المرشدي ومن لف لفهم من ادعاءات شعيط ومعيط وجرار الخيط من ذوي العاهات ومن عشاق المؤتمرات الخارجية الممولة من هذا الحاكم أو ذاك ولا من الذين ينبحون من وراء الحدود الذين باعوا أنفسهم لأرادات أعداء العراق واللي مايأدبه الزمان يأدبه أبو لقمان وقد ضل من كانت العميان تهديه ولا يحمل الحمل ألا أهله وعلى السياسيين في الداخل الذين لايدركون هذه الحقيقه أن ينتبهوا أليها ويثوبوا ألى رشدهم ويخدموا شعبهم بأمانة وأخلاص بعيدا عن مصالحهم الشخصية الضيقه وطلب المساعدة من الحكام المتربعين على جماجم شعوبهم وليس أمامهم ألا طريق واحد هو الأعتماد على شعبهم لأن الشعب لاتخفى عله خافية أن كان اليوم أو غدا وأن غدا لناظره قريب بسم الله الرحمن الرحيم : ( يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر ألا أولوا الألباب .) 269- البقره .
جعفر المهاجر -السويد
5/7/2009