الرئيسية » شؤون كوردستانية » التداول السلمي للسلطة في اقليم كوردستان تجربة فريدة من نوعها

التداول السلمي للسلطة في اقليم كوردستان تجربة فريدة من نوعها

المتتبع لسيرالعملية الانتخابية الديمقراطية في اقليم كوردستان يرى بوضوح ان سيرتلك العملية هونموذج انتخابي ديمقراطي يقل نظيره في الدول المنطقة والدول العربية بالتحديد وتكاد تكون تلك العملية فريدة من نوعها في اقليم غيرمستقل في العالم . ان التجربة الكوردية في هذا المجال في العقدين الاخيرين اثبتت وبشكل عملي ان الشعب الكوردي كقاعدة والقيادة الكوردستانية كمؤسسة تتقن العملية الديمقراطية بحذافيرها وتطبقها على الارض كواقع وبكل شفافية بعيدا عن الشعارات كما في بعض انظمة المنطقة وحتى العالم والتي تروج للديمقراطية وتداول السلطة سلميا ولكنها على ارض الواقع تستخدم انواع واساليب من الخداع والتزويركي تبسط سلطتها على شعوبها ؛ لونظرنا الى دولة كتركياوالتي تدعي العمل بالنظام الديمقراطي والانتخابي ولكنها لاتعمل وفق ابسط القواعد الديمقراطية حين تمنع الاحزاب والقوى الديمقراطية الكوردية التي تمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة بين اوساط المجتمع الكوردستاني في ذلك البلد ولكنها تسمح لشخصيات كوردية من ترشيح نفسها في داخل الاحزاب والقوى التركية بشرط ان لايتحدث هؤلاء ولوبكلمة واحدة عن مايعانيه الشعب الكوردي في ذلك البلد اوالتحدث عن الحقوق القومية لاكثرمن اثني عشرمليون كوردي يعيشون في هذا البلد محرومين من ابسط الحقوق الانسانية المتحضرة .

واذا نظرنا الى ايران نرى ايضا تطبل وتزمرللديمقراطية الدينية على اساس انها تسمح بمشاركة كل الشعوب الايرانية ومنها الاقليات القومية والطائفية في العملية الديمقراطية ولكن لونتمعن وننظرالى الكيانات المشاركة في الانتخابات سواء البرلمانية منها ورئاسة الجمهورية نرى انه لايسمح لأي منظمة اوحزب اواي قوى سياسية غيرمرتبطة بالنظام بالمشاركة في الانتخابات وعلى سبيل المثال اننا لم نر طوال الثلاثين السنة الماضية من عمرالمؤسسة الدينية الحاكمة انها قبلت بترشيح مواطن ايراني عربي اوبلوشي او كوردي اومن اللوراومن اتباع الطوائف الدينية الاخرى والمذهب الشيعي من ان تمارس دورها في الترشيح وحتى لم نر ولم نسمع خلال العقود الثلاثة الماضية من عمرهذه المؤسسة ولحداليوم انها عينت وزيرا سنيا اومن الطوائف الاخرى الغيرمسلمة كل هذا وتدعي بأنها تطبق الديمقراطية . ولونظرنا الى الانظمة العربية هي لاتعترف اساسا با الديمقرطية والانتخابات والتداول السلمي للسطة بل نرى ان جلها انظمة كلاسيكية تتداول السلطة بشكل وراثي من الاب الى الابن اومن الاخ الى الاخ اومن ابن العم الى ابن عمه والخ00 وهناك امثلة كثيرة على ذلك في دول الخليج والدول العربية في افريقية ومنها مصرالتي ابعدت حركة كفاية من المشاركة في الانتخابات الاخيرة بشكل اوبآخر وقيل ان مبارك بصدد تعيين ابنه جمال مبارك خلفا له ؛ لنعود الى حديثنا عن الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة في اقليم كوردستان والتي قلنا في بداية حديثنا انها تجربة فريدة من نوعها نرى ان كل الاحزاب والقوى السياسية الكوردية والغيركوردية من القوميات والطوائف الاخرى قد تشارك وبكل حرية في الانتخابات البرلمانية واختياررئيس الاقليم والدليل على ذلك رشح بعض الاشخاص انفسهم لرئاسة الاقليم دون ان يكون لهم قاعدة جماهيرية تذكر ومنهم من الاحزاب السياسية ومنهم شخصيات اجتماعية وعشائرية لينافسوا الرئيس مسعودالبارزاني دون ان يرفض ترشيح أي شخص الا لاغراض قانونية بحتة ولذلك نعود ونقول ان العملية الانتخابية الديمقراطية التي تنتهج في اقليم كوردستان هي افضل بكثيرمن سياسات الخداع والتزويرالتي تدعي بها الانظمة العربية والغيرعربية في الشرق الاوسط ؛ لاننا نرى في جميع مفاصل حكومة الاقليم كل المكونات السنية منها والشيعية والمسيحية والشبك والأيزديين وهذا دليل حي على الاعتقاد الراسخ بالديمقراطية وعدم احتكارالسلطة من قبل مكون واحد ؛ بل الجميع يساهمون في اتخاذ القرارات المصيرية للاقليم .