الرئيسية » مدن كوردية » هكــذا رحلــوا الكـــــرد… وهـذه هــــي اســتحقاقاتهم الدســـتورية!

هكــذا رحلــوا الكـــــرد… وهـذه هــــي اســتحقاقاتهم الدســـتورية!


من خلال هذه الوثائق تلاحظون كيف خطط النظام البعثي واجهزته لترحيل العوائل الكردية من كركوك والمناطق الاخرى من خانقين الى سنجار. شكل النظام السابق لجانا قيادية على مستوى الشخص الثاني في الدولة والحزب واشراف الشخص الاول المتمثل في رئيس الدولة والحزب ولجانا محلية اخرى على مستوى المحافظات والاقضية.

ـ فتمت  عملية الترحيل بشكل مجموعات وفي بعض الاحيان بشكل مفرد وشملت الطبقات الاجتماعية الكردية كافة من موظفين، عمال، فلاحين، كسبة، …

ـ عدم شمول العوائل الكردية المرحلة بالتعويض والسماح لهم ببيع ممتلكاتهم المنقولة (المواد الكهربائية، سيارات،…) وغير المنقولة… خصص النظام البعثي لجنة خاصة لمصادرة ممتلكات المرحلين في محافظة كركوك (التأميم)، نينوى، ديالى، لهذا الغرض.

ـ مصادرة الاراضي المملوكة للعوائل الكردية والتركمانية المرحلة والهاربة من بطش النظام، ايضا كانت جزءاً مهماً من قرارات  ا لنظام  البائد.




 

 

 

ـ في حالة عدم التزام المرحل بقرار الترحيل او المماطلة في عملية الترحيل، تقوم الاجهزة الامنية بحجز رب الاسرة لمدة معينة، الى حين اتمام تنفيذ عملية الترحيل بصورة كاملة.

ـ يتم نقل سجلات نفوس المرحليين اثناء او بعد عملية الترحيل الى محافظات السليمانية، اربيل، الموصل، …

ـ منعت اجهزة النظام السابق المرحلين الكرد من التردد وزيارة ذويهم واقربائهم في كركوك، وكثيراً ماجرت عمليات مشتركة بين اجهزة الدولة لالقاء القبض عليهم… وتم سجن المئات، بل الآلاف بهذه الذريعة.

ـ ايضا كانت هناك عمليات مسح وجمع معلومات بصورة مستمرة، بخصوص الكرد، من اجل اعدادهم للترحيل من ناحية، ومن اجل منعهم من العودة والتأكد  من  ان الترحيل تم بصورة  نهائية.

ـ فكانت هناك اعداد كثيرة من العوائل التركمانية والكردية، قد غيرت قوميتها، وفق قانون تصحيح القومية… لكن مع كل هذا فأن النظام البعثي السابق لم يعامل هؤلاء كعرب، وبالأخص في المواضيع التي تتعلق بالحقوق والتمليك.

ـ حرموا الكرد وكذلك التركمان الى حد ما، من التعيين في الوظائف الحكومية وبالأخص في مؤسسات  النفط والتربية و… طوال حكم البعثيين، بينما كانت هناك فرص كثيرة لتعيين غير العراقيين. فمثلا تم تعيين اعداد غير قليلة من المصريين في دوائر الدولة المختلفة في كركوك، اضافة الى تعيينهم فقد شملهم ايضا بامتيازات كثيرة من تمليك قطعة ارض، ومبالغ مالية كافية لعملية  البناء والاسكان!

اما اليوم فقد عاد قسم من هؤلاء المرحلين الى ديارهم من دون ادنى الاستحقاقات التي منحهم اياها الدستور العراقي الدائم وفق المادة (140). والقسم الآخر لم يعودوا بسبب فقرهم وحالتهم المعيشية السيئة والصعبة. فالحكومة المركزية ومن خلال لجنة المادة (140) قررت تخصيص مبلغ (10000000) عشرة ملايين دينار عراقي للمرحلين من مدينة كركوك وخصصت مبلغ (5000000) خمسة ملايين دينار عراقي لمرحلي القرى والمدن الصغيرة!

(ينص الدستور العراقي الدائم على… اعادة “المرحلين” المقيمين الى منازلهم وممتلكاتهم) وتعويضهم بـ (التعويض العادل) فالمرحل فقد وخسر ما كان يملكه من اراض  وممتلكات .. في فترة الترحيل بقرار من النظام البعثي البائد، وخلال فترة حياته كمهاجر من دون عمل  او كسب… فأين هي العدالة والدستور العراقي الدائم الذي ينص على تعويض هؤلاء المرحلين “تعويضاً عادلاً”؟!

هكذا توافد العرب  الى كركوك  والمناطق الاخرى… وهذه هي استحقاقاتهم  الدستورية!

تم تعريب جزء كبير من كردستان   العراق، وخاصة كركوك وخانقين وطوز خرماتو، مخمور، سنجار، شيخان، … بمنهج وبرنامج استيطاني متكامل. فخصصت لهذه العملية مليارات من الدولارات والتي هي في الاصل واردات النفط في كركوك والمناطق الاخرى من العراق وكردستان  العراق.

فكانت عملية  اسكان  الوافدين في المدينة بالشكل   التالي:

1ـ تشكيل اللجان الادارية والمالية والقانونية والفنية الخاصة على  مستوى  المحافظات والاقضية  للبدء في عملية الاسكان.

2ـ كانت هناك لجان واقسام تقوم بنقل النفوس والبطاقة التموينية للعرب الوافدين الى كركوك والمناطق الاخرى.

3ـ تخصيص قطعة ارض سكنية للوافد العربي. وهذه الاراضي التي خصصت لإسكان العرب الوافدين الى المدينة هي في الاصل تعود ملكيتها الى العوائل التركمانية او الكردية والتي سكنت في كركوك اباً عن جد. ولكن بقرار من حكومة البعث البائد تم الاستيلاء عليها وخصص لإسكان العرب الوافدين، وكانت هناك طريقة اخرى لإسكان العرب الوافدين في المدن وهي اسكانهم في بيوت الكرد والتركمان المرحلين، بعد مصادرتها من قبل  النظام  البائد  واجهزته  القمعية!

4ـ دفع تخصيصات مالية كبيرة من واردات النفط الهائلة في العراق وكركوك خاصة لبناء دورهم وتأمين الحاجات الاساسية لهم.

5ـ ايجاد وظيفة حكومية تناسب العائلة العربية الوافدة… وكانت هذه ايضا على حساب المفصولين الكرد والتركمان المحرومين من التوظيف من  اهل  المنطقة.

اما عملية اسكان العرب الوافدين في القرى وضواحي  المدن، لغرض تعريبها فكانت  بالشكل التالي:

ـ ايضا كانت هناك لجان خاصة على مستوى المحافظات والاقضية تشرف بصورة مباشرة على عملية اسكان العرب الوافدين وتشكلت لجان فرعية خاصة بالأمور الادارية والمالية والقانونية والفنية ولجنة خاصة للمتابعة فالمسؤول الاداري الاول – المحافظ – كان يشرف على العملية…

– كانت هناك وحدات ادارية تشرف على عملية  نقل  النفوس والبطاقة  التموينية.

ـ تخصيص اراض  سكنية بشكل مفتوح لإسكان العرب  الوافدين في القرى… وفي بعض الاحيان اسكنوا هؤلاء العرب الوافدين في نفس البيت والقرية التي رحل وهجر منها الكرد   والتركمان!

ـ تخصيص مبالغ كبيرة من المال لهذه العوائل الوافدة لتلبية احتياجات بناء دورهم وتأمين احتياجاتهم السكنية والمنزلية بشكل دفعات   متتالية.

ـ تخصيص اراض زراعية وبمساحات واسعة للعرب الوافدين وكانت هذه الاراضي قد تم اطفاؤها ومصادرتها من قبل النظام السابق والتي تعود ملكيتها الى العوائل الكردية او التركمانية المرحلة وبهذه الطريقة تم توزيع عشرات الملايين من الدونمات من  الاراضي الزراعية ووزعت على العشائر العربية الوافدة من اجل تعريب المنطقة واهلها.

ـ اضافة الى كل هذا تم تسليح العشائر العربية الوافدة من اجل حماية انفسهم من جانب ويتخذونهم كحزام امني لمدينة كركوك والمدن الاخرى من جانب آخر!

فكيف تعاملت الحكومة العراقية ولجنة المادة (140) مع ملف العرب الوافدين ؟! الملاحظ من خلال ما سبق ان العرب الوافدين جاء بهم النظام البعثي الى كركوك ومناطقها من اجل تغيير واقعها السكاني وتعريب ارضها واهلها… رأيتم كيف حصل العرب الوافدون على امتيازات كثيرة وكبيرة من املاك وسكن ووظائف وجميعها بإمتياز! وكانت كلها في زمن النظام الدكتاتوري البعثي…

واليوم للعرب    الوافدين نفس الامتيازات التي سبق وان حصلوا عليها في زمن النظام البائد… فهم مخيرون في العودة رغم انهم جزء كبير من مشكلة تاريخية كبيرة! وبقاؤهم في المنطقة يعني بقاء  المشاكل  وتبعاتها!.

وايضاً لهم الحق في العودة الى ديارهم الاصلية مع أخذ جميع ماحصلوا عليه في زمن الظلم والطغيان، فقد خصصت الحكومة العراقية في العراق الجديد 20000000 عشرين مليون دينار عراقي، امتيازات للوافدين العرب وهو ضعف او ثلاثة اضعاف ماخصص للمرحل رغم فقدان الأخير لجميع ممتلكاته من الدور السكنية والارض الزراعية والحالة  الوظيفية،  نحن هنا لا نلوم العرب الوافدين ولا نستكثر عليهم هذه الامتيازات التي حصلوا عليها في زمن الظلم وفي زمن العراق الجديد، بل نلوم مؤسسات الدولة العراقية وخاصة وزارة السيد رئيس الوزراء نوري المالكي التي توانت هي ايضا في انصاف الكرد المرحلين بتقدير هذه التخصيصات القليلة والتي لاتلبي (10%) من احتياجات  العودة  والاسكان  للمرحل.





 

 

www.alitthad.com/paper.php?name=News&file=pri