الرئيسية » التاريخ » قبل 250 سنة.. أوروبي يشهد على كوردستانية كركوك

قبل 250 سنة.. أوروبي يشهد على كوردستانية كركوك

PUKmedia :  13:06 04/07/2009

كان (إساك تيريون) من ساكني أمستردام – هولندا في أواسط القرن الثامن عشر، مهتماً بإصدار خرائط المناطق والدول المختلفة في العالم، فقد أصدر العشرات من الخرائط للدول والمناطق التي تسكنها الإثنيات المختلفة في القارات الخمس، مبيناً حدودها الجغرافية ومتضمناً المدن المشهورة والمناطق الأثرية أو الجبال المعروفة آنئذٍ.



وكما هو معلوم أن وسائل المواصلات في القرن الثامن عشر كانت بدائية، فالمواصلات البرية كانت بواسطة الحيوانات او العربات التى تجرها الحيوانات، والمواصلات البحرية كانت بواسطة السفن الشراعية، وعليه لم تكن المعلومات المقتظبه دقيقة، لأنه كان من الصعب زيارة المناطق البعيدة والنائية، كما لم توجد أجهزة وآلات قياس ومسح الأراضي التي نراها اليوم، ماعدا القنباس الذي كان يستعمل للتوجه نحو الهدف المطلوب، لذلك فالمعلومات التي حصل عليها إساك تيريون ودونها في خرائطه كانت مصادرها إما من السلطات التي تحكم في المنطقة أو من التجار الذين كانوا يتجولون في شتى مناطق العالم من أجل الربح المادي أو من المبشرين للديانة المسيحية.

من ضمن الخرائط التي رسمها السيد تيريون خارطة تحت عنوان: العراق العربي، كوردستان، دياربكر، تركمانيا، سوريا، والأراضي المقدسة. وهناك أيضاً خارطة أخرى تحت عنوان: دولة فارس. وقد خطط فى الخارطة الأولى حدود كردستان، وفي الخارطة الثانيه حدود العراق العجمي ويتبين من الخارطة أن مساحة العراق العجمي اكبر من مساحة فارس (فارستان). ومن ضمن المدن المعروفة في ذلك الوقت في كوردستان مدينة كركوك، أما المدن الأُخرى المشهورة في كوردستان فهي مدينة العمادية، مدينة أربيل (آربيلا)، آثار نينوى، تبليس وإمارة تبليس، قارات شيرين (المقصود، حسبما أظن، قلعة شيرين التي سميت فيما بعد بـ “قصر شيرين”)، مدينة طافوكو (ربما طاووق).

والذي يجلب النظر هو أن مدينة كركوك وضواحيها كانت لها إسم آخر (جراسول– وحسب ظني هو جراسور، اي الضوء الاحمر باللغة الكوردية، للدلالة على لهيب الغاز الذى يخرج من باطن الأرض والمسمى بابا كوركور)، لذلك سميت منطقة كركوك بـ(بكلربيك جرا سول).

إن المهم في هتين الخريطتين اللتين رسمتا في حوالي سنة 1760، رغم النواقص الكثيرة، هو التأكد من أن كركوك وضواحيها واقعة ضمن الحدود التي رسمها تيريون لكوردستان، ولاشك أنه أخذ معلوماته هذه من السلطات العثمانية والفارسية التي كانت تحكم هذه المناطق في تلك العهود أو من التجار او المبشرين الذين زاروا هذه المناطق.