الرئيسية » مقالات » سلطات آل سعود تتبنى رسميا تنفيذ الفكر التكفيري وتمنع المسلمين الشيعة من اقامة الصلاة

سلطات آل سعود تتبنى رسميا تنفيذ الفكر التكفيري وتمنع المسلمين الشيعة من اقامة الصلاة

تبنت السلطات السعودية رسميا وباوامر من اعلى المستويات الحاكمة في المملكة التنفيذ الحرفي والفوري لفتاوى التكفير العنصرية الصادرة من قبل مايسمى بكبار علماء الوهابية السلفية التكفيرية وعلى راسهم واخرهم وليس الاخير التكفيري عادل الكلباني مايسمى بامام الحرم المكي المعين رسميا من قبل ملك ال سعود عبد الله والذي كفر ملايين المسلمين وقبله ابن جبرين وصالح اللحيدان وغيرهم الكثير ممن اعلنوا بفتاوى واضحة وصريحة تكفيرهم للمسلمين الشيعة ..

فتوى تكفير المسلمين الشيعة ووصفهم بالمشركين تجعل من ادائهم لفروضهم أي كانت تلك الفروض والواجبات الاسلامية بحكم ممارسة الكفريات وبمثابة اقامة طقوس غير اسلامية واعتبارها اسوة بما يمارسه الهندوسي والبوذي والمسيحي واليهودي واي من المعتقدات الغير اسلامية تمنع السلطات السعودية معتقديها من اقامة مواقع لهم كالكنائس والاديرة ويبيح الفكر التكفيري محاربة المعنيين بالتكفير وخصوصا المسلمين منهم كمرتدين يحق قتلهم وابادتهم وسلبهم ممتلكاتهم فضلا عن منعهم من اقامة شعائرهم الدينية ..

بعد اطلاق الكلباني لفتواه الارهابية العنصرية الاخيرة وبعلانية واضحة وبعد ان انتظر المسلمون والمراقبون والحقوقيون ان يتم توبيخ السلطات السعودية لهذا الضال على تكفيره ملايين المسلمين ولم يحصل ذلك واستمر الكلباني بتكرار تاكيده لهذا التكفير وفي اكثر من موقع ومكان ووسيلة اعلامية وكان من المتوقع ان يتم طرده من منصبه الرسمي ولكن ماحدث ان سلطات ال سعود تبنت رسميا تنفيذ فتواه التكفيرية على ارض الواقع وبصورة غير مسبوقة واستفزازية وامرت بمنع المسلمين الشيعة من اداء اهم واعظم فريضة واجبة وهي الصلاة التي امر بها الله في كتابه المنزل ” إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ” وكانت سابقا تحارب شعائرهم الدينية الاخرى ..

ووفقا للمعلومات المؤكدة والموثوقة الواردة من مدينة الخبر والمنطقة الشرقية واكدتها التقارير الواردة من هناك ونشرتها شبكة الراصد والملتقى وهجر وموقع شهداء القطيف وبقية المواقع التي تدار من داخل تلك المدن ان السلطات السعودية مدعومة من قبل قطعان هيئة الامر بالمنكر والنهي عن المعروف امرت القوات الامنية وتلك القطعان بالنزول الى الشارع وبكثافة كبيرة ومحاصرة المنازل التي يلتقي فيها المسلمون الشيعة للصلاة بعد منع السلطات السعودية اقامة ومنح ترخيص لبناء أي مسجد في مدينة الخبر وعدم منحهم التصاريح الرسمية لذلك رغم تقديمهم لطلبات الترخيص القانونية ومنذ مدة طويلة الا ان السلطات الرسمية تسوف الامر وتمنع اصدار تلك التصريحات لا بل تعدهم بقبول ذلك ولكن تمر الشهور والايام والمنع هو واقع الحال وكانت السلطات الوهابية قد اعتقلت قبل مدة الوجيه المعروف في مدينة الخبر عبد الله المهنا بسبب اقامته الصلاة في غرفة ملحقة ببيته الخاص جعلها مصلى يؤدي فيه المسلمون صلاتهم الواجبة والفريضة العظيمة وتم اطلاق سراحه بعد ضغوط اعلامية ومن قبل منظمات حقوقية ومنها منظمة العفو الدولية ولعدم وجود اسباب منطقية لهذا الاعتقال التعسفي العنصري .

لم يقف الامر عند هذا الحد بل فرضت السلطات السعودية طوقا أمنيا محكما على المنازل التي فيها مصليات يؤمها المسلمين الشيعية في مدينة الخبر شرق المملكة ومنعت المصلين من الوصول اليها لإقامة صلاة الجمعة امس.

الدوريات الأمنية السعودية طوقت قبل ظهر الجمعة المدينة والمواقع التي يؤمها المسلمين الشيعة وخصوصا بحي الثقبة في المدينة وأجبرت المصلين على الرجوع على أعقابهم.

وذكر شهود عيان أن عشرات الدوريات الأمنية شوهدت في وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة، وقد فرضت حصاراً على أكثر من مصلى شيعياً في محافظة الخبر، وأضافوا بأن العديد من رجال الشرطة والأمن الراجلين انتشروا في الشوارع المؤدية للمساجد المحاصرة، لإبعاد المواطنين القاصدين لتلك المصليات ومنعهم من أداء صلاة الجمعة والجماعة.

يأتي هذا التصعيد الأمني الخطير ضد المواطنين الشيعة في محافظة الخبر، في تطور ملفت في أعقاب تكرار إغلاق المصليات مرات عدة خلال الأعوام الأخيرة، واحتجاز القائمين عليها وانتزاع التعهدات منهم بعدم إقامة صلاة الجماعة، الأمر الذي انتهى لاعتقال الحاج عبد الله المهنا عمدة الخبر السابق، وأحد أبرز القائمين على شؤون أحد المصليات الشيعية في المحافظة التي لم يستطع الشيعة بناء أي مسجد فيها طوال ثلاثين سنة خلت، بسبب امتناع السلطات منحهم تراخيص البناء.

ويخشى مراقبون للأوضاع الداخلية في السعودية أن تؤدي هذه التطورات إلى حالة توتر وغليان في الشارع الشيعي، الذي شهد هذا العام حملات قمعية متتالية لم تخل من استخدام العنف ضد النساء والأطفال والشيوخ، كما في أحداث المدينة المنورة التي أدت لاعتقال العشرات قبل أن يفرج عنهم لاحقاً بموجب عفو ملكي، فيما لا يزال عشرات آخرين قيد الاعتقال دون محاكمة على أثر خروجهم في احتجاجات سلمية في أعقاب أحداث المدينة المنورة.

جدير بالذكر أنه في وقت سابق من هذا الأسبوع أصدرت المحاكم القضائية غير المستقلة أحكاماً بالسجن والجلد ضد جميع من ثبتت مشاركتهم في احتجاجات نوفمبر الماضي في المدينة المنورة، وهو ما يناقض عفواً ملكياً أصدره الملك عبدالله في وقت سابق.

وافاد شهود العيان ان المصلى الذي يؤم صلاة الجماعة فيه الشيخ يوسف المازني كان قد تعرض الاسبوع الماضي ايضا لحصار أمني مماثل ومنعت السلطات حينها المصلين من اقامة صلاة الجمعة.

ويعد المسجد الشيعي في حي الثقبة الأخير الذي تعمل السلطات على اغلاقه بعد اغلاق مسجدين آخرين للشيعة في حيي الجسر والخبر الشمالية ورابع للشيعة الاسماعيلية.

وترفض السلطات السعودية منح عشرات الآلاف من مواطنيها الشيعة رخصا رسمية لبناء المساجد خارج المحافظات ذات الكثافة الشيعية في الأحساء والقطيف ونجران دون ابداء أي مبررات واضحة.

ويلجأ هؤلاء المحاصرون المسلمون عوضا عن ذلك إلى انشاء مصليات ملحقة بمنازلهم الخاصة في مختلف المدن التي يتواجدون فيها بكثافة الأمر الذي يجعلهم عرضة للملاحقة الأمنية بدعوى اقامة مساجد غير مرخصة.

ويأتي التطور الأخير بعد أيام على اطلاق السلطات الوجيه الشيعي البارز بمدينة الخبر الحاج عبدالله المهنا المشرف على المسجد الشيعي الوحيد بحي الجسر بعد أكثر من خمسة أسابيع قضاها رهن الاعتقال.

وكانت السلطات أصدرت مطلع مارس الماضي أوامر باعتقال ثلاثة من أئمة المساجد الشيعية في الخبر بتهمة اقامة الصلاة الفريضة الواجبة و هم السيد محمد باقر الناصر امام مسجد حي الجسر والشيخ المازني امام مسجد حي الثقبة والسيد هاشم السيد علي السلمان امام مسجد الخبر الشمالية.

وتذرعت السلطات الأمنية ضمن ملاحقتها للأئمة الثلاثة باقامتهم صلوات الجماعة في مصليات غير مرخصة.

يشار إلى أن أيا من الهيئات الحقوقية السعودية أو كبار المسئولين لم يحرك ساكنا بهذا الشأن رغم سيل الشكاوى التي تقدم بها المعنيون بمشكلة هذه المساجد التي بدأت منذ أكثر من سنة وناشد المسلمون الشيعة العالم كافة والمعنيين في حقوق الانسان وزعماء العالم التدخل السريع لوقف هذا القمع العنصري التمييزي البغيض وناشد ملايين المسلمين المحاصرين والممنوعين من اداء اهم فريضة اسلامية واجبة الحكومات الغربية بالضغط على حكومة ال سعود واعتبارها سلطات تمييز عنصري وقامعة للحقوق الانسانية ومانعة للمسلمين من اداء شعائرهم الدينية ومن الجدير ذكره يهم مجموعة من الحقوقيين والناشطين في مجال حقوق الانسان تقديم شكوى في المحاكم الدولية التابعة للامم المتحدة ضد الملك عبد الله والحكومة السعودية باعتبارهم من يعين امثال التكفريين الكلباني وصالح اللحيدان رسميا وهم يتبنون صراحة الفكر التكفيري وهو مايناقض ادعاء ملك ال سعود تبنيه فكرة التقريب بين الاديان والمذاهب فيما هو وعلماء التكفير في المملكة يكفرون المسلمون الشيعة والصوفيون السنة والاسماعيلين ويبيحون قتلهم ويمنعونهم من اداء شعائرهم وفروضهم الاسلامية وهؤلاء الحقوقيون يجمعون الان الادلة القانونية وحال اكتمالها سيتم التوجه لمحكمة العدل الدولية والمحاكم الاوربية المختصة لتوجيه تهمة التمييز العنصري وتاييد فتاوى التكفير من قبل سلطات ال سعود .

احمد مهدي الياسري
alyassiriyahmed@yahoo.com
‏السبت‏، 04‏ تموز‏، 2009