الرئيسية » مقالات » امريكا/الاستيطان – يديعوت –

امريكا/الاستيطان – يديعوت –

وزير الدفاع ايهود باراك يلتقي في نيويورك اليوم المبعوث الخاص للادارة الامريكية الى الشرق الاوسط جورج ميتشيل. وقبل أن يخرج من البلاد وصلت الى اسرائيل رسائل واضحة من واشنطن بموجبها ليس للولايات المتحدة نية للمساومة مع اسرائيل حول موضوع تجميد البناء في المستوطنات.
واوضح مصدر في الادارة الامريكية بان الاستعداد الاسرائيلي لتجميد البناء لفترة زمنية محدودة ليس واردا هو ايضا. وكانت “يديعوت احرونوت” نشرت أول أمس بان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خول الوزير باراك بان يعرب امام ميتشيل عن موافقة على تجميد البناء في يهودا والسامرة لفترة زمنية تمتد من ثلاثة اشهر حتى ستة أشهر.
ومع ذلك، تطالب الولايات المتحدة بالتعهد بالتجميد الكامل للبناء في المستوطنات، دون قيد زمني ودون أي شرط. واوضح الامريكيون بان البند الوحيد الذي يسمح بالنقاش هو استمرار البناء لمبان هيكلها بات منصوبا. كل تذاكي آخر يتعلق باستكمال البناء في مواقع جرى فيها تهيئة للبناء، او وضعت فيها الاساسات فقط، ليس واردا ولن يكون مقبولا من الامريكيين.
ومن المتوقع لباراك أن يشدد اليوم امام ميتشيل على أن اسرائيل ستستكمل بناء نحو 2.000 وحدة يوشك بناؤها على الانتهاء وهي أساسا مؤسسات للاغراض العامة. كما سيقول له ان تجميد البناء لن ينطبق على شرقي القدس. نتنياهو وباراك اتفقا على ان تجميد البناء سيتم فقط اذا ما وافق الطرف الفلسطيني على استئناف المفاوضات على التسوية الدائمة التي تؤدي الى انهاء النزاع بين الطرفين. محافل سياسية رفيعة المستوى قالت أمس انها تلقت اشارات من ادارة اوباما عن استعداد لبلورة حل وسط يكون مقبولا من اسرائيل.
في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” قال أمس باراك ان مسألة تجميد المستوطنات يجب أن تطرح للبحث في السياق الاوسع للدخول في مفاوضات على سلام اقليمي. وقال وزير الدفاع ان “العديد من الاسرائيليين يخشون من أن يكون الفلسطينيون يتطلعون ليس الى حل الدولتين بل الى حل تصفية اسرائيل على مرحلتين”. والى ذلك علم أنه من زيارة باراك السابقة الى الولايات المتحدة، قبل بضعة اسابيع، كرر وزير الدفاع الاحساس بانه نجح في التوصل مع ميتشيل الى تفاهم: نتنياهو في خطابه يعترف بالدولتين للشعبين، والولايات المتحدة تبدي تسامحا ومرونة في مطالبتها التجميد الكامل للمستوطنات.
ولكن قبيل اللقاء المزمع عقده بين ميتشيل ونتنياهو، والذي كان يفترض أن يعقد في باريس الاسبوع الماضي تبين أنه لا تزال هناك فجوة في التوقعات وفي المواقف بين الطرفين. وقد تأجل اللقاء، وهرع وزير الدفاع الى الولايات المتحدة كي يستوضح ماذا تشوش واذا كانت هناك امكانية للتوصل مع ذلك الى حل وسط يسمح بصيغة سياسية مريحة لحكومة نتنياهو في مجال تجميد المستوطنات.
ويجري وزير الدفاع المحادثات مع ميتشيل بمشاركة المحامي اسحق مولكو، الممثل الخاص لنتنياهو للمفاوضات مع الفلسطينيين. وسيعود باراك الى البلاد مساء يوم الاربعاء.