الرئيسية » مقالات » الاكراد وسوالفهم ويه بغداد !!!

الاكراد وسوالفهم ويه بغداد !!!

لم يشك احد وهو يرى السعي المحموم لدى قادة الاكراد من وجود هدف استتراتيجي لهؤلاء الساسة يتمثل بتوفير مقدمات لوجستية لقيام دولة الحلم كردستان الكبرى ، وهذا الهدف بحد ذاته مشروعا وفق حسابات الدول القومية ، لكن السعي لتحقيق هذا الهدف يجب ان لايكون على حساب الاخرين ، وهذا ما لم نلحظه لدى ساسة الكرد قط بل على العكس ماشهدنا تحديا جديا للدولة العراقية الا وزاد ساسة الكرد الطين بله ، فبعد سقوط الطاغية المقبور وما تلته من فصول مخطط لها من قبل جدل الاجندة لم نشهد للاكراد دورا الا في تأزيم واضعاف الدولة العراقية في مواجهة التحديات ، فدماء بالالاف من العراقيين تسيل بفعل الارهاب والساسة الكرد يرفعون عقيرتهم بتغيير العلم او المطالبة بكركوك او استعراض عضلات وماشابه من قضايا تزيد من اضعاف الحكومة الاتحادية امام تحديات بناء دولة والقضاء على الارهاب ، بل ربما هنالك هاجس ان سياسة لي الاذرع التي ينتهجها الاكراد نراها واضحة حين حصول ازمة او تحدي للدولة العراقية وهذا ما يساعد نظرية المؤامرة بالقول ان اغلب هذه الازمات والتحديات من صناعة ساسة الكرد انفسهم لتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب على حساب الدولة العراقية ، ولو لاحظنا نواب الكرد في مجلس النواب العراقي لاتكاد ان تجد احد منهم مهتما بقضايا العراق او الدولة العراقية وكل جهدهم منصبا على توظيف القوانين التي تشرع لمصلحة اقليم كردستان وليذهب باقي العراق الى الجحيم ، بل لم نشهد لهم يوما لسانا حادا تجاه عمليات الارهاب التي تحدث في الوسط والجنوب ، وليت الامر اقتصر على هؤلاء لكان ارحم ولكن حتى رئيس الجمهورية جلال طالباني لا تشهد منه الا مديح الجواهري فيما يخص شؤون الدولة العراقية واما بناء دولة ذات مؤسسات قوية عسكرية ومدنية لانجد من صخامته الا الفيتو امام مشروع بناء الدولة ، وجميعنا نتذكر كيف قامت الدنيا ولم تقعد حينما حاولت الحكومة الاتحادية استيراد اسلحة متطورة للجيش العراقي !!! ، ونتذكر ايضا كيف قوات البيشمركة العظمى تكشر انيابها امام كل جندي او شرطي تابع للدولة الاتحادية ومن خلف هذه التكشيرة ينبري مسعود ونيجرفان وياور بالتصريحات والتحذيرات النارية !! ، واغرب ما نلمسه من منظومة العقد المرضية التي تحرك ساسة الكرد انهم غالبا اذا لم يكن دائما مبدأ المخالفة للحكومة الاتحادية حاضرا لديهم حتى وصل الامر حين فرح الشعب بانسحاب القوات الاجنبية من المدن وقيام الحكومة الاتحادية باعتبار يوم الانسحاب عطلة رسمية اصدرت الحكومة العظمى لاقليم كردستان بيانا بعدم تطبيق قرار العطلة على دوائر الاقليم !!! ، وبهذه الصورة من الاداء ستمتد حالة الامتعاض لدى القطاعات الشعبية مما يساعد اعداء العراق توظيف هذا الامتعاض وتطويره الى حالة من العداء والصراع بين الشعبين العربي والكردي ، والادهى والامر هو مشروع دستور الاقليم الذي جعل الاقليم هو الاصل والعراق هو التابع حتى بتنا نترقب متى ساسة احزابنا يطالبون بالحكم الذاتي للوسط والجنوب من حكومة الاقليم ..،

وتستمر المهزلة دون لحاظ ما يخبيء لنا الغد ، ولا ادري وليت غيري يدري هل يظن ساسة الكرد ان منهجهم هذا لايفضي الى نار تحرقهم قبل ان تحرق العراق ؟!! ، وهذه النار بطبيعة الحال اتية من تركيا وايران ، متى يرتقي ادراكهم ان العراق بيت العراقيين جميعهم بغض النظر عن قومية او مذهب وهذا ماتسير عليه الدول العصرية ، وهل يظن ساسة العرب والكرد ان الشعب العراقي سوف يؤازهم بهذا اللعب بالنار ؟؟؟ ، أملنا ان يرعوي الساسة جميعا ويصبح بيتهم الكبير العراق هدفهم الاعلى ويتعاونوا على بنائه ورفاهية شعبه .

ملاحظة : الشعب العراقي بعربه وكرده وتركمانيه وجميع مكوناته لا يلقي بالا لطموحات ساسته.

* شوفيني بعثي قومجي ( حتى لايتعب الشواني وجماعته بوصفي )