الرئيسية » مقالات » بين اغتيال الحكيم والعبيدي..وتجاهل البطحاء والثورة (دولة الحاكمين وليس دولة المحكومين)

بين اغتيال الحكيم والعبيدي..وتجاهل البطحاء والثورة (دولة الحاكمين وليس دولة المحكومين)

الخلل بالديمقراطية.. بالعراق.. هذه الديمقراطية التي يفترض انها تعني ان الشعب هو الذي يحكم وان الدولة (هي دولة الشعب وليس دولة المسئول)…. تثبت كذبها .. فالتفاوت الإعلامي والسياسي الرسمي الحكومي الخطير .. بالعراق.. بين التركيز على قتل حارث العبيدي.. من الحزب الاسلامي العراقي.. وعضو مجلس النواب.. ذوي ارتال الحمايات الخاصة.. والرواتب الخرافية.. والتركيز الاعلامي من قبل قناة الفرات الفضائية على ذكرى اغتيال السيد محمد باقر الحكيم رحمه الله..

وبين تجاهل مجزرة البطحاء وتازة والثورة التي ذهب ضحيتها مئات الشهداء والجرحى من فقراء العراق.. بسيارات مفخخة وعمليات انتحارية وشاحنات متفجرة… هؤلاء الفقراء الذين ليس لديهم احزاب.. وليس لديهم رواتب خرافية ؟؟ واكثرهم من الفقراء الذين بلا عمل.. واطفال ونساء وشيوخ..

تظهر وتبرز سمات (العراق الجديد القديم).. (عراق سياسيي العراق الجديد).. :

1. دولة الحاكمين.. دولة السلطة.. الدولة التي تصرخ ابواقها اذا قتل احد حكامها او برلمانييها .. وليس دولة المحكومين.. الفقراء .. الذين لو قتل المئات منهم بيوم واحد.. لا بواكي لهم.. ولا ناصر لهم..

2. دولة الاحزاب.. ومن لهم حزب.. كالعبيدي.. والسيد محمد باقر الحكيم، و الصدر الثاني وليس دولة المعدمين الفقراء من ليس لديهم احزاب.. كشهداء البطحاء.. دولة ال فلان وال علان.. وليس دولة المعدمين.. كشهداء الثورة..

3. دولة من يتزعمها المنافقين.. الذين يدعون انهم (نصيري الفقراء وان لا فرق بين الغني والفقير ، ولا فرق بين من لديه منصب ومن ليس لديه منصب.. ولا فرق بين العراقيين .).. لتثبت الحقائق والتفاوت بين مجزرة البطحاء وتازة والثورة.. وبين قتل العبيدي وذكرى اغتيال الحكيم.. ان الفقراء لا ناصر لهم بالحكومة والبرلمان.. بينما حكام السلطة واحزابها.. كالعبيدي عضو مجلس النواب.. تقام الاحزان والتشيع الرسمي عليه من قبل المالكي وعادل عبد المهدي واياد السامرائي وغيرهم.. و محمد باقر الحكيم الذي تملء قناة الفرات الفضائية الدنيا وتركز ببرامجها على حياته وعائلة ال الحكيم.. ولم هذه القناة يوما ضحايا مجازر البطحاء وتازة والثورة وغيرهم..

4. اليهود إعلامهم وقواهم السياسية لحد يومنا هذا.. تطالب بتذكر المجزرة التي تعرض لها اليهود التي قام بها النازيين منذ عشرات السنين.. .. ولم نسمع يوما ان اليهود ملئوا الدنيا صراخا على زعيم سياسي لهم ؟؟ فلماذا نرى العكس لدى حكام العراق الجديدين والقديمين.. حيث يملئون الدنيا صراخا على (اصنامهم التي زعموها ).. ويتركون الفقراء والشعوب لمهب الريح ؟؟

5. ان ثقافة (تصنيم المسئول والاصنام السياسية والعائلية المسيسة.. وتعظيماه.. وتقديسها).. هي ثقافة مع الاسف لديها وجود بين قطاع الشارع الشعبي المسيس.. فهو نتيجة وقوعه لفترة طويلة تحت انظمة دكتاتورية.. تمجد بالمسئول.. شعر هذا الشارع (بان من الطبيعي ان يضج الاعلام والحكومات بمقتل أي مسئول لديها ؟؟ ومن الطبيعي ايضا لديها.. ان يتم تجاهل الماسي والتفجيرات والقتل الذي يتعرض لها الفقراء و عامة الناس.. لانهم (ليسوا مسئولين )؟؟)..

6. حتى اخر يوم (حارث العبيدي) يدافع عن (المعتقلين حتى لو كانوا مجرمين)؟؟ وليس عن ( المظلومين من ضحايا هؤلاء المعتقلين ).. والغريب ان يطلق عليه (نصير المظلومين)؟؟ أي ان قاموس العراق الجديد .. (المظلومين هم المعتقلين وليس ضحاياهم).. فبئس هؤلاء المظلومين اذن ؟؟ وبئس لزمن يصبح فيه الظالم مظلوم.. والمظلوم في مهب الريح ؟؟؟

من جهة ثانية.. ايضا تبرز سمة التفاوت بين هؤلاء الحكام انفسهم (بين العكيلي وحارث العبيدي):

1. عندما قتل عضو مجلس النواب العكيلي قبل اشهر.. من اهلي مدينة الثورة.. لم يتم أي تشيع رسمي له.. ولم تخبص الدنيا عليه.. وارسل جثمانه بسيارة (جي ام سي).. للنجف بهدوء.. فلماذا جن جنون الاعلام الحكومي والقوى السياسية على (حارث العبيدي)؟؟؟؟ هل لان العكيلي بلا حزب سياسي ؟؟ ام لان التيار الصدري اصلا لا يعتبر العكيلي احد واجهاته (الا بالاسم)؟؟؟ ماخذين بنظر الاعتبار عندما اعتقل (مصطفى اليعقوبي) المقرب من مقتدى الصدر والمتورط بقتل عبد المجيد الخوئي.. تسبب مقتدى الصدر والصدريين بازمة مسلحة .. وعندما تم اغلاق احدى الجرائد التابعة للصدريين.. تسبب الصدريين بفتنة مسلحة راح ضحيتها الالاف.. ؟؟؟؟؟؟ في وقت للصدريين عشرات الجرائد الاخرى..

2. عندما قتل احد اعضاء مجلس النواب بعملية انتحارية داخل البرلمان..لم تحصل أي ضجة عليه ؟؟ فلماذا جن جنون الاعلام السياسي والحكومي والاقليمي على حارث العبيدي ؟؟حتى قامت مؤتمرات في دول اقليمية .. حوله ؟؟؟ في وقت لم نسمع يوما أي مؤتمر يقام على العكيلي ؟؟ لماذا ؟؟؟

اسالة تحتاج الى اجابات ؟؟؟