الرئيسية » بيستون » طالب مراد خان شهيد النضال

طالب مراد خان شهيد النضال

متى أصبح طالب شاباً ذا قوة مؤثرة على من حوله حتى تصل قوته الى تهديد أمن الدولة، وحتى يكون أحد المخربين وأحد الذين صدر حكم القاء القبض عليهم والتخلص منهم.
وان ذهب طالب وانجلت صورته من امام أعين الشوفينيين المنتمين الى ذلك الحزب المقبور أو لا يوجد هناك الآلاف بل قد يكون الملايين من مثله يحملون بداخلهم ذات الصفات التي يحملها هذا الشاب، شاب غيور يحمل بداخله تلك الغيرة التي كان يدافع ولو بجزء صغير منها عن أبناء امته التي عانت الاضطهاد طوال سنوات مضت، عانت كثيراً من حكم باطش وحاكم ظالم لم يكن ليسلم منه حتى المقربون اليه.
كان طالب شاباً وسيما ذا قوة يهابها كل شباب بلدته.. عاش في بيت صغير مع والده واخوته ممن يكبرونه ويصغرونه سناً في منطقة حي العمال بخانقين .
طالب من مواليد (1966) أكمل دراسته الابتدائية في مدرسة (ابن نديم) ومن ثم المتوسطة في مدرسة صلاح الدين وبعدها في اعدادية خانقين للبنين أكمل الصف الخامس الاعدادي ونجح بتفوق على زملائه.. بعد نجاحه ألتحق بزملائه البيشمركة في جبال كوردستان حرصاً ودفاعا عن قوميته التي تربى على حبها .. ومنعاً من أخذه الى الجيش الشعبي في الفترة الصيفية. التحق بزملائه في منطقة (حاج عمران) وعند نزوله الى السوق تم القاء القبض عليه من قبل تلك الزمرة البائسة .. أخذوه من منطقة حاج عمران الى الأمن العامة في بغداد ومن ثم سفر الى أمن ديالى وبعدها الى أمن خانقين ثم نقل الى مركز شرطة خانقين لعدم ثبوت أي تهمة عليه، حيث خرج هناك بكفالة من احد الاصدقاء المقربين اليه.. اذ سافر هذا الصديق بعد ذلك الى خارج العراق خوفا من ملاحقته من قبل الزمرة الصدامية ولأنه كان أحد المنتمين الى تنظيم حزبنا البارتي.
بعد شهرين من الافراج عنه تم القاء القبض عليه مرة اخرى من قبل رجال أمن ديالى وذلك بأمر من مديرها الرائد (صالح) وانقطعت حينها اخباره.
قام اخو الشاب (طالب) بمراجعة أمن ديالى وراجع الكثير من الاماكن حتى عجز من البحث عن اخيه وقدم الكثير من الطلبات ولكن دون جدوى .. لم يأت أي خبر من الشاب والذي زاد (الطين بلة) هو انه في عام 1996 تم ترحيل عائلته بحجة ان ولدهم التحق (بالبيشمركة) في جبال كوردستان.. تم ذلك عن طريق مختار محلتهم علماً ان مختار المحلة كان واحداً من الاعضاء البارزين لذلك الحزب المقبور آنذاك اذ اجبرهم على التوقيع على ورقة كان من ضمن ما ورد فيها “أقر واعترف بأنني المواطن المتخاذل واني موافق على ترحيلي الى أي جهة تختارون واني ألتمس عطفكم بالسماح لي بأخذ الضروريات من اغراضي ولكم جزيل الشكر والامتنان” هذا جزء مما ورد في الكتاب الذي طلب من عائلة المفقود حينها (طالب) التوقيع عليه. اختفى الشاب “طالب” منذ سنة 1987 الى غاية سقوط النظام البائد في عام 2003 حيث راجع ذووه مؤسسة السجناء الأحرار في منطقة “الكاظمية” او علموا حينها ان ولدهم قد توفي مع مجموعة من الشباب الكورد نتيجة التعذيب المستمر لهم في (نكره السلمان).
لم يمت وظلت روحه باقية في نفوس الخيرين والمناضلين الذين جاهدوا بأنفسهم وأولادهم تضحية ووفاء لقوميتهم وكوردانيتهم التي تفرض وتوجب علينا وعليهم تقديم أرواحنا فداء لها.
Taakhi