الرئيسية » مقالات » ما وراء الكواليس فى مسألة التوريث

ما وراء الكواليس فى مسألة التوريث

رائحة ما تزكم الأنوف بدأت تخرج من مطبخ قذر يتدبر أمره بالليل وبالقرارات السرية يخشى موت كبير القوم -عرفا لا حقيقة- …هذى الرائحة لا تحتاج إلى أنف ذى حاسة قوية ليسمها ولا يحتاج الأمر لكبير عناء لاستدراك ذلك فقد طفت على السطح روائح خبيثة كالخبثاء فى مشهد الأنذال ينتظرون خروج الروح من الوارث ليرثوا تركة ظنوها كنوزا وما علم البلهاء أن فيها حتفهم لو كانوا يعقلون.

صحيح ربما كان اللهاث وراء التوريث من أجل الحفاظ على ما اكتسبته العائلة من المنصب أو خشية العقاب والملاحقة القضائية أو كالنذل الجائع الذى يمتص الدماء ولا يريد أن يُبقى قطرة دم فى ضحيته استخسارا في الضحية وندالة نشأ عليها النذل.

مشاهد متعددة تشى أن فى الكواليس ما فيها وأن وراء الأكمة ما وراءها :

* من ذلك ما أوعزوا به لأحد رجال الأمن فى صورة إعلامى فى فضائية شهيرة من أن الرئيس صحيح قد كبر فى السن لكنه يتمتع بالقدرة على العمل وبأن انتقال السلطة فى مصر معروف ولن يقفز عليه أحد وهو حديث ممجوج تشم فيه رائحة الأمن.

* ومن ذلك أيضا شائعة حل مجلس الشعب كبالون اختبار يتبعها شائعة أخرى أن الحزب الوطنى سوف يسمى نجل مبارك كمرشح للرئاسة القادمة وهو ما خرج ونفاه – وهى أدوار مرسومة – صفوت الشريف.

* ومنها تهيئة الساحة الداخلية بالاعتقالات وبتصفية ما يمكن أن يشتم منه الجماهيرية

( الإخوان/ مجدى حسين/ عمرو خالد/ البرادعى / زويل/ عمرو موسى…).

* تسريب أنباء وشائعات عن صحة الرئيس ورغبته فى التنحى لا سيما بعد وفاة حفيده.

* التسويق السخيف لنجل مبارك عبر مشروع تنمية الألف قرية، واستقبال منتخبنا الكروى، وتكثيف تغطية نشاطاته عبر رجاله المحسوبين عليه فى الصحف المسماة قومية… وتكليف مجموعة من رجال لأمن ليكونوا نشطاء الانترنت للترويج لنجل مبارك بصورة مفضوحة وسخيفة فى التعليقات على الصحف التفاعلية أو فى الفيس بوك.

* هذا، والحديث عن تعديل الدستور، وإلغاء كامل الإشراف القضائى، واختيار شلة البزنس للاستوزار (يكونوا وزراء)، وغير ذلك معروف.

المناخ العام السائد

إن المناخ العام السائد الآن أن الجميع يرتقب الموت لكبير القوم الذى شاخ ولم يعد قادرا على الحركة وربما الوعى، وشلة التوريث تنتظر الساعة بتخطيط مجرم، والمعارضة أضعف من أن تحرك ساكنا، والإخوان مشغولون بالاعتقالات، والشعب فى هم البحث عما يسد بعض رمقه إن لم يكن بعض أبنائه مشغولا بتحين الفرصة للانتحار هربا من جحيم المعيشة.

وهناك جهل تام بموقف الجيش والمخابرات مما يرجح أن شياطين لجنة السياسات قد تدبروا أمرهم بسيناريوهات متعددة تحسبا لكل طارىء لكن العامة عندنا تعول على القدر.

والحق أنه رغم كم هذه التخطيطات والتسويق وشراء الذمم وبيع مصر ونهبها وابتزاز مواقفها من أجل التوريث وتعديل الدستور وخراب مصر إذا لم تفلح مؤامرة توريث مصر فإن هذا الفتى وشلته بتعبير أهل البلد : ولد نحس…وفى هذا الصدد من شابه أباه فما ظلم.

تنبؤات محتملة

ما سبق يدعونا لأن نتنبأ بما يلى:

* حل مجلس الشعب ( لزيادة الإحباط، ولتكريس قبضة شلة التوريث، ولضمان غياب ضوضاء المعارضة، وللتخلص من بعض الحرس القديم…).

* تنحى الرئيس مبارك عن الحكم قُبيل أو بُعيد مؤتمر الحزب الوطنى القادم (سبتمبر أو أكتوبر 2009).

* تسمية نجل مبارك بالفعل مرشحا لرئاسة الجمهورية خلال مؤتمر الحزب القادم.

وخير ما ننهى به مقالنا هذا قول الله تعالى” وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ “،

وقوله تعالى ” وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ”

سيد يوسف