الرئيسية » مقالات » يا نهر موصليَ الحزين

يا نهر موصليَ الحزين


مالي أرى موجك الرقراق يضطربٌ ؟
هل هدّك الوجد أم أودى بك التعـبُ

صمت يلفّـك أم صبر يئن أسـى ؟
وفي ضفافك حتى الرمل يُستلـبُ

يقتات من حزنك الماضون ويحهمُ
وحولك الحب والأطيار تُغتصــبُ

أثقلت قلبي بهذا الهـمّ في زمـن
يسومه السلّ والأدران والجّـَرَبُ

فعد كما كنت يا نهري الحزين وكن
كالبحر منتفضا , تسمو بك النُّوَبُ
***
يا دجلتي غادرت روحي علائمها
مدينة باسوداد الليـل تحتجــب

فلا شوارع تصحو وهي باسمـة
ولا عيـون يداري سحرها العجبُ

حتى الربيع كساه السهد أوشحـة
من الســواد فلا ورد ولا عـنب


يا موصلـيَّ السجايـا أين يجرفنا ؟
سيل الخطوب إذا ما سامنا الغضبُ ؟

لن ينجلي صبحك البسام مرتقيـا
طلّ النسيم إذا ما كنت تنتـحـبُ

ولن تنوء سمـوم الحقد عن بلـد
تحتلّه الريح أو تلهـو به الخُطَـبُ

فاستسهل الصعب واعبر كل رابية
من النوازع, يعلو صدرك الرُّتَبُ

فأنت نهر الهوى في كل معترك
ومنك يغترف الأكــراد والعربُ