الرئيسية » مقالات » ستار الساعدي ايقاعاتي وموسيقاي جسور للمحبة والسلام , وضربات ضد العنصرية

ستار الساعدي ايقاعاتي وموسيقاي جسور للمحبة والسلام , وضربات ضد العنصرية

اجرى الحوار الصحفي والاعلامي
عن شبكة عين العراق الاعلامية:- ليث محمد علي



• ماهي الروابط المشتركة بين الموسيقى الغربية والشرقية؟ وكيف وضفتها لصالح فنك؟

سابتدأ من الشطر الثاني من السؤال ,وضفت كل ما امتلك من طاقة وادوات لاجل وضع الموسيقى والايقاعات التي اعزفها مع العازفيين الاوربيين والفرق الغربية او العربية والعراقية على حد سواء كجسور للمحبة والسلام والابداع بين الناس , والشعوب وان اختلفت اجناسهم واعراقهم ولغاتهم , في اعتقادي لديهم نفس الاحاسيس والمشاعر , هذا هو الهدف الحقيقي للفن , هو اذابة تللك الفوراق في بودقة الجمال والمحبة وتبادل المعرفة وهذا يرتبط والفن في جميع اشكاله والونه.اما الشطر الاول من السؤال:- الموسيقى بشكل عام مكونة من عنصرين رئيسين الا وهما( التون) اي الصوت والايقاع اي الزمن . الموسيقى لغة واحدة , رغم اختلاف السلالم والمقامات من دولة الى اخرى ومن قارة لثانية, اما الروابط المشتركة بين الموسيقى الغربية والشرقية هما مقاما او سلما العجم والنهاوند , اللذان تسمى في الغرب بال ( ميجر ) و ال ( ماينر ).
• كيف وجدت تقبل الغرب للموسيقى الشرقية؟

الشعوب الغربية وبلدان اوربا متفتحة الاذهان بشكل ملفت للنظر وتتقبل موسيقانا وكل انواع الموسيقى القادمة من مختلف الشعوب , بشكل لايصدق من حيث الفضول المعرفي, فالمستمع او المشاهد الاوربي , لديه من الفضول المعرفي شي لايصدق , فاراه عندما انتهي من امسيتي في المهرجانات والاحتفالات او محاضراتي وورشات العمل التي اقدمها في البلدان المختلفة وبالذات هولندا حيث اقيم , يسال وبشغف عن تفاصيل دقيقة عن الالة وكيف تصنع وعن تاريخها , وحتى ان الكثير يرغبون بتعلم العزف على الاتنا اللايقاعية العراقية , بما فيها الطبلة والرق والخشبة والطار, بالاضافة الى الة الناي التي اجيد العزف عليها باجتهاد شخصي.

• هل ندمت يوما على دخولك عالم الموسيقى؟
ليس الندم بمعناه الحقيقي , ولكن الشعور بالحسرة على ما يعانيه الفنان في شعوبنا العربية والعراق بشكل خاص , فنحن نحتاج الكثير والكثير لكي نقف مصاف الشعوب المتقدمة , وكما يقال اذا اردت ان تعرف حضارة شعب فاستمع الى موسيقاه , فارى في الوقت الحاضر , كل شي اصبح عديم الطعم والرائحة ,وابتعدنا كثيرا عن الهدف الحقيقي المرسوم للفن بشكل عام والفن بشكل خاص. لذا ارى على الوزراء والمسؤولون المعنيون , ان يتبنوا موضوع الموسيقى والاعلام بشكل جاد , لانهما الوجه الحقيقي والمهم لكل شعب , وهذا لاتقوم له قائمة الابوضع الناس التقدميون والشرفاء والاحرار , في مواقعهم الصحيحة لكي يتسنى لنا ان نصنع موسيقى وفن هادف يرتقي بالشعوب لا لكي يزيد منها تخلفا وانحطاطا.

* من هي ملهتك؟
اذا كنت تقصد ملهاتي الى جانب الموسيقى , فاجيبك هي القراءة والرياضة ,
اما اذا كنت تقصد مهنتي , فانا موسيقى اعزف على الالات الايقاعية والناي , بالاضافة الى انني مدرس الايقاعات الشرقية في جامعة امستردام في هولندا.
* ابتعادك عن العراق سابقا بسبب النظام .. واليوم مالسبب؟
لقد اتيت الى العراق مرتين بعد سقوط الطاغية , المرة الاولى اقمت قبل عام اماسي في اربيل وفي بغداد مع الفنان الكبير جعفر حسن والفنان القدير علي حسن والثانية قبل ايام لتصوير فلم وزيارة الاهل في الوقت نفسه. العودة هي حلم مشروع لكل طير مهاجر وبالذات نحن العراقيين الذين نختلف عن باقي الجاليات الاخرى الذين هاجروا بمحض ارادتهم الا المواطن العراقي فهو اجبر على مغادرة الوطن اما لاسباب سياسية او اقتصادية وكلاهما مؤلم الى حد كبير, وفكرة العودة بالنسبة لي قائمة لا استطيع الاستغناء عنها ولكنني كانسان وكفنان لابد من توفر فرص العمل في المكان المناسب والعيش الذي يكفل لي الضمان الصحي والاجتماعي اللذان هما ابسط حقوق كل انسان حتى يتسنى لي ان اقدم افضل مالدي من اجل خدمة عراقنا الحبيب , ولكني في الوقت الحاضر اعتقد بانني استطيع ان اقدم الى العراق وانا خارجه عن طريق الفن والموسيقى الكثير الكثير الذي ربما لا تتوفر الفرص السانحة هناك, انا لم ابتعد لحظة واحدة عن العراق, فالعراق يسكنني اينما حللت وامسيت, وكل ما اسعى اليه في الخارج عن طريق الموسيقى والايقاعات وكل الادوات والامكانيات المتاحة لي هو ان اعكس وان اوصل صوت الانسان والفنان العراقي باتراحه وافراحه وان اعطي الوجه الناصع والجميل عنه , لاننا في الوقت الحاضر وللاسف لانرى من قبل كثير من الاعلام المضاد في كثير من الدول الا من زوايا القبح .
• بعد مصاحبتك لعشرات الفنانين العراقيين في حفلاتهم.. ايهما الافضل؟
عزفت مع باقة من اشهر الفنانين العراقيين مثل سعدي البياتي وسعدي الحلي وحسين النعمة , جعفر حسن , فاضل عواد, رياض احمد , احلام وهبي ,كاظم الساهر , سعدي توفيق , امل خضير, حسين البصري,, ياس خضر, عبد فلك, حسن بريسم , كريم عباس ,احمد نعمة, قاسم اسماعيل, عامر توفيق نمير عبدالحسين عبد الصاحب شراد, عبد الجبار الدراجي امير العراقي, حبيب الدوركي, حبيب علي, باسم العلي, عامر توفيق, لميعة توفيق, حامد السعدي, سعدي الاعظمي, فريدة , فؤاد سالم , حسين الاعظمي, رضا الخياط, على جودة , حاتم العراقي, اكرم الرحال, وكثيرين لا اتذكر منهم لعدم سنح الوقت من الصعب القول ان احدهم افضل من الاخر , ولكن استطيع اقول ان لكل منهم عبقه الخاص فهم جميعا كالزهور التي يفخر بهم الفن العراقي.
• بمن تاثرت من الموسيقيين العالميين؟
من الصعب ذكر اسماء على وجه الخصوص ولكني تاثرت بالموسيقى العراقية, الهندية ,المصرية والتركية, وبالنسبة للعازفيين الذين تركوا بصماتهم علي اذكر منهم العازف المرحوم حسين عبد الله الذين كان يعزف مع فرقة ناظم الغزالي, الفنان سامي عبد الاحد, هاشم الاطرقجي, عبد رويح, بابكين, ستار جدوع , احمد عبود ,كريم بنيان , ومن مصر احمد حنكش, وحسن انور, سعيد الارتيست.

• متى تندم؟
عندما افعل الخطأ , وبالاخص دون قصد..
* لو كنت وزيرا للثقافة في العراق .. مالذي ستقدمه للحركة الفنية؟
الوعي احد اهم عناصر للنهوض بالحركة الفنية بالعراق , هنالك العديد من الشروط المهمة أولها وضع الناس الذين لم تتلوث ايدهم والاتهم واصواتهم في مكانهم الصحيح , وفسح المجال الى الفنانينن الملتزمين والذين قارعوا الطغاة ولم ينجروفوا في طاحونته التي احطت من المستوى الفني بشكل رهيب, لذى فعندما نضع الفنان المناسب صاحب الموقف النزيه والشريف تجاه قضايا شعبه في مكانه ومنزلته المناسبة بالتاكيد اننا سنخلق مرحلة موسيقية وغنائية سينحني لها الجميع باجلال واحترام اذا اننا جميعا نعشق اغاني الخمسينيات والستينات والسبعينيات حتى بداية الثمانينيات ونرددها الى الان , لانها كانت تحتوي من الصدق والحس والعمق بحيث ان ليس من السهل نسيانها, لاننا بهذه الطريقة سنخلق ابواب للمنافسة الشريفة ضمن اطار الابداع والجمال والخلق في مجال الموسيقى و الكلمة واللحن وفي جميع الوان الفنون كما هو الحال في جميع مجالات الحياة بشكل عام , لا المنافسة من اجل ارضاء الحزب الواحد والدكتاتور الواحد والقطب الواحد , الذي جعل من البعض منهم ليعمل مخبر للمخابرات الفاشستية اكثر مماهو فنان. على وزارة الثقافة والاعلام ان تطالب وبشكل جاد لجميع من خدم الصنم الزائل التبرئ والاعتذار من الشعب العراقي , بشكل علني وامام الفضائيات , لكي يكون الجيل الجديد درس مهم بان لا طريق مع الفن سوى خدمة الناس الطيبة ونشر المحبة والخير ونشر المعرفة والجمال وبذور الصدق والمنافسة المشروعة القائمة على اساس البناء لا للهدم وخدمة الطغاة . وهذا لاياتي الا ان يتبنى كل فنان موقفا شريفا وصادقا تجاه شعبه وناسه.
ثانيا :- جعل مادة الموسيقى والتذوق الفني مادة اساسية للطلبة في جميع المراحل الدراسية, لانها توسع الاذهان وتخلق جيلاذو ذائقة جمالية متفتحة للمحبة والسلام والخير .
ثالثا :- وضع الضمان الصحي والاجتماعي والعائلي, من حيث المسكن والماكل والمشرب , عندما لايكون لدى الفنان العمل او القدرة على العمل وهذا يعني الى كل فنان مهما كان صغير او كبيرا , مشهورا او غير مشهور, داخل العراق وخارجه. وفي اعتقادي هذا المطلب هو ابسط حق من حقوق الانسان بشكل عام والفنان بشكل خاص.
• كيف تجد تعامل الفضائيات العراقية مع الفنانين؟ ومالمطلوب منها لعزيز حضور الفنان العراقي على الساحة الدولية .
الفضائيات والجهات الاعلامية يجب ان تتعامل مع الفن والفنانين على اساس الجودة لا على اساس الكمية, فنرى في الوقت الحاضر وللاسف الكثير من الجعحعة وقليلا من الدقيق , يجب ان يكون التعامل حسب ماهو يرتقي بالمشاهد والمستمع والقارئ من حيث الموسيقى و الكلمة والنص , لان الكثير مما نسمع هو يشوه الذائقة ويحط من الذوق العام وهذا ليس هدف الاعلام الحقيقي , فالاعلام واجهة البلد الحقيقة في جميع مجالات الحياة , من حيث الموسيقى والغناء والدراما والسينما وجميع سائر الفنون واشكال الحياة ,
اما كيف يتم تعزيز حضور الفنان العراقي, هو بشرط اساسي كل فنان عراقي هو من الدرجة الاولى , وكل ماهو غير عراقي من الدرجة الثانية . ولايتم بث اي اغنية او مسلسل او اي شئ لاي من البلدان العربية او العالمية الا اذا كان مايقابلها بالمثل يجب على القنوات الاخرى ان تبث بالمثل للمثل والموسيقي والفنان العراقي , وهذا في اعتقادي يعزز من حضور الفنان العراقي في خارج العراق , ويعطيه مكانته الحقيقية .
اخر الاعمال والمشاريع في المستقبل القريب.؟
بالنسبة الى مشاريعي الحالية والمستقبلية فهي كثيرة , انتهيت موخرا من العزف في مهرجان الكورن هاوس العالمي كملحن وعازف للموسيقى التصويرية لمسرحية ( سيمفوني سوفاجا ) للمخرجة الهولندية كارن فان دة كنوب, حيث كرمت من مديرة المهرجان والمركز كافضل عمل , وانتهيت ايضا من تصوير فلم سيشترك في مهرجان( ون منت فستيفال ) الفلم العالمي في امستردام, وبعدها سيعرض في تلفزيونات هولندا , ك نيدلاند اين وقناة الفيبيرو , اما الان فانا مستمر في عرض مسرحية للاطفال سلام سلام وهي باللغة الهولندية ضمن مهرجان البرادا السنوي الذي يقام في مدينة امستردام ولاهاي واوترخت وروتردام. وفي الثامن عشر من تموزلعام 2009 ساعزف مع فرقتي المكونة من عازفيين هولنديين في احتفالات ثورة تموز المجيدة والتي ستقام مدينة لاهاي, ومن ثم اغادر الى النرويج لاقامة سلسلة من المهرجانات والاماسي واعطاء ورشات العمل مع الفنانة العالمية ميريام سيكال والفنان اخي صفاء الساعدي , في مدينة اوسلو ومدن اخرى .